مقالات رأي

مقال : الظلم ظلمات يوم القيامة

الظلم ظلمات يوم القيامة
بقلم: ابراهيم حميجو
الانسان مجبول على العدل، والفطرة التي خلق عليها هي العدل، والعدالة تعني حب الخير للناس كما للنفس، واستمر الانسان على البسيطة تطورا، فتطورت الاهواء والمارب، وتضاربت المصالح واختلفت الرؤى، واعتنق الانسان الاعتقادات متأثرا بالتكوين البيئي، وشيء من الانانية، ثم جزء من حب الذات وتمجيدها، الى كراهية الناس، الى كراهية اعتقاد الناس، ومن هنا بدا الظلم، والظلم ظلمات يوم القيامة..

الظلم ظلمات،
ان ترمي انسانا بهتانا اشد الظلم، لمجرد انك تتصوره ضد مصالحك، وان كانت تلك المصالح ظلما للناس، لمجرد حطام الدنيا الزائل، تغتال نفوس اغلى من كل الدنيا، كما في الحروب، والظلم اشد ان كانت تلك النفوس بريئة كاطفال غزة والعراق وكل بلدان العالم، ولمجرد الحفاظ على المكتسبات ظلما واستيلاء، وتسخيرا للناس عبودية واذلالا، تحرق الارض منعا للتمرد، وماهو بتمرد انما طلبا للحق والعدل وشيء من الكرامة، ومن هنا بدا الظلم والظلم ظلمات يوم القيامة..

الظلم ظلمات،
ومنعا للظلم اقيمت الدول والسلطة السياسية، وانجزت عقودا اجتماعية بين الدولة والناس، وزورت تلك العقود الاجتماعية، وحرف معناها فأصبحت صكوكا للغفران من الظلم، من انانية الانسان، وحب الحطام والعقار والارض والدنيا، فتنافس الناس على الظلم، بل ورشحوا انفسهم للناس ايهم اشد ظلما وانانية، الامن رحم ربك، واشتغل بعض الناس جلادين مجردين من انسانيتهم وفطرتهم، والغوا كل تفكير سليم، واشتغل اخرون مهنة معاداة الانسانية وكأنهم ليسوا جزءا منها، وكأنهم جنس اخر غير البشر، فكرهوا البشر والناس، ويتلذذون بتعذيب الناس، حين يغلون الاسعار وينشرون الامراض ، حين يدسون السم في الدسم او يدسونه بلا دسم، حين يكون الظلم شعارا لهم مدى الحياة ولا يتوبون ابدا، والظلم ظلمات يوم القيامة..

الظلم ظلمات،
وتحزب الناس، وهي سنة الله في الكون، والاختلاف من طبيعة الحياة والبشر، فالليل لا يشبه النهار لا في النور والوضوح ولا في الغاية والهدف، ولا في الرمزية والتقديس، فمن الناس مع يعشق الليل والسهر وحبك المؤامرات تحت جنح الظلام، ومنهم من يندد نهارا بالظلم والزور والفساد، وحين ينام ليستريح استعدادا لمعركة الدفاع عن الحق، تفيق عيون وادمغة غاية في النضج في دس المكائد، غاية في اتقان المشاهد في نظرها، فالناس عندها اغبياء لدرجة تصديق ان انسانا نزيها كالصبح، بريئا كالطفل، صادقا كالضحى، محبوبا لدى الناس العدو قبل الخل، يريدون الناس تصديق انه ظالما مثلهم، تاجرا مثلهم بهموم الناس، لكن فطنة الناس اذكى من ذكائهم الغبي، وسيناريوهاتهم كمسرحيات اعلامنا المملة المضحكة من فرط الهم، وظلموا البريء، ناسين ان الظلم ظلمات يوم القيامة..

الظلم ظلمات،
وتتبع الناس المسرحية النكتة، وضحكوا ملء افواههم رغم العناء، ورغم الرسالة غير المشفرة، والتهديد لكل شريف يحب العدل فطرة في النفس، ويكره الظلم خلقا من الله، رسالة ان الظلم اقوى، بل هو ضعف ودناءة، هو انهزام وصغار، والرسالة وصلت، نعم وصلت الى عنوان كل غيور وكل صادق، ان خافوا واختبئوا تحت اقدام اسيادكم ذلا وحقارا، خافوا على رزقكم ونسلكم وعقلكم والحياة اجمع، لكن ساعي بريدهم اخطأ العنوان، حين دق ابواب الصامدين محبي النهار ونوره، مبغضي الظلم لانهم يعرفون حق المعرفة ان الظلم ظلمات يوم القيامة..

الظلم ظلمات،
والحقيقة بازغة كنور العدل الساطع في النفوس الشريفة، ولا تحتاج الى كثير عناء، الحقيقة ليست ضائعة في احدى الجرائد الصادحة بالحق، ولا عند اخرى ذات مساء، لان الاخبار يقينا اعادت فارسا ظننا انه ولى من غير رجعة، فارسا امتطى جواد الاخبار عائدا للمحبين بعد ان ذاق ويلات الظلم، ورشيدا هذه المرة في الخطوات، وفارسنا في الجنوب الشرقي للبلد الحبيب عاد للاحبة، حامدا لله على السلامة، وحميدا له على مقدار المحبة في قلوب الناس وذلك كنز لا يفنى، وللنهار بقية كما لليلهم بقية، وابدا سينسجون الخيوط، للإيقاع بالأشراف لكن خيوط نسجهم ضعيفة كخيوط نسج العنكبوت، وان اهون البيوت لبيت العنكبوت، فهم لن يتوبوا بكل بساطة لانهم ظالمين، ولان الله قال بانه لا يهدي القوم الظالمين والظلم ظلمات يوم القيامة.
 
 
 

ما تعليقك على الموضوع ؟

مقالات ذات صلة

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

يرجى دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock