أخبار محلية

تلاميذ ورزازات، بين الغش و المسؤولية كيف يحضرون للإمتحانات

ورزازات اونلاين

يعتبر البحث عن دروس الدعم أو المراجعة الجماعية أكثر الأساليب التي يستخدمها  تلاميذ ورزازات للاستعداد لامتحانات الباكالوريا، إذ أنها محطة مهمة في تاريخ التلميذ الورزازي، فبعدما أصبحت السنة الأخيرة من التعليم الثانوي عقبة أمام مجموعة من التلاميذ، أصبحت كذلك لحظة تاريخية ينظر لها الورزازايون بترقب، لغة تتداول بين التلاميذ “النجاح و السقوط” أغلبيتهم لا تهمه النقط أو الميزة، والتساؤل الذي يطرح نفسه تلقائيا في ذهن التلميذ الورزازي : هو كيف اجتاز هذه المرحلة؟

أغلبية تلاميذ المنطقة تجدهم يراجعون في مناطق عدة، وادي ورزازات، ساحة الموحدين بعد منتصف الليل، تجدهم في “جردة العمالة” كما يلقبها اغلبهم، أو في مقاهي هادئة بالمنطقة، أو تجد اغلبهم في “إكران نتابونت”.

أغلب التلميذا وليس جميعهم لا يحضرون للإمتحان الى على بعد أقل من شهر، و البعض منهم لا يحضر أبدا، او ينشغل في تحضير أشياء أخرى قد تساعده على اجتياز الإمتحان، لكن العديد من التلاميذ يبدون جديتهم في التحضير، وبهذا الصدد يقول أحد التلاميذ :”رغم أن الفترة امتدت لأسبوع لكن الوقت غالبا لا يكفي لمراجعة كل تلك الدروس المتراكمة لدى يستأنس اغلبنا ب”الحروزة” رغم أنها ظاهرة سيئة لكن ما المعمول كثرة المواد تفرض ذلك”، و لهذا الغرض تجد مجموعة من المطابع الصغيرة بالمنطقة تسترزق عبر هذا المعطى، يتجند اغلبهم لطباعة مقررات بكاملها فيما يسميها التلاميذ “تصغير الدروس” إذ تقول فاطمة الزهراء وهي إحدى التلميذات المرشحات لاجتياز امتحانات الباكلوريا بمدينة ورزازات ” رغم أننا نحضر بشكل جدي للامتحان إلا أننا نضطر لطباعة “التصغير” ما تعرف أش تجيب الوقت ممكن تنسى شي معلومة وتستعن “بالتصغير”، فيما أكد عبد الحق “أنا نفضل نسقط ومندير التصغير تحتي لأنه سلوك لا يعبر عن صورة التلميذ الورزازاي الذي يحتل مراتب أولى ضمن التصنيف الجهوي وحتى الوطني”.

 في هذا السياق أكدت النتائج  بحث  أنجزه المركز المغربي للتربية المدنية، أن ظاهرة الغش حاضرة بقوة داخل المؤسسة التربوية، إذ أن 98 في المائة من الأساتذة يقرون بوجود ظاهرة الغش، 73 منهم يعتبرونها كثيرة ومتفاقمة، هذا في الوقت الذي يقر فيه 47 في المائة من التلاميذ بأنهم مارسوا الغش في الامتحان، ويعتبر 12 في المائة منهم أن الغش ضروري للنجاح، فيما يرى 52 في المائة أنه يمكن اللجوء إليه أحيانا.، و أن 36 في المائة من التلاميذ يرون أن الغش مرفوض حسب الدراسة.

 هذا وتنتعش محلات الطباعة خلال فترة الامتحانات التي تعتبر بالنسبة إليهم فترة مهنية غير عادية، إذ أكد صاحب دكان أنه لا يستعمل آلة النسخ إلا في فترة الامتحانات وانه ينتعش ماديا خلال هذه الفترة، فيما يعتبر أن الظاهرة مخلة أخلاقيا بسلوك التلاميذ “ولكن معدنا منديرو يجب أن تكون تحت الطلب” فيما اعتبر احد أساتذة التعليم الثانوي بإقيلم زاكورة ” نقوم بواجبنا في الحراسة كل سنة ودائما نقوم بضبط تلاميذ في حالة غش لكن غالبا ما نجرده من “حروزا ديالو” دون أن نحيله إلى عقوبات زجرية إلا في بعض الحالات القليلة”

 في حين أصدرت وزارة التربية الوطنية دليلا لامتحانات البكالوريا سنة 2009 تم تعميمه على كافة التلاميذ بالمجان- 16 صفحة-، يفسر المعطيات المتعلقة بالامتحانات، بالإضافة إلى إبراز نصوص قانونية تنبه إلى خطورة الغش في الامتحان والعقوبات المترتبة عن ذلك واعتبر الدليل أن اللجوء إلى الغش يعد خرقا سافرا للضوابط والقواعد التي تنظم الامتحانات، مشددا على أن الغش سلوك يعاقب عليه القانون بمقتضى النصوص القانونية والتشريعية المتعلقة بزجر الغش في الامتحانات.
 

ما تعليقك على الموضوع ؟

مقالات ذات صلة

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

يرجى دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock