اخبار جهوية

محاميد الغزلان تحتضن الدورة العاشرة للمهرجان الدولي للرحل من 15 الى 17 مارس

ورزازات أونلاين نقلا عن موقع الحدث

  قريبا تنطلق فعاليات المهرجان الدولي للرحل بامحاميد الغزلان-إقليم زاكورة. من تنظيم جمعية “رحل العالم” و بدعم من المجلس الاقليمي لزاكورة. و تتميز الدورة العاشر ة للمهرجان بشعارها “الرحل و الماء”. شعار يكتسي أهمية كبيرة بارتكازه على الماء في علاقته بالانسان, علاقة تاريخية وطيدة عنوانها الحياة و الاستقرار. مما يستلزم البحث عن طرق توفيره, و الوعي بأهمية الحفاظ عليه خصوصا في المناطق الصحراوية التي تعرف ندرته.

يستمد مهرجان الرحل جذوره من عمق الثرات الثقافي للرحل الذي يتميز بغنى و تنوع خاصين. و يتخذ من امحاميد الغزلان مقرا له, سعيا للتعريف بهذا الموروث و عرض مظاهره الثقافية و الفنية المتجذرة في أنماط العيش لدى الرحل. كما يمثل المهرجان نقطة هامة لالتقاء الثقافات و الحضارات عبر العالم, دعما لقيم التسامح و التعايش, و انعاشا للاقتصاد المحلي المنبني أساسا على الصناعة السياحية. و تعرف امحاميد الغزلان بطابعها الصحراوي, تحدها جغرافيا جماعة تاكونيت, التابعة نفسها لاقليم زاكورة, شمالا, و الجزائر جنوبا. بعدها عن الأقطاب الاقتصادية الهامة و صعوبة الوصول إليها جعلاها في طي النسيان سنوات مضت.  لكن اليوم  تسير جمعية “رحل العالم” بخطى متفائلة لرد الاعتبار لهذه المنطقة, كما دأبت على ذلك من خلال مهرجان الرحل. و على مدى ثلاثة أيام, بين 15 و 17 من الشهر الجاري, ستنظم دورة هذه السنة التي تصادف الذكرى التاسعة لميلاد الجمعية.

يأخذ موضوع الماء حيزا هاما في برنامج هذه الدورة, باعتبارالماء أصل الحياة, و مورد محدود ذو توزيع غير عادل, فالتزود به حق مشروع لكل انسان, و المحافظة عليه واجب على الجميع. و لهذا سيتم تقديم تجربة رائدة ستمكن الرحل من تطوير آليات البحث عن الماء, و كذا معالجة مياه الآبار لجعلها صالحة للشرب و لإستعمالات متعددة. في هذا الإطار ستنظم ورشات و ملتقيات دراسية وعرض لوثائقي حول أهمية الحفاظ على الموارد المائية, كثمرة شراكة بين جمعية”رحل العالم” و كل من وكالة الحوض المائي لسوس ماسة درعة و المنظمة العالمية للماء.

بالموازاة مع الاحتفاء بالماء, تحضر الأنشطة الثقافية و الفنية بقوة, و بمشاركة فنانين مغاربة و أجانب, من خلال معارض لأهم المنتجات التقليدية المحلية, و فضاءا لهواة جمع الطوابع البريدية القديمة و النيازك (الميتيوريت). كما ستعرف هذه الدورة حضور الفنان التشكيلي الفرنسي شارلز كيريفيل و لوحاته التي تتخذ من جمال الطبيعة و عمق الثرات الثقافي و العمراني المغربي ملاذا لها. الألوان الموسيقية بدورها ستكون في ضيافة ليالي امحاميد الغزلان, و كتبانها الرملية الساحرة  باحدى المنصات وسط البلدة و أخرى في عمق الصحراء, يستمتع بها الحاضرون رفقة الفنان سعيد مسكير, و المطربة مرواني باتول حساني, و فرق موسيقية محلية متنوعة, أهمها “أجيال المحاميد”, مجموعة” لقراب”, فرقة “الركبة” بزاكورة, و المجموعة الفولكلورية لأكدز. هذا بالاضافة إلى فنانين عن موسيقى الطوارق, أمثال نبيل عثماني من الجزائر,  مجموعتي “آرثي نافوس” و “إثران فيناتاوا” من النيجر. كما ستحضر المطربة نوال صاحبة الصوت السحري القادم من جزر القمر, و جيرالدين نانيلي من فرنسا وسامبي من النرويج و آخرون.  دون أن نغفل الانشطة الرياضية المثمتلة في تنظيم سباق للهجن و مباراة في لعبة “الهوكي نوماد” المنذثرة.

يقول المثل الشهير ” الصحراء لا تروى..بل ترى” هكذا ترحب أرض الغزلان بالجميع داخل و خارج أرض الوطن لحضور فعاليات المهرجان كفرصة قيمة للتعريف بالموروث الثقافي للرحل و رد الاعتبار له بهدف صيانته و ضمان إستمراريتة تماشيا مع مظاهر العولمة و العصرية, سعيا وراء خلق جسور الحوار بين ثقافات العالم, و تكريس قيم التسامح و التضامن, و إرساء دعائم التنمية بالمنطقة و الدفع بها الى آفاق أبعد.

ما تعليقك على الموضوع ؟

مقالات ذات صلة

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

يرجى دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock