مقالات رأي

عقود ملكية غير مشروعة داخل جماعات سلالية

تطغى الصبغة الجماعية على العقارات الموجودة داخل النفود الترابي للجماعة الترابية ترميكت إقليم ورزازات.
و نتطرق بهذه المناسبة للوعاء العقاري الذي يدخل ضمن الرسم العقاري 45901/28/ التحديد الاداري 362 سابقا، و 45903/28/ التحديد الاداري 363 سابقا، كل ذلك في علاقة بتطبيق القانون 62/17. و يحدد هذا الأخير قواعد تنظيم الجماعات السلالية وتدبير أملاكها و الوصاية الجارية عليها.

فإلى أي حد يتم حماية أراضي الجماعات السلالية من مختلف أصناف التلاعب كالبيع و الشراء و التمليك و الانتفاع بدون وجه حق؟
إن أملاك الجماعات السلالية لا تكتسب بالحيازة ولا بالتقادم ولا يمكن أن تكون موضوع حجز أو تفويت خارج إطار القوانين المنظمة، و التي تسير، وفق التعديلات الجديدة، في اتجاه حل إشكاليات الأراضي السلالية و بالتالي قطع الطريق أمام السماسرة و المحتالين.
و في هذا الإطار شددت المادتين 35 و 36 من القانون المذكور أعلاه في العقوبات الزجرية التي تنتظر كل من قام بعمليات بيع و تنازل و إعداد وثائق باطلة تتعلق بعقار جماعي.

في الواقع، يلجأ العديد من الأشخاص إلى توثيق عقود التنازل و البيع الخاصة بأراضي الجماعات السلالية عن طريق محامون، حيث تمنح المادة 4 من مدونة الحقوق العينية الحق في ذلك كما يلي: “يجب أن تحرر- تحت طائلة البطلان – جميع التصرفات المتعلقة بنقل الملكية أو بإنشاء الحقوق العينية الأخرى أو نقلها أو تعديلها أو إسقاطها وكذا الوكالات الخاصة بها بموجب محرر رسمي، أو بمحرر ثابت التاريخ يتم تحريره من طرف محام مقبول للترافع أمام محكمة النقض ما لن ينص قانون خاص على خلاف ذلك”.

إضافة إلى ذلك، عاينا مجموعة من التنازلات و هي عبارة عن إمضاء مصحح داخل مكاتب جماعات ترابية و تهم عقارات سلالية. كما يلجأ البعض إلى تقديم “رسوم عدلية” حديثة العهد، و ذلك من أجل حيازة عقار تابع لقبيلة سلالية معينة. أما البيع و الشراء عن طريق الاحتيال على القوانين، فهو إشكال تعرفه الكثير من الجماعات السلالية داخل الإقليم و خارجه.

أحيانا يستغرب مواطنون لرفض طلبات الحصول على رخص البناء، إذ أن اللجنة المكلفة بدراستها تقف على تناقضات في الوثائق المعروضة. فعلى سبيل المثال، يشير التصميم الطبوغرافي للبقع المراد بناؤها الى كونها أرضا ذات رسم عقاري (أي عقار محفظ في اسم الجماعة السلالية!)، بينما يرتبط عقد الملكية باسم صاحب الطلب، ما يخلق مشكلا حقيقيا، و يرجى في هذا السياق تعويض عقد الملكية هذا، و هو تحت طائلة البطلان، بقرار الجماعة السلالية أو بشهادة إدارية تمنحها السلطة المحلية. و تبقى هاتين الوثيقتين في متناول ذوي الحقوق فحسب، و غيرهم خارج إطار القانون، يضيع في ما أنفقه على عملية حيازة غير مشروعة قانونا و عرفا.
بقلم : عبد الجليل مرابط

تعليق واحد

  1. سيدي الفاضل،
    مقالك اعتقد يفتقر لابسط شروط المقال الصحافي. يمكن اعتباره مجرد خبر وتعليق مبتدئ.
    سيدي،
    الأشكال كل الأشكال في مسطرة التحديد الاداري وعدم مراعاته للاجراءات القانونية.
    لدي عقد شرعي والارض خارج اراضي الجموع والادارة ترفض الترخيص ببناء مشروع بداعي ان الارض تقع داخل الرسم العقاري 48901/28 ولدي مسح عقاري من طرف مساح طبوغرافي محلف يتبت ان ارض المشروع خارج الرسم المشار اليه اعلاه. هل لديكم الجرأة لنشر هدا الملف.
    0661222096

ما تعليقك على الموضوع ؟

مقالات ذات صلة

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

يرجى دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock