مقالات رأي

” الإذاعات الجهوية ” بين شغف الممارسة والنكران القانوني

 

 ورزازات أونلاين
إدريس أسلفتو
 

    تنامي النقاش حول فتح المجال السمعي البصري، ومعه المطالبة بفتح الفضاء للإذاعات الجهوية بالمغرب من أجل الاشتغال .استنادا إلى الحق المنصوص عليه في الدستور الجديد لسنة2011 ، والقاضي بإنهاء احتكار الدولة في ميدان البث الإذاعي والتلفزي ، إذ لا يجوز لحزب سياسي آو لجمعية أن تنشئ قناة تلفازية أو محطة إذاعية ،وتعد هذه الإمكانية متاحة فقط للأشخاص المعنويين أو المؤسسين ،علي شكل شركة مساهمة .غير أن المفهوم القانوني للحق في الاتصال، يعرف علي أنه الحق في امتلاك وسائل التواصل السمعي والبصري، للأجل التمكن من التعبير الجماعي آو الفردي .

النقاش الدائر حول الموضع، صاحبه أيضا حراك بالمطالبة بتقنين هذا النمط الجديد من الإعلام ، وفي السياق المتسم شغف الممارسة والنكران القانوني، أصدرت العديد من الجمعيات من المجتمع المدني ،وثيقة بمثابة مقترح خطوط توجيهية لمشروع قانون خاص للاذعات الجهوية ،يأتي لتدارك التأخر على مستوى دمقرطة المنظومة السمعية البصرية ،بهدف بلوغ تطور مهم في ميدان التعديد في هذا المجال الذي يجب أن تتعايش فيه ثلاثة قطاعات إعلامية، وهي القطاع العمومي التابع للدولة والقطاع الخاص الربحي والقطاع الجهوي .

من المفترض أن التلفزة عمومية، يجب أن تنهض شبكتها البرنامجية وفلسفتها الإعلامية على التنوع والتعدد الثقافي والفكري واللغوي، بما يحقق قيمة مضافة، ويسهم بشكل ملموس بدفع النقاش والحوار والتناظر حول القضايا التي ترتبط بانشغالات المغاربة.

ولتحقيق هذه الأهداف يجب أن تتأسس الرؤية على مفهوم القرب، الفعال والمبدع، لتتوجه التلفزة العمومية للجميع، وان تعطي الكلمة للجميع، دون أن تستثني أو تقصي أحدا، وأن تطرح كل القضايا،وهي إحدى الخصائص الكبرى للإذاعات الجهوية بالمغرب .كما تلعب هذه الإذاعات دورا بارزا في تلبية حاجات فئة معينة من المواطنين، إذ تصور الواقع بصورة دقيقة وواضحة من الصورة التي تبثها الإذاعة الرسمية ، وقربها من المواطن يشكل عنصر تفاعل مع محيطه ومع الآخرين ،وتعبر عن واقعه وطموحه المستقبلية كما تعمل علي فتح مجال واسع من الحرية والتعبير، من خلال إشراكهم والأخد بآرائهم حول القضايا المحلية وهمومهم اليومية .

ما تعليقك على الموضوع ؟

مقالات ذات صلة

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

يرجى دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock