مقالات رأي

مؤشرات على إنفراج قريب لمشروع القرية السينمائية بورزازات

بعد تعثر دام أربعة عشرة سنة مؤشرات على إنفراج قريب لمشروع القرية السينمائية بورزازات
بعد مضي أربعة عشرة سنة على الإعلان عن إنجازه وبعد دخوله النفق المسدود، من المنتظر أن يعرف مشروع القرية السينمائية بمدينة ورزازات انفراجا، حسب ما أكدته مصادر لجريدة رسالة الأمة التي أفادت بأن رئيس الحكومة عزيز أخنوش، خلال أحد اجتماعاته الحزبية أثار موضوع هذا المشروع وأبدي تحمسه واستعداده من أجل إحيائه واخراجه للوجود، وفق المصادر ذاتها
وافادت المصادر بأن أخنوش عبر عن استعداده لإخراج مشروع “وان سطوب شوب “”One Stop Shop” إلى الوجود، وأضافت أنه أعطى تعليماته بهذا الخصوص لرئيس جهة درعة تافيلالت أهرة أبرو، وقد عرف المشروع تعثرات طيلة هذه المدة التي تعاقبت عليها مجالس عدة، وكان أخنوش قد وافق على مشروع القرية السينمائية بمدينة ورزازات حينما قدم له في إطار المخطط التنموي للجهة عندما كان رئيس لجهة سوس ماسة درعة آنذاك خلال فترة 2003 و 2009 وقبل التقسيم الترابي الجديد لمشروع الجهوية المتقدمة.
وفي ذات السياق، وحتي تحافظ ورزازات على الريادة في المجال السينمائی پري رئيس جهة درعة تافيلات اهرو آبرو، آن انجاز مشروع القرية السينمائية بات مطلبا ملحا وانه سيكون ضمن أولويات المخطط التنموي للجهة، وانطلاقا من قناعته بأن المشروع سيساهم في تحريك عجلة التنمية بالجهة بشكل عام وعلى مستوى مدينة ورزازات على وجه الخصوص، إلى جانب إحداث مناصب للشغل وإنعاش البنيات التحتية، وأوضح رئيس الجهة أنه سيعمل جاهدا في فترة ولايته ومن خلال موقعه وبتضافر الجهود على انجاز هذا المشروع واخراجه للوجود وأكد أن المجلس سيعمل على بعث انطلاقة جديدة في الجهة من خلال مشروع القرية السينمائية للتحقيق التنمية، كما أشار إلى أن المجلس سينكب على عدد من الأولويات التنموية، من ضمنها القرية السينمائية. وفي ختام حديثه أكد للجريدة أنه اتصل في هذا الصدد ببعض المهتمين والخبراء بالقطاع السينمائي بورزازات تمهيدا لعقد لقاء موسع بهم، كما أشار إلى أن المشروع سيكون ضمن جدول أعمال دورة المجلس المقبلة.

أهرو برو رئيس جهة درعة تافيلات: إنجاز مشروع القرية السينمائية بات مطلبا ملحا وسيكون ضمن أولويات المخطط التنموي للجهة

 

 

الزوبير بوحوت الخبير في السياحة والمهتم بالقطاع السينمائي : الظروف أصبحت متوفرة لإخراج مشروع القرية السينمائية إلى الوجود

 

أظن أن الظروف كلها أصبحت متوفرة لإخراج مشروع القرية السينمائية إلى الوجود في هاته المرحلة، وذلك لمجموعة من الأسباب ؟
أولا، لأن عزيز أخنوش سبق أن وضع مشروع القرية السينمائية بورزازات ضمان أولويات مخطط التنمية الجهوي حين کان رئيسا لجهة سوس ماسة درعة سابقا في الفترة الممتدة بين 2003 و2009، وهي الفترة التي عرفت اهتماما كبيرا من طرف مجلس الجهة بالقطاع السينمائي تمتلت أساسا في دعم جمعية لجنة الفبلم بورزازات وإنجار مجموعة من الدراسات الخاصة باستراتيجية تطوير القطاع السينمائي التي كانت تستند على محاور، ومن ضمنها المحور الخاص بانجار قرية الإنتاج السينمائی بورزازات المعروف لدى الجميع بمشروع (ONE STOP SHOP) لكن هذا المشروع عرف بعد ذلك بعض التعثر في فترة رئاسة إبراهيم حافيدي للجهة بين 2009 ,2015 قبل أن يدخل المشروع إلى النفق المسدود في فترة رئاسة الشوباني لجهة درعة تافيلالت بين 2015 ,2021
هذا الإخفاق جعل عزيز أخنوش يوجه انتقادات لاذعة لمسؤولي جهة درعة تافيلالت حين تواجده في تجمع انتخابي بداية شتنبر 2021 بأحد استديوهات ورزازات، وهو ما يمكن اعتباره التزاما لإنجاز المشروع في حالة ترؤس الأحرار للجهة.
ثانية، إن ترؤس حزب الأحرار لجهة درعة تافيلالت يشكل فرصة قوية لإخراج هذا المشروع إلى الوجود، خصوصا أنه سيلقى دعما قويا من طرف أمين عام الحزب ورئيس الحكومة عزيز أخنوش، الذي وضع التصور الأولي لهذا المشروع حين ترؤسه لجهة سوس ماسة درعة سابقا

ثالثا: هرو أبرو رئيس جهة درعة تافيلالت الذي يعتبر من الكفاءات المشهود لها بالمثابرة والعمل الجدي يعرف جيدا كل مؤهلات جهة درعة تافيلات لأنه قضى فترة مهمة من حياته المهنية بها، ذلك أن قطاع الخدمات التي تنتمي له انشطة السينما والسياحية إلى جانب انشطة خدماتية أخرى يساهم بحوالي 61 بالمائة من الناتج الداخلي الخام لجهة درعة تافيلالت مقابل 20 بالمائة للقطاع الأولي ( الأنشطة الفلاحية أساسا ) و19 بالمائة للقطاع الثانوي (الأنشطة الصناعية)، وبهذا فمن الطبيعي أنه سيعطي اهتماما كبيرا لهذا المشروع نظرا لوجود إمكانيات كبرى للتطوير، ونظرا كذلك لفرص الشغل التي يوفرها، بالإضافة إلى الحركية الاقتصادية التي يخلقها والمداخيل المهمة التي يوفرها خصوصا من العملة الصعبة لكن بالمقابل، يواجه المشروع إكراهات حقيقية تتمثل أساسا في وجوب توفير وعاء عفاري مهم وبمواصفات خاصة مع ضرورة وضعه رهن شارة المستثمر المحتمل بثمن تشجيعي ومغري،

كما أن استقطاب هذا النوع من الاستثمارات يتطلب كذلك القيام بمجهودات في عدد من القطاعات من قبيل توفير بنيات تحثية وينيات متطورة للاتصالات، وهي الشروط التي أشارت إليها الدراسات التي سبق إعدادها بخصوص مشروع تنمية القطاع السينمائي فضلا عن ضرورة تقوية الربط الجوي وبنيات الاستقبال بورزازات، علما أن كل الدراسات المتوفرة حول مشروع القرية السينمائية أو استراتيجية تطوير القطاع السينمائي تحتاج إلى تحيين نظرا للتغيرات المتسارعة التي يعرفها هذا القطاع، خصوصا بفعل الثورة الرقمية

مشروع إنجاز القرية السينمائية بمدينة ورزازات أو ما يصطلح عليه بوان سطوب شوب” يرمي إلى بناء مدينة متكاملة للتصوير السينمائي بمواصفات عالمية لدعم الإنتاج الأجنبي أدرج ضمن المحاور الاستراتيجية للنهوض بالقطاع السينمائي خلال الفترة ما بين 2008 و2016، وهي دراسة أنجزتها الجهة السابقة سوس ماسة درعة، سنة 2006، وقدمت لجلالة الملك محمد السادس خلال زيارته لمدينة ورزازات في شهر دجنبر من سنة 2007 وترتكز هذه الإستراتيجية إلى جانب القرية السينمائية على عدد من المحاور؛ محور التسويق والتواصل محور الخدمات. محور الموارد البشرية محور التنافسية اليقظة الاستراتبجبة محور التحفيزات المالية ومحور التجهيزات الأساسية.

وخلصت دراسات المشروع إلى أن إنجاز القرية السينمائية سيعمل على تحقيق 38 مشروعا لإنتاج الأفلام الأجنبية الطويلة في السنة وجني مداخيل تصل إلى 2مليار درهم في العام وتوفير 800 منصب شغل وبالتالي فإن القرية السينمائية ستساهم في النهوض بالقطاع السياحي وإحداث مناصب الشغل وكدلك إنعاش على مستوى البنيات التحتية.

وعرف المشروع تعثرات لأزيد من 14 سنة وتعاقبت عليه ثلاث مجالس ومر من مراحل ومحطات، المرحلة الأولى من المشروع تمثلت في إعداد دراسة له سنة 2006 من طرف الجهة السابقة سوس ماسة درعة في الوقت الذي كان فيها عزيز أخنوش رئيسا لهذه الجهة، حيث أشرف على مرحلة الإعداد ودراسة المشروع الذي شهد عدة نقاشات و مشاورات حول الجهة التي ستتكلف بإنجازه، هل من طرف مؤسسة عمومية او عن طريق استثمارات خارجية او بشراكة مع القطاعين العام و الخاص وقدطرح كذلك مشكل الوعاء العقاري الذي سيشيد علية القرية السينمائية. وكان المجلس الإقليمي الورزازات اندالك قد أبدى رغبته في تبني المشروع حيث صادق في إحدى دوراته سنة 2015 على قرار اقتناء أرض بمساحة تتجاوز 400 هكتاره لكن هذا القرار بقي حبرا على ورق ولم يفعل نظرا لعدم توفر المجلس الإقليمي آنذاك على الإمكانيات المالية الضرورية وبسببها توقف المشروع والوعاء العقاري الذي خصص في الدراسة تم استغلاله من قبل القوات المسلحة الملكية بعد توقف المشروع.

وفي سنة 2014 قامت الجهة نفسها بانجاز دراسة أخرى، لكن هذه المرة كانت معمقة وتفصيلية وأكثر دقة من أجل إقناع الخواص والمستثمرين الذين عادة لا يعتمدون على ورقة تقنية للمشروع بل على دراسة ميدانية مفصلة وكذالك لمواكبة التطورات والمستجدات الطارئة في مجال الصناعة السينمائية وتخص مقارنة مشروع القرية السينمائية مع مشاريع مماثلة أجنبية سواء منها التي تملك نفس المواصفات التنافسية كما هو الحال في جنوب افريقيا وشرق أوروبا، أو بالمقارنة مع التجارب العالمية الرائدة على غرار ما هو موجود في فرنسا والولايات المتحدة.

وكشرط أساسي لإنجاز مشروع القرية السينمائية، خلصت الدراسة إلى ضرورة الربط والتكامل بين السينما والسياحة وتوفير خدمات تكميلية ذات مستوى عال كما تطرقت الدراسة ايضا للنموذج الاقتصادي الممكن اعتماده لتدبير هذا المشروع الذي له خصوصيات مميزة كما شددت على اهمية الترويج له على صعيد عدد من القطاعات التي لها صلة بهذا المجال وذلك على اعتبار ان المشروع سيساهم في انعاش الاقتصاد ليس فقط بورزازات بل على مستوى الجهة والمغرب ككل

وكانت سنة 2015 محطة سوداء بالنسية المشروع الذي عرف خلال هذه الفترة مرحلة من الرقود والغموض، لأن هذه السنة شهدت لمتقدمة حت التقسيم الترابي الجديد مشروع الجهوية المتقديمة ، حيت إنتقلت ورازات الى جهة درعة تافيلالت، حيث سيدخل مشروع القرية السينمائية إلى نفق مسدود، لكن في شهر نونبر من سنة 2017 نظمت الجماعة الترابية لورزازات ندوة كبري لدراسة مختلف التدابير الكفيلة بضمان إقلاع تنموي لمدينة ورزازات وكانت الجريدة من بين المنابر التي حصرت لتغطية هذا اللقاء الذي جمع عددا من الوزراء، ويتعلق الأمر بوزير السياحة والنقل الجوي والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي محمد ساجد، وزير الثقافة والاتصال وزير التجهيز والنقل واللوجيسيك والماء وكاتبة الدولة في السياحة والمدير العام للمكتب المغربي للسياحة، والمدير العام المركز وممثلي مؤسسات الإنتاج السينمائي والقطاع السياحي وممثلي القطاعات الحكومية المهتمة والمجتمع المدني.

أثناء هذا اللقاء عبر المجلس الإقليمي لمدينة ورزازات على نيته بالتعاطي مع هذا المشروع بالجدية الكاملة من خلال البحت واقتناء الأرض المناسبة والكافية لإنجاز هذا المشروع وبالفعل كان هناك ترافع كبير من طرف جميع المصالح بالإقليم وصوت المجلس الإقليمي في دورة دجنبر 2017 على قرار میدانی يتعلق باقتناء بقعة أرضية وبقي هذا القرار حبرا على ورق والسبب أن القرية السينمائية، مشروع ضخم يستلزم وعاء عقاري يناهز 400 هکتار وبالتالي سيكلف المجلس الإقليمي مبالغ ضخمة تفوق قدراته المالية حسب تصريح سابق لرئيس المجلس الاقليمي لمدينة ورزازات سعيد افروخ انداك والدي بالمناسبة انتخب لولاية ثانية 2021 إلى 2026 على رأس المجلس الإقليمي

وللمرة الثانية، يتوقف المشروع ولم ييرح مكانه لسبيين الاول الوعاء العقاري والثاني في الكيفية التي سيتم بها إنجاز مشروع القرية هل عن طريق الاستثمار ام الشراكة؛

وفي سنة 2018، سيغيب المشروع عن أذهان و اجتماعات المسؤولين عن تسيير الشان المحلى والجهوي بالجهة وتوقف الحديث عنه وبدأ التفكير في مشاريع أخرى ليست بنفس أهمية مشروع القرية السينمائية كمشروع مهيكل سبق وقدم لصاحب الجلالة.

بعد كل هذه المراحل التي مر منها مشروع القرية السينمائية بدت مؤخرا مؤشرات في الأفق تؤكد على أن المشروع سيعرف انفراجة خاصة بعد تولى عزيز أخنوش منصبت رئاسة الحكومة خاصة وأنه هو الذي وافق على مشروع القرية السينمائية حينما قدم له في اطار المخطط التنموي للجهة عندما كان رئيس جهة سوس ماسة درعة آنذاك قبل التقسيم الترابي الحديد (مشروع الجهوية المتقدمة) كما أنه وضع التصور الأولي له حينما كان وليا لجهة سوس ماسة درعة.

عليا بوغدير – رسالة الأمة

ما تعليقك على الموضوع ؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock