اخبار جهوية

“أقدّار”: نهاية وكر.. بنتغير

ورزازات أونلاين

حسن بادو – تنغير

 

  لكل بداية نهاية، هذا هو حال وكر الدعارة المعروف ب “أقدّار” بتنغير، الذي كان لسنوات طويلة مرتعا للرذيلة و ملاذا للتنفيس عن الشهوة الجنسية و بدراهم معدودة.

ففي بداية هذا الأسبوع تم تفكيك هذه البؤرة السوداء التي طالما أساءت للمنطقة عامة، حيث شوهدت العديد من الفتيات يتسارعن لحجز مكان في أول حافلة بما أن مصدر الاسترزاق قد أغلق.

و أمام هذا الخبر المثير – على الأقل بالنسبة لسكان تنغير – فقد تباينت الآراء بين مصدق مستبشر، و مشكك و خائف، خصوصا أنها ليست المرة الأولى التي يفكك فيها شمل هذا الوكر لتعود اللحمة بعد أشهر. أما المستبشرون فقد تخلصوا من مصدر إزعاج أخلاقي، ديني بالدرجة الأولى، من مكان سبب الكثير من المعاناة بالمنطقة بالنسبة للأسر خصوصا بين الآباء و أبنائهم.. و أما الفئة الثانية – الخائفة – فإنهم يعزون خوفهم إلى إمكانية انتقال الرذيلة إلى الأحياء و ما يرافق ذلك من إفساد لبنات المنطقة اللائي كنا دائما يتمتعن بقدر من الشرف و العفة.

إذا كان للوكر مساوئ كثيرة حسب البعض فالبعض الآخر يرى له بعض الحسنات، حيث اعتُبر مرحاضا كبيرا تقضى فيه النزوات الجنسية، دون المس بباقي المنزل. أما تفكيكه و إخلاؤه من بائعات الهوى سيجعل من تنغير منزلا ليس به مرحاض و بالتالي فالرذيلة ستعم مختلف أرجائه، خصوصا إذا علمنا أنه منذ إقدام السلطات على هذه الخطوة لوحظ ارتفاع في سومة الكراء، و إقبال نساء معروفات في الوكر على مختلف الأحياء كحي الفلاحة، تيحيت، المصلى، و بوكافر.. من أجل اكتراء منزل ريثما تهدأ الأمور و تتضح الرؤيا.

فهل تكون هذه الخطوة فعلا نهاية هذه البؤرة؟ وهل سيسر هذا القرار سكان المنطقة و يعيد لهذه الأخيرة سمعتها كمنطقة سياحية بامتياز، معروفة بواحاتها و بجبالها و أنهارها و بقصباتها و بمضايقها و بكرم أهلها.

 

ما تعليقك على الموضوع ؟

مقالات ذات صلة

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

يرجى دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock