أخبار محلية

كورونا : الوضع الصحي المتوثر بالإقليم في ضل سرعة إنتشار الوباء

“رائحة الموت تنبعث من المركز الاستشفائي سيدي حساين بن ناصر بورزازات”، هكذا وصف بلاغ للمكتب الإقليمي للإتحاد المغربي للشغل الجامعة الوطنية للصحة و بعض رواد وسائل التواصل الاجتماعي الوضع المزري الذي وصل له المستشفى و الذي عرى واقعه انتشار فيروس كورونا المستجد بالاقليم و ضعف الوسائل اللوجيستيكية الطبية و ضعف البنية البشرية بالمستشفى الذي يعتبر قبلة لساكنة 13 جماعة قروية منها و حضرية.

بالعودة إلى وضعية أواخر شهر أبريل و انتشار الفيروس بالمؤسسة السجنية و البؤر الخارجية و التي أدت بالسلطات و كذا المتدخلين السياسيين و الغيورين على الاقليم بالمطالبة بمستشفى ميداني و تدخل الأطقم العسكرية ، ما لقي استجابة سريعة من طرف الجهات المعنية ، وبالتزام الجميع استطاعت ورزازات التغلب على الوضع الوبائي و السيطرة عليه و التمكن من تسجيل الصفر حالة بعد ان تجاوز عدد الحالات سقف الخمس مئة مصاب بالإقليم، فهل استفدنا من درس الموجة الأولى من فيروس كوفيد 19؟

واقع الأمر انكشف مرة أخرى بحلول الموجة الثانية لتتفاجأ ورزازات بعدد من الحالات الجديدة و التي استطاعت في وقت وجيز خلق عدد من البؤر العائلية بعدد من الأحياء خصوصا الشعبية منها، نتج عنها اصابات عديدة بالجملة كشفت مرة أخرى عن الواقع المر للمركز الإستشفائي سيدي حساين بن ناصر.

هذه المرة ردة فعل المشرفين على القطاع و على المستشفى كان مختلفا ، و وصفه البعض بالمخاذل،. حيث لوحظت عشوائية كبيرة في طريقة استقبال المصابين و مرافقيهم و كذا اختلاطهم بمرضى آخرين قصدوا المستشفى لأسباب صحية أخرى و كذا ضعف البروتوكول الوقائي ما أذى إلى إصابة أشخاص آخرين و كذا أطقم صحية بالمستشفى.

من جهة اخرى بدأت أصوات المشتبه بإصابتهم بالارتفاع بعد التأخر الكبير و غير المبرر في اصدار نتائج التحاليل، فكيف يعقل أن التحاليل التي كانت تجهز نتائجها في ظرف ثلاث إلى خمس ساعات أضحت تستغرق أكثر من 72 ساعة، مع العلم ان الأشخاص المعنيين بالتحاليل يتم إرسالهم إلى منازلهم دون بروتوكول علاجي ما يزيد من إمكانية انتشار المرض و تطور الحالة المرضية عند المصاب.

أمام هذا الوضع الذي يدمع العين، خرجت عدد من الهيئاء النقابية عن صمتها و أصدرت بلاغات تشجب الوضع الحالي الذي وصل اليه المستشفى و كذا طريقة التعامل مع المصابين و المخالطين في هذه المرحلة الحساسة محملين المسؤولية الكاملة عن الوضع الحالي للمشرفين على القطاع الصحي بالاقليم و كذا إدارة المستشفى.

في سياق أخر، كشفت التحاليل المخبرية الاخيرة عن إصابة عدد أخر من من المسؤولين بالإقليم و المدينة ، بما فيهم رئيس المجلس البلدي لورزازات و نائبه الأول و موظفين إثنين آخرين بالبلدية و يتابعون علاجاتهم بمقرات سكناهم في إطار البرتوكول العلاجي الجديد، كما تم تسجيل إصابة مدير مؤسسة فندقية مهمة بمدينة ورزازات إستدعت حالته الصحية نقله إلى مراكش بالإضافة إلى بعض رجال السلطة ، في حين تم تسجيل عدد مهم من الوفيات موزعة بين مواطنين و موظفين و متقاعدين في قطاعات مختلفة ،

جدير بالذكر أن عدد الإصابات بالإقليم خلال المرحلة الثانية ما بعد عيد الأضحى تجاوز 300 حالة إصابة و أكثر من 10 وفيات إلى حدود اليوم ، الأمر الذي يحثم على الجميع أخد المزيد من الحيطة و الحذر في التعامل مع الوباء الذي أصبح يتنشر بشكل أسر من ذي قبل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

يرجى دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock