الرياضة

حوار خاص مع الأستاذ محمد ايت سيدي محمد حول الإستعداد الإمتحانات

 

 
 
إستعدادا للإمتحانات الإشهادية لهذه السنة ، أجرت ورزازات أونلاين حوارا مع الأستاذ محمد أيت سيدي محمد ” مدرب معتمد في مهارات التفوق الدراسي والتخطيط الاستراتيجي الشخصي ” حول الإستعدادات النفسية و العملية للإمتحانات و في ما يلي نص الحــوار.حاوره :
مولاي إدريس الصرصاري
 
 

مرحبا بك أستاذ محمد في بوابة ورزازات أونـلاين، وبداية عرفنا بنفسك ؟

بسم الله الرحمن الرحيم، أشكركم على الدعوة الكريمة وعلى اهتمامكم وآمل أن أجيب على استفساراتكم بما يفيد زوار الموقع.

محمد أيت سدي امحمد، مدرب معتمد في مهارات التفوق الدراسي والتخطيط الاستراتيجي الشخصي ومحاضر في التنمية البشرية عامة. معد برامج تدريبية وقيادية وشبابية لمؤسسات وطنية ودولية. مؤسس ورئيس تحرير مجلة التميز منذ 2007 وهي أول مجلة مغربية متخصصة في علوم التنمية البشرية والقيادة والتغيير.
 
 
 

الفترة الحالية هي فترة امتحانات، في نظرك، ما هي أهم المشاكل التي يعاني منها الطلاب في هذه الفترة ؟

أولها التفكير السلبي، فكثير من الطلبة يحطمون أنفسهم بعبارات من قبيل: أنا لا أفهم، أنا غبي، أنا أنسى، أنا لن أنجح،… حتى يتشبع عقله بهذه الإيحاءات السلبية… فلابد من إشباع عقول تلامذتنا بالإيحاء الإيجابي فذلك يهيئ الطالب للنجاح وهذا حسب دراسات أستاذ التنويم الإيحاء “ميلتون إريكسون”.

يليها قلة التركيز، وهي من آفات المراجعة، فتجد الطالب يراجع لكن ذهنه في واد آخر، وأيضا كثرة القيام والقعود فيستهلك الجهد دون نتيجة، فيستطيع الطالب أن ينجز في ساعة مركز ما لا يستطيع إنجازه في 3 ساعات أو أكثر دون تركيز، لذا عليه استغلال فترة نشاطه.

ثالثها مشكل التسويف في حل الواجبات وفي بدأ المراجعة، في الغرب هناك ما يسمى بالتقويم المستمر (في كل يوم – في كل أسبوع – في كل شهر)، لكننا نحن نترك المراجعة إلى آخر أسبوع قبل الامتحانات ويبدأ الاستنفار والمارتون.

رابع مشكل متعلق بالنسيان، ومن أسبابه : سوء التغذية، والكآبة، وبعض المشاكل النفسية.

فكثير من الدراسات تقول أنه بقرب الامتحانات يستهلك الطلاب الوجبات السريعة لعدم رغبتهم في الانقطاع عن المراجعة وبالتالي تؤثر سلبا على استيعابهم للدروس وحفظها، فكلما زادت نسبة الدهون والمشروبات الغازية في جسمك إلا وترهل تفكيرك.

الكآبة غالبا ما يسببها الخوف والقلق من حجم الدروس ونوعيتها، بالإضافة إلى الملل وعدم الاستمتاع بالتعلم باستعمال أساليب متنوعة.

الذكريات المؤلمة السابقة والانشغال بضغوط الحياة من مشاكل أسرية واجتماعية وعاطفية أحيانا لا تترك مجالا للطالب لاستيعاب ما يقرأ وينسى بسرعة.

يعاني بعض الطلاب أيضا من مشكل الإحباط والرضا بأقل النتائج، فقد سمعنا عن طلبة همهم من مادة معينة هو الحصول على نقطة 6 أو 8 على 20.

ما النصائح التي تقدمها للطلاب أثناء المراجعة ؟

لابد أن نشير إلى معلومة مهمة وهي أن الإنسان يستقبل المعلومات بحواسه، وأثبتت الدراسات أن الإنسان يتذكر بالمتوسط 90% عند استعماله جميع الحواس أثناء ممارسة أي نوع من أنواع عملية التعلم، فعلى الطالب إذن استعمال أكثر من حاسة لإدخال المعلومات وتخزينها بطرق تجعله يستدعيها بسهولة.

ومن الأمور المساعدة في تخزين المعلومات، عدم جعل الدرس مفككا بل لابد من ربط محاوره جيدا عن طريق الترقيم مثلا أو الترتيب أو وضع روابط للحفظ كاستعمال بعض الرموز والاختصارات… وعلى الطالب استغلال فترة ما قبل النوم لاسترجاع ما ذاكره في اليوم مما يجعل الذاكرة أقوى.

وأفضل طريقة لمراجعة درس معين هي قراءته قراءة شمولية لأخذ صورة شاملة عن محتواه، ثم وضع عناوين جانبية، ووضع خط تحت الأفكار الرئيسية بعد التعرف عليها، بعد ذلك يلخص الطالب أهم الأفكار في الدرس ليثبت لنفسه أنه قام بالتصفح المركز؛ والتلخيص يستحسن أن يكون باستعمال الرسومات والخرائط الذهنية والمخططات والجداول والاختصارات… وأخيرا نضيف أن التسميع طريقة مهمة سواء شفويا أو بالكتابة الذهنية يعني لما تنتهي من مراجعة الدرس تجد أن لديك المقدرة على كتابة مجموعة من الأفكار من ذهنك.

ونحن نتحدث عن المراجعة، نقدم للطلاب بعض المهارات الأساسية :

وضع خطة مراجعة جيدة مع التوازن في تقسيم الوقت بين المواد ووضع وقت للترفيه وفترات للراحة.

اختيار المكان المناسب والوقت المناسب يختلف من طالب لآخر، لكن عموما يفضل الابتعاد عن أماكن الضوضاء وعدم الجلوس أمام التلفاز أثناء المراجعة مع الحذر من السهر الطويل واستحسان المراجعة في الصباح الباكر.

الحرص على التغذية الصحية، فالطالب يحتاج إلى الفواكه الطازجة والجافة والعصير والخضر… كما أن ممارسة الرياضة يزيد في الرغبة في التعلم.

في حالة أراد الطالب المراجعة الجماعية فلابد من تكوين فريق منسجم، شرط ألا يزيد الفريق عن 3 أفراد.

لابد للطالب من الفهم الجيد قبل الحفظ، وبذلك يسهل عليه الحفظ كما يسهل عليه استدعاء المعلومة.

قانون التوقع وذلك من خلال توقع أسئلة حسب الظرفية السياسية والاجتماعية للبلد وللعالم… مع أهمية التدرب على الامتحانات السابقة.

كيف يستعد طلابنا للامتحانات ؟

في البداية دعونا نشير لأمر في غاية الأهمية، وهو أنه على الطالب أو التلميذ الاستغلال الأمثل لنعمة عقله، فسرعة معالجة العقل للمعلومات هي 10 أس 110 في الثانية، وكمية المعلومات التي يخزنها العقل حسب آخر الدراسات هي 10 أس 79. فمثلا عندما تطلب أدوية معينة من الصيدلي تجده يحفظ أسماءها وأماكنها وفوائدها وأضرارها ومتى تؤخذ ومقدارها… إلخ، مع العلم أن الصيدلية تحتوي على آلاف الأدوية. فللأسف جزء كبير من الطلبة لا يشغل عقله كما يجب.

ولللاستعداد الجيد للامتحانات على الطالب أولا أن يقوم بالإعداد والتهيئة النفسية وذلك من خلال : الانسجام مع الذات ومع جو المدرسة والانسجام أيضا مع مختلف المواد الدراسية، ثم التحلي بالتفكير الإيجابي وإعداد الجو الدراسي المناسب والمساعد على المراجعة والتركيز وكذلك على الطالب حل أي نوع من المشكلات الأسرية والاجتماعية كي تصفو نفسه ويركز على النجاح والتفوق.

ما هو دور الآباء قبل وأثناء وبعد فترة الامتحانات ؟

للآباء دور كبير في نجاح أبناءهم بصفة عامة في حياتهم من خلال مسؤولياتهم تجاههم، ولهم دور مهم في مساعدة أبناءهم لاجتياز مرحلة الامتحانات وذلك من خلال تشجيعهم ومساندتهم وتوفير كامل ظروف المراجعة لهم ومحاولة إعداد جو من التركيز. كذلك ندعو الآباء للدعاء المستمر لأبناءهم بالتوفيق في الامتحانات والكل يعلم عظمة الدعاء خصوصا من طرف الآباء.

قام البروفيسور “توني رايت” من الجامعة المفتوحة في بريطانيا بدراسات حول أهمية الأسرة في نجاح أبناءها وأكد أن ضغوط الآباء على الأبناء في الدراسة وصلت لمستوى كأنهم من سيدخلون الامتحانات وليس أبناءهم وسبب ذلك أن الآباء يريدون أن يحقق أبناؤهم نتائج جيدة، وقال بأن هذا انعكس سلبا على الأبناء، فنبه إلى أن الأبناء يحتاجون إلى الحب والعطف والدعم اللامشروط من آبائهم في فترة الامتحانات.

كيف نوصل لأبنائنا بأن الامتحانات هي مسار نسبي صغير في حياتهم ؟

صحيح فالطالب يمر بامتحانات كثيرة في حياته ومن بينها الامتحانات المدرسية، الفرق فقط أنه في المدرسة يتلقى الدروس وبعدها يجتاز الامتحانات، بينما في الحياة يجتاز الامتحانات ثم بعد ذلك يتعلم الدروس.

ما هي أهم الأمور التي تسبب للطلاب قلق الامتحانات ؟ وكيف يتعامل معها ؟

يمكن أن نقسم أهم الأسباب إلى أسباب داخلية وأخرى خارجية :

الأسباب الداخلية :

– عدم الاستعداد الجيد
– المراجعة المتأخرة
– قلة الثقة بالنفس
– التحدث السلبي مع الذات
– عدم الشعور بالرضا
– الخوف
– عدم وضوح الهدف من الدراسة.

 
الأسباب الخارجية : 

–الأسرة لا توفر الجو المناسب
– ضغط الوقت
– غموض في مادة معينة
– كثرة الإشاعات بين الطلبة
– التأثير السلبي للأصدقاء
– التأثير السلبي من بعض الأساتذة.

وللتعامل مع القلق في أثناء الامتحانات، نشير للأمور التالية :

التوكل على الله : (ومن يتوكل على الله فهو حسبه).

النوم الجيد ليلة الامتحان، تفاديا للإرهاق خلال الدخول لامتحان معين.

ذهاب الطالب للامتحانات وهو على طهارة (أخذ دوش خفيف قبل الذهاب)، فهذا يساعدك على انشراح الصدر.

الحضور قبل الوقت بنصف ساعة على الأقل، وذلك للانسجام مع جو الامتحانات وللبدء في الوقت المحدد.

أخذ قسط من الراحة قبل كل امتحان بنصف ساعة على الأقل : فالمراجعة السريعة قبل الامتحان تؤدي إلى الارتباك والقلق واختلاط المعلومات.

التنفس العميق : فالتنفس العميق يخفف حدة التوتر والارتباك عند الطالب، ويعطي فرصة جيدة للهدوء والاتزان النفسي ويؤمن الاستقرار المناسب لعمل الدماغ.

عدم الإسراع في الإجابة وقراءة الموضوع والأسئلة بتركيز لفهم المطلوب.

تقسيم الوقت على الأسئلة : انظر عدد الأسئلة وقسم الوقت بحيث يشمل كل الأسئلة ويبقى منه شيء لمراجعة الأجوبة في الأخير.

البدء يالأسئلة السهلة لتفتح العقل وتمرينه على الإجابة.

التنسيق والنظام والكتابة بخط جيد وواضح.

لا يجب على الطالب الارتباك إذا رأى كل الطلبة يكتبون وهو لم تكتب، أو أيضا إذا رأى بعض الطلبة يغادرون قاعة الامتحان مبكرا.

عدم الغش، فالغش سبب رئيسي لتوتر الطالب أثناء الامتحانات، فالذي يغش يتخرج هش. ونذكر الطلبة بقول الرسول صلى الله عليه وسلم : (من غشنا فليس منا).

 

نشكرك جزيل الشكر على كل هذه المعلومات والنصائح، كلمة أخيرة :

تمنياتي لجميع الطلبة والطالبات بموسم امتحانات ناجح ومثمر ودعائي الخالص بأن يوفقهم الله فيها وفي حياتهم عامة. هذا مع شكري لفريق البوابة وتمنياتي لكم بمزيد من التألق والنجاح.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

يرجى دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock