اخبار جهوية

عندما تتدخل السلطة في السياسة

ورزازات أونلاين
المدني أسيـف
  
  اندلع صراع بين قبيلتين تابعتين لإقليم ورزازات وهما قبيلة ” كنطولة ” وقبيلة ” أيت عفان ” حول أرض جماعية منتسبة إلى قبيلة كنطولة – حسب التحديد الإداري – بعد إقدام سكان قبيلة أيت عفان على الهجوم على مراعي ” تانكجت ” و ” تالكدديد ” الجبليتين التابعتين لقبيلة كنطولة حيث يرعى رحل قبيلة كنطولة أغنامهم في فصل الصيف ، والسبب في هذا الهجوم هو أن قبيلة ايت عفان تطالب قبيلة كنطولة بتقسيم منطقة أخرى تسمى ” أزغار نييكر” معهم على اعتبار أن لهم الحق فيها وقد سبق أن نشب صراع بينهم حولها في الثمانينات وحسمت لجن إقليمية في المشكل بوثائق ومستندات وشهود محليين .

 

   علما بأن الحدود الإدارية الموضوعة للفصل بين أراضي الجماعات السلالية والتي وضعتها اللجنة الوطنية في بداية الثمانينات ، أنها تجعل العقار رقم 182 المدعو” كانطولا ” هو عقار خاص بالجماعة السلالية ” كنطولة ” حسب التصميم الذي بيد ممثلي هذه القبيلة والموجود بالمحافظة العقارية بورزازات ويشمل المناطق المذكورة كلها ، ومنذ القدم فكل قبيلة تستغل المراعي الخاصة بها وحسب حدودها الإدارية إلى أن قام سكان قبيلة أيت عفان قبل شهر بنشر حراس مسلحين بمنطقتي ” تانكجت وتالكديد ” للحيلولة دون وصول رحال قبيلة “كنطولة ” إلى مراعيهم المألوفة رغبة في الضغط عليهم للتنازل لهم عن جزء من منطقة ” أزغار نييكر” المذكورة وهي منطقة يستغلها سكان قبيلة كنطولة للرعي والزراعة البورية منذ قرون .

 
صورة من المسيرة الإحتجاجية نحو عمالة ورزازات لسكان دوار كنطولة – إقليم إمغران

   هذا وقد اشتكى ممثلو قبيلة كنطولة إثر هذا الهجوم لدى السيد قائد قيادة امغران والسيد رئيس دائرة ورزازات والسيد عامل صاحب الجلالة على إقليم ورزازات وتلقوا وعودا بالتدخل المباشر لإخلاء هؤلاء من تلك المراعي بحيث أرسلت دورية من الدرك الملكي إلى المنطقة لكن دون جدوى ، والحال لازال على ما هو عليه ، مما جعل سكان قبيلة كنطولة ينظمون يوم الجمعة فاتح يونيو مسيرة احتجاجية إلى مقر عمالة ورزازات .

 

   وحسب ما يروج في وسط سكان قبيلة كنطولة أن اصطداما محققا سيقع بين سكان القبيلتين وقد يتحول إلى مواجهات دامية ما لم يتم تدخل السلطات المحلية في الوقت المناسب لوضع حد لهذا النزاع ، على اعتبار أن موسم الترحال إلى المنطقة الجبلية على الأبواب .

 

فهل ستحسم عمالة ورزازات في مشكل هذا النزاع بتشكيل لجنة بحث مستعجلة تستند إلى وثائق ومستندات كل طرف وإشراك أعيان من القبيلتين المجاورتين ” أيت زغار ” و ” أيت زكري ” الذين يعرفون حقيقة كيفية استغلال الأراضي الجماعية بالمنطقة ، وذلك لحقن دماء المواطنين ، أم أن الأمور ستترك دون حل جذري لفض النزاع بصفة نهائية، وترك المجال لوقوع ما لايحمد عقباه ؟

 

وأخيرا فإن سكان قبيلة أيت عفان مدعوون إلى التبصر و تحكيم العقل واعتبار أن زمن السيبة قد ولى وأن هناك قانون وسلطة تحكم البلد ، وأن استعمال القوة لفرض الرغبات قد تؤدي إلى مواجهات دامية وبالتالي تجذر العداوة ، خاصة وأن القبيلتين يجمعهما الجوار والمصاهرة والمصالح الإدارية ومصالح مشتركة …

 

كما يجب التنبيه إلى أن هذا السلوك قد يجعل التاريخ يعيد نفسه كما وقع تماما في الثمانينات حين كان بعض الأشخاص المسؤولين يؤججون الصراع بين القبيلتين و يستغلونه للوصول إلى مآرب شخصية .

 

هذا فالسلطات المحلية في إقليم ورزازات مدعوة إلى التدخل الحقيقي الخالي من أي انحياز لوضع حد للمشكل خاصة وأن الوسائل المساعدة على ذلك متوفرة : الوثائق الإدارية ، الحدود الإدارية ، شهادة الجيران من القبائل الأخرى ثم في الأخير ممارسة القانون ، وإلا فضعف السلطة يجعل الناس يخرجون عن القانون ويفرضون قوتهم لنشر الفوضى في البلد .

 

و بالفعل أرسلت دورية تتكون من رئيس القيادة و 15عنصرا من رجال الأمن و المسؤولين من القبيلتين

وبعد المعاينة التي قامت بها اللجنة الإقليمية إلى منطقة تالكديد تأكد أن الهمجية و الأمية و اللاوعي هي من يسيطر على قبائل ايت عفان الدين رفضوا رفضا قاطعا إخلاء ارض ليس بأرضهم و حسب ما أورده شهود عيان من تالكديد

فعندما وصل القائد إلى منطقة تانكجت وجد فيها حوالي 100 عنصر مدججين بالسلاح الابيض و الهر وات فرفضوا أمام لجنة المعاينة احترام القانون فتم تدوين ما قاله هؤلاء في محضر

وعندما وصل السيد القائد إلى منطقة تالكديد و هي البؤرة الساخنة وجد حوالي 350عنصر كما في تانكجت و تعاملوا مع السلطة بطريقة همجية لا تمت إلى الأخلاق بصلة وهدا كله يؤكد ما أدلى به سكان قبيلة كنطولة للسيد عامل الإقليم بأنهم مهددون في كل مناحي الحياة ماديا و جسديا و حتى معنويا مما يفرض إجبار هؤلاء على الإخلاء بكل الطرق بما في دالك القوة

ولما عاد القائد من المعاينة حرر عدة محاضر تأكد أن أصحاب الأرض الحقيقيين محقون و صادقون في ما يقولون

وبعد كل هدا تلقت قبيلة كنطولة وعودا بإخلاء هؤلاء بكل الطرق

و فيما كنا ننتظر أن تتحرك السلطة لتفنيد الوعود فوجئنا بمحاولة هده الأخيرة استدراجنا إلى التحاور مع قبيلة ايت عفان حيث استقبلنا عامل إقليم ورزازات ث والتحقنا بدائرة ورزازات حيث وجدنا رئيس الدائرة والكولونيل العام وممثل العامل والقائد وبعض أعيان كنطولة في انتظارنا حيث طلب منا تنفيذ ما طلب منا إلا أننا أصررنا على انسحاب ايت عفان من المسالك المؤدية إلى تالكديد والسماح للرعاة بالرعي في مناطق التابعة للأراضي السلالية لكنطولة بمستندات ووثائق إلا أن هؤلاء عبروا عن شكوكهم من نوايا أهل كنطولة رغم محاضر السيد القائد وأصروا على عدم تنفيذ ما طلب منهم فكان الرد بأن قررنا الانسحاب من الاجتماع

بعد خروجنا من قاعة الاجتماعات أقدم بعض الرعاع والخارجين عن القانون على استفزازنا و التلفظ بعبارات نابية ومس بشرفنا وأعراضنا أضف إلى ذلك أن أحدهم أقدم على التهجم على عضو من ممثلي كنطولة هذا الحادث جرى أمام أعين السلطات وكان رد فعل احد شباب كنطولة الذين تكفلو بحماية ممثليهم عنيفا في حق هؤلاء مما أدى إلى اعتقاله حسب ما قيل لنا فكنا مضطرين إلى مغادرة المكان

بهذا الحادث الجبان يريد هؤلاء أن يجرونا إلى أعمال الشعب بالشارع العام للتغطية على جرائمهم الواردة بمحضر السلطة المحلية التي نتوفر على نسخة منه

و من هنا تأكد لنا أمرين هما إما أن السلطات في ورزازات عاجزة عن حل المشكل و هنا يجب أن يتدخل وزير الداخلية أو أنها متواطئة مع هؤلاء و لم تلتزم الحياد لحل المشكل بل بالعكس حاولت أن تفرض علينا الحل بكل الوسائل

بل و فوجئنا بدخول سماسرة الانتخابات في شخص رئيس جماعة امي نولا ون و معاونيه من القبيلتين لتعقيد المشكل وإطالة أمد النزاع للأغراض انتخابية وتصفية حسابات ضيقة لا تمت إلى القضية بصلة

و لهدا و من اجل حقن دماء المواطنين من كلتا القبيلتين فان قبيلة كنطولة تطالب السيد وزير الداخلية للتدخل للإجبار رئيس دائرة ورزازات لرفع يده عن هده القضية و إلزام السلطة المحلية على التزام الحياد للإيجاد حل و ليس لفرضه و معاقبة سماسرة الانتخابات لعدم استغلال القضية للإغراض شخصية و درء الفتن لحقن دماء المواطنين و تجنب ما لا يحمد عقباه

 

 وفي سياق متصل آوقفت سلطات ورزازات في ال 11 من الشهر الجاري ؛ مسيرة حاشدة كانت في طريقها إلى الرباط للا حتجاج على غياب حل لمشكل مراعي آكدال بين قبيلتي ” كنطولة وآيت عفان ” بجماعة إمي نولاون بإقليم ورزازات وآفادت بلقاء عامل الإقليم “بنيطو”

الذي وعدها باستدعاء الطرف المهاجم ” آيت عفان” وإيجاد حل لترمي هذه الآخيرة على المراعي ووضع حد لمنع رعاة كنطولة في الوصول إلى آراضيهم وتتخوف مصادر من المحتجين “كنطولة” من تسبب رفض طرف

»آيت عفان» إفراغ المنطقة المتنازع عليها في إندلاع مواجهات دامية؛ وتآحج الإحتجاجات يستعد العديد من مربيي الماشية بكنطولة للقيام بمسيرة تانية مشيا على الآقدام إلى الرباط ؛

وكشفت مصادر من عمالة إقليم ورزازات آن السلطات توصلت بمعلومات تفيد تعبئة لبعض قبيلة آيت عفان بجماعة إمي نولاون قصد مسيرة إلى الرباط الآسبوع الفارط ، للإستفسار حول النزاع القائم بين قبيلتين ؛كنطولة “وآيت عفان حول العقار المسمى” آزغار نيكر” وتركديد”

وآضافت المصادر ذاتها آن المعنيين يطمحون في الحصول على جزء من العقار سالف الذكر بصفة رسمية؛ ونفت المصادر ترامي كنطولة عليه بممارسة الحرة آو حفر آبار جديدة

حيت لا زالت ملتزمة باحترام حق الرعى للجميع وبمبدآ ‘ لا حرة ولا حفر لآبار ‘

وسبقى لقوات عمومية آن إنتقلت إلى علو .3000 متر ،ب تاركديد مرفوقة بآعوان سلطة من دوار”تغزرين” ولمقيت وآسكا،كنطولة

تبعد عن منطقة النزاع بآزيد من 8 ساعات مشيا على الآقدام بعد تلقي السلطات لشكايات تفيد بتعمد رعاة آيت عفان إلى إحتلال عزبان كنطولة

وحذرت مصادر مقربة من تعقد مهام السلطات في حال عدم التنسيق بينها حيث يصعب معها السيطرة على آي مواجهات جديدة واصطدامات بين الرعاة
 
جريدة الخبر عدد 630 15/16/06/2013

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock