أخبار وطنية

تكريم المقاوم الشهيد المدني شفيق بتطوان

 
ورزازات أونلاين
نبيل الناصري
نظم مركز محمد بنسعيد آيت إيدر بتنسيق مع جمعية تطوان أسمير بتطوان، يوم 18 مايو الجاري بدار عبد الخالق الطريس، ندوة علمية تحت عنوان “الحركة الوطنية والمقاومة بشمال المغرب”، بحضور مجموعة من قادة المقاومة كمحمد بنسعيد آيت إيدر وسعيد بونعيلات والغالي العراقي والحسين برادة ، وذلك تكريما لروح المقاوم المدني شفيق الذي تم اختطافه من تطوان، سنة 1964، واقتيد إلى المعتقل السري درب مولاي الشريف حيث قضى ستة أشهر ولفظ أنفاسه الأخيرة به جراء التعذيب الوحشي الذي تعرض له.

 

و أكد المناضل محمد بنسعيد آيت إيدر خلال الندوة التكريمية للمقاوم المدني شفيق، أن هذا الأخير لعب دورا رائدا في المنظمة السرية، وكان ناجحا في استقطاب المناضلين المقتنعين بالعمل المسلح. حيث أسس إلى جانب بعض أقرانه جمعية اتحاد الجنوب كواجهة للنضال و التحسيس بالاضطهاد الاجتماعي والسياسي، وقاد المقاومة بالدار البيضاء بعد استشهاد الزرقطوني، ثم غادرها إلى تطوان بعد أن كٌشف أمره، حيث ساهم في إنشاء معسكر جنان الرهوني لتدريب الفدائيين من أجل انطلاقة جيش التحرير.

واعتبر أيت يدر أن عائلة المدني شفيق لم تنصف بعد بالرغم من الاعترافات لاسيما أن “عزيب المكوني” بمنطقة كابو نيكرو بقيادة الفنيدق ذا الرسم العقاري عدد 2834 على مساحته 33 هكتارا، لم يتم تسويته لحد الساعة بعلة وجود حكم قضائي بنزع الملكية.

 

كما عرفت فقرة تكريم المقاوم عرض شريط إعادة دفن رفاته بمقبرة الشهداء بالدار البيضاء، والذي تضمن تصريحات لرئيس الحكومة عبد الاله بنكيران، والأمين العام للمجلس الوطني لحقوق الانسان محمد الصبار وغيرهم. كما تم تقديم شهادات في حق الراحل قدمها المناضلون الذين صبغوا المشهد النضالي بإنجازاتهم البطولية، حيث قدموا الغالي والنفيس من أجل هذا الوطن، ومن أجل استقلاله أمثال: بنسعيد أيت يدر، سعيد آجار بونعيلات، الغالي العراقي، الحسين برادة، والنقيب عبد الرحيم الجامعي.
 
  

 
تجدر الإشارة إلى أن المناضل المدني شفيق المعروف في أوساط المقاومة وجيش التحرير بالمدني لعور، و المزداد سنة 1923 بإغرم أزكاغ بالقصر الأحمر ورزازات. قد قاد المقاومة بالدار البيضاء بعد استشهاد المناضل محمد الزرقطوني، ثم غادرها إلى تطوان بعد كشف أمره، حيث سيساهم في تأسيس وقيادة جيش التحرير بالشمال. اختطف من بيته بالدار البيضاء يوم 4 يونيو 1964. و اغتيل يوم 10 نونبر 1964 بالمعتقل السري بدرب مولاي الشريف بالدار البيضاء، وبعد مرور 48 سنة عثر على رفاته بفضل تضافر مجهودات عائلته وبعض رفاق دربه في الكفاح المسلح، بمقبرة بنمسيك سيدي عثمان تحت رقم ” 11 بجناح الغرباء الكبار” حسب ما ورد في الكناش الذي وجد فيه اسم الشهيد شفيق المدني، وهو الجناح الذي دفن به عدد من ضحايا سنوات الرصاص بدون أسماء وشواهد توضع على قبورهم.

 

و في التفاتت طيبة أعلنت الجماعة الحضرية لتطوان في شخص المستشار الجماعي أحمد الرندي عن إطلاق اسم الشهيد المقاوم المدني شفيق على أحد شوارع المدينة، وذلك عرفانا منها بالجميل الذي بذله فداءا للوطن.

 
 

ما تعليقك على الموضوع ؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock