مقالات رأي

الحاجة إلى إدماج السياحة الجبلية والقروية في النموذج التتموي

من بين الدروس المستخلصة من جائحة كوروناء ان مجموعة من الدول اعادت التفكير في استراتيجيتها السياحية و اكبر مثال على ذلك, اذكر تايلاند التي تستقبل حوالي 40 مليون سائح سنويا.
وهذه فرصة للمغرب الذي يدير ظهره للسياحة القروية والجبلية، ان يراجع نمونجه السياحي

المخططات السياحية البارزة التي انخرط فيها المغرب منذ الاستقلال (مخطط 2010 و2020) ركزت فقط على السياحة الشاطئية. مع العلم ان نسبة الإنجازات لم تصل إلى الهدف المنشود، في حين كان هناك تعاملا باهتا مع السياحة الداخلية والسياحة الجبلية, رغم ان المغرب حباه الله بسلاسل جبلية.

وهي جبال الاطلس الصغير المتوسط والكبير، فهذه المؤهلات الطبيعية تؤهل المغرب لتطوير منتوجه السياحي عبر إحداث محطات سياحية إيكولوجية وبيئية و جعله قبلة للسياح من مختلف بقاع العالم.

من جهة اخرى ستمكن السياحة الجبلية والقروية من التواصل مع الساكنة المحلية والتعرف على نمط عيشها المتمير بغناه الثقافي وتنوع المنتوجات البيولوجية بالمناطق الجبلية، فالمغرب يتوفر على خزان عالمي من الزعفران والأركان وزيت الزيتون والزعتر التي تقوي المناعة الصحية للإنسان.

وستساهم السياحة الجبلية، في تنمية المناطق المرتبطة بالجبل وتوفير فرص الشغل ودخل إضافي مما سيحد من هجرة الساكنة المحلية،

الآن لابد للمغرب أن يعيد صياغة نمونجه التنموي في شقه المرتبط بالقطاع السياحي، هذا لا يعني  أن المكتسبات التي تم تحقيقها في السياحة الشاطئية أو الثقافية كافية. بل الحرص على الاستمرارية في الإنجازات والاستثمارات, وتوجيه بوصلة الاستثمارات نحو المحطات السياحية الجبلية والقروية من ضمنها بنيات تحتية وطرق ومؤسسات صحية.

الزوبير بوحوث : مهني و باحث في القطاع السياحي – أنفاس بريس

ما تعليقك على الموضوع ؟

مقالات ذات صلة

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

يرجى دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock