أخبار محلية

ورزازات.. انطلاق حملة توعية متعددة المواضيع لفائدة تلامذة المؤسسات التعليمية

 
ورزازات أونلاين/ و.م.ع
 
  انطلقت أمس الأربعاء بالثانوية التأهيلية محمد السادس بمدينة ورزازات حملة للتوعية موجهة للتلامذة في مختلف المؤسسات التعليمية٬ وتهم مجالات مختلفة من ضمنها السلامة الطرقية٬ ومكافحة التعاطي للمخدرات٬ ونبذ الشغب في الملاعب الرياضية٬ وتجنب التحرش الجنسي٬ والحرص على الاستغلال المفيد لشبكة الأنترنيت٬ وغيرها من المواضيع.
 
  ويأتي تنظيم هذه الحملة في إطار عمل تنسيقي ما بين الإدارة العامة للأمن الوطني ووزارة التربية الوطنية واللجنة الوطنية للوقاية من حوادث السير٬ وذلك بغرض تربية الناشئة وتشجيعها على التشبع بقيم المواطنة. وتحفيزها على احترام القانون٬ والاستئناس بمبادئ التحضر واحترام الآخر٬ إلى جانب التوعية بمخاطر الانغماس في مختلف أشكال المحظورات التي تلحق الضرر بالأفراد وتدفع بالجيل الصاعد نحو الانحراف.
 
  واستهلت هذه اللقاءات التواصلية بالعرض الذي قدمه العقيد جمال العموري٬ رئيس الهيئة الحضرية لورزازات٬ وقدم من خلاله معطيات مدققة حول السلامة الطرقية وقانون السير الذي أضحى يشكل انشغالا حقيقيا بالنسبة للعديد من الجهات على الصعيد الوطني٬ وذلك بسبب ارتفاع عدد حوادث السير وما ينتج عنها من وفيات بأعداد مهولة٬ ناهيك عما تخلفه من عاهات مستديمة. الشيء الذي نجم عنه العديد من المشاكل الاجتماعية و الاقتصادية.
 
  وأشار المسؤول الأمني في هذا السياق إلى أن الأضرار الناجمة عن حوادث السير تستنزف أكثر من 11مليار درهم سنويا من صندوق الدولة٬ توجه لتغطية مخلفات هذه الحوادث والتخفيف منها٬ مما أصبح يستوجب العمل وبإلحاح من أجل السيطرة على هذه الحرب الطرقية التي لم تعد المسؤولية بخصوصها مقتصرة على السائقين أو البنية التحتية٬ بل تشمل أيضا المارة ومستعملي الطرق بشكل عام٬ وهذا ما يستدعي نشر الوعي في صفوف المستعملين حيث تشكل المؤسسات التعليمية نواة للتحسيس بهذه المخاطر.
 
  ومن جانبه٬ تطرق السيد إسماعيل حيموس ضابط الشرطة القضائية بالأمن الجهوي لورزازات في عرض ألقاه بالمناسبة لموضوع التربية على المواطنة٬ حيث سلط الأضواء على مفهوم المواطنة باعتباره سلوكا مدنيا مندمجا داخل المجتمع بشكل جلي٬ مسجلا أن المواطنة تحفظ حقوق الأفراد وواجباتهم المجتمعية٬ كما أنها تجسيد لمنظومة قيمية أخلاقية متكاملة٬ تخول الاستفادة من الحقوق التي تكفلها القوانين بدءا بالدستور كمكون من مكونات المواطنة.
 
  وأوضح الضابط حيموس أن من بين واجبات التلاميذ ضمن هذه المكونات٬ هناك احترام النظام والقوانين التي تنظم الحياة العامة بالمملكة والدفاع عن عنها٬ والحفاظ على المرافق العامة وممتلكات المؤسسات التعليمية دون تخريبها.
 
  وفي الشق الأمني – يقول السيد إسماعيل حيموس- ينبغي الحفاظ على سلامة المواطنين بالتعاون مع الأجهزة الأمنية بشكل مواطن لمحاربة الجريمة بكل أشكالها٬ حيث أبرز في هذا السياق دور المواطنة في استتباب الأمن٬ في حين أن غياب ممارستها بشكل جيد يؤثر سلبا على المنظومة الامنية برمتها.
 
  يذكر أن هذا اللقاء التواصلي الذي حضره بالخصوص نائب والي أمن ورزازات٬ المراقب العام محمد الفنيري٬ ونخبة من الأطر التربوية وممثلين عن المجتمع المدني٬ ستعقبه في قادم الايام لقاءات مماثلة في عدد من المؤسسات التعليمية٬ وذلك من أجل تكريس انفتاح المؤسسة الأمنية على محيطها الاجتماعي٬ وسعيها إلى تحسيس التلاميذ بالمخاطر المحدقة بهم٬ وتمكين هذه الشريحة الاجتماعية من الإطلاع على القوانين٬ والتشبع بالقيم الحقة للمواطنة في مختلف تجلياتها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock