مقالات رأي

للهزائم فوائد قل من يلتفت اليها

ورزازات أونــلاين
عبد الله أيت إيشو
 

لأشك أن هزيمة المنتخب المغربي أمام فريق مغمور بحجم منتخب تنزانيا تحمل في طياتها الكثير من الايجابيات التي لا يمكن أن ينكرها إلا جاحد ، ويمكن تلخيص فوائد هزيمة المنتخب المغربي فما يلي:
 
1-  هزيمة المنتخب المغربي ستقلص وبشكل كبير من عدد المواطنين الذين يصابون عادة بالضغط الدموي وارتفاع السكري ، وبالتالي تخفيف الضغط على مستشفياتنا العمومية التي تعاني بدورها من هزائم متعددة لا يلتفت اليها أحد سوى أولئك الضعفاء الذين يعانون من مرارة الوقوف لساعات طويلة في طابور طويل من أجل الفحص ويفاجئون بأن بطاقة “رميد” لا تشفع لهم ولا تقدم لهم كل تلك المزايا التي كانت تتغنى بها قنواتنا التلفزية ، هذه القنوات التي تعاني بدورها من عدة علل لاسيما على مستوى البرامج التي تقدمها وحرصها الدائم على تكريس الغباء ونشر ثقافة الميوعة .
 
2 – هزيمة المغرب اليوم أمام نظيره التنزاني ما هي إلا تحصيل حاصل غير أنها ولحسن الحظ ستساهم في توفير الكثير من الأموال التي تدفعها الدولة من أموال دافعي الضرائب من أجل أن يسافر الناخب الوطني ومن معه إلى دبي و الإقامة في أفخم الفنادق … ثم العودة إلى البلاد بخفي حنين و الضحك على الذقون و تقديم مبررات واهية و ذلك كله باسم تطوير كرة القدم التي على الرغم من الامكانات الهائلة التي يتم رصدها لها فإنها لم تحقق اي شيء يذكر سوى تمريغ وجه المغاربة أمام” لي يسوى ولا مايسواش”.
 
   كان من الأولى أن يتم صرف هذه الميزانيات الضخمة في توفير فرص الشغل للمعطلين الذين يحتجون كل يوم أمام قبة البرلمان ويتم تهشيم رؤوسهم أمام البرلمان بل حتى أصحاب صاحبة الجلالة لم يسلموا من العنف الذي اضحت حكومة بنكيران تتقنه وبشكل جيد.

3 – إن هزيمة المنتخب كشفت حجاب الهيبة عن واقع المنتخب المغربي وبالتالي واقع المغرب المر في كل مناحي الحياة فقد أصبح المجتمع المغربي متعودا على الهزائم الى درجة أنه اصبح ولله الحمد يتعايش معها ويتمتع بمناعة قل نظيرها، وهذا الانجاز الكبير يعود الفضل فيه إلى رئيس جامعة كرة القدم السيد الفاسي الفهري الذي لا تربطه اي صلة بكرة القدم سوى الخير والإحسان ، وهي نفس العلاقة التي تربط الماء والكهرباء بكرة القدم .

4 – لا يجب لهزيمة أسود الأطلس – مع اعتذاري الشديد لكل الأسود الذين انقرضوا ومند مدة طويلة في جبال الأطلس الكبير- أن تشغلنا عن القضايا الكبرى التي يجب ان تكون محور اهتمامنا كأزمة منظومتنا التربوية التي تؤكد كل التقارير الدولية أنها تعاني الكثير من العلل والأمراض وهو الامر الذي جعلنا نحتل وبجدارة المرتبة 130 عالميا في مؤشر التنمية البشرية حسب التقرير الذي أصدره برنامج الأمم المتحدة الإنمائي. إن المغرب الذي يحلو للبعض ان ينعته بأنه يشكل الاستثناء.
 
مطالب بضرورة إحداث قطيعة مع العقليات التقليدية التي تدعي انها تفهم في كل شيء وتساهم في تكريس الاستثناء المغربي الذي حرم المغرب من حلم التأهل لمونديال البرازيل 2014.

ما تعليقك على الموضوع ؟

مقالات ذات صلة

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

يرجى دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock