الحر بالغمزة

الحر بالغمزة

“الحر بالغمزة” هو بالذات عمودي المتواضع الذي سأحاول من خلاله التواصل معكم بآرائي واقتراحاتي ووجهة نظري حول مجموعة من القضايا المطروحة على طاولة النقاش سواء المحلية  أو الجهوية أو الوطنية التي تهم الرأي العام، و بطبيعة الحال سأحاول قدر الإمكان أن أكون موضوعيا في مقاربة هذه القضايا، مؤمنا بمسألة بديهية واحدة، هي أني قابل للنقد و الانتقاد وقابل للخطأ وغير معصوم من الخطيئة، لكني أردت بهذه الكلمات الأولى بكل صدق ومبدئية أن أطلعكم من خلال هذا المنبر الجديد عن عزمنا خوض هذه التجربة العسيرة التي لن يتسنى لها النجاح إلا بانخراطكم الجدي والفاعل في تبني هذا المولود الجديد الذي يريد أن يرسم خارطة طريق اليكترونية لمنطقتنا المحبوبة.

 في البدء كانت التحية و السلام، لأبناء ورزازات الممتدة من إغرم نكدال إلى ورزازات إلى سكورة فقلعة مكونة إلى بومالن دادس ثم تنغير حتى الراشدية، و من غسات إلى تازاخت ومن تلات الى أكدز وزاكورة، لقد اختارت لكم الطبيعة اسما ورزازيا مفترقة حروفه وطرقه، قد يعبر جغرافيا عن تباعد المناطق وتشتتها، وهذا ما لا ينعكس بطيعة الحال على الثقافة الإنسانية والذاكرة المجتمعية للمنطقة، إذ تجسد ذلك التجانس الذي يرسم أجمل اللوحات الفنية المتراصة والقابلة في حينها للعرض في متحف إنساني تعزف فيه سنفونيات الجيل الجديد والقديم من أبناء هذه المنطقة التي ضاقت بها السبل فحطت رحالها في ظروف طبيعية قاسية قرابة جبال الأطلس البعيدة من المركز أو ربما القريبة من ذاك الشعور الإنساني المملوء بلغة الكرامة .

إذا كانت منطقتنا اختارت الاختباء وراء جبال تيشكا، فقد يستطيع أي منا أن يحولها إلى المركز بضرب حظ واحدة، ممزوجة بالإصرار والإرادة، إذ أن الإمكانيات التكنولوجية المتوفرة حاليا و التي تقدم خدمات جليلة إلى المناطق النائية، تعتبر الوسيلة الأنجع لإعادة ترتيب الجدول الجغرافي المغربي. لقد أصبح الإعلام الالكتروني والمواقع الاجتماعية والإخبارية المرآة الأساسية للمدن النائية، إذ تساهم في تطوير الحراك الاجتماعي و الثقافي و بلورة صور جديدة عن هذه المناطق، تختفي بسببها تلقيا تلك الصورة النمطية التي قامت بإنتاجها عوامل ذاتية وموضوعية مرتبطة بسياسية معينة أرادة من هذه المناطق أن تنطوي على نفسها إلى ابد الآبدين.

انطلاقا من هذا المنبر الإعلامي القديم و الجديد نود أن ننقلكم إلى أجواء الإصرار والرغبة التي رافقتنا طوال هذه السنين لإنشاء ثقافة إعلامية جديدة تهدف إلى التعريف بمنطقتنا الأم، والتي عانت طوال سنين من أبشع أنواع التعذيب والتعتيم الإعلاميين، باستثناء بعض التجارب التي تكتب بأقلامها الصامدة اسم ورزازات في ذاكرة لا تسمح إلا للأقوياء، وإذ نمتن لمجهداتهم الجبارة في إيصال صورة رمزية مقتضبة عن المدينة لكنها غير كافية من الناحية الإعلامية، و قد ارتأينا من خلال هذا النموذج الإعلامي البسيط تصميم طريق للنجاح ووضع أول قدم إلى جانب هذه التجارب . ولهذا اعتقد أنه إذا كان يجمعنا عامل الغيرة على منطقتنا ورزازات الكبرى ما علينا سوى الالتحاق بهذه التجربة الالكترونية الفتية و اغتناءها عبر مشاركاتكم الفعالة ومساهماتكم، بمعية فريق لا يتقاسم معكم إلا الحب لمنطقته، يريد تشيد منبر إعلامي موضوعي محايد ومهني ينقل إليكم المدينة بكل صدق ومصداقية.

وبتبنينا لمقاربة القرب الالكترونية وكل مفاهيم الصحافة المدنية التي تسعى إلى إشراك القارئ و المتلقي و الفاعل السياسي والجمعوي و الحقوقي في صناعة الخبر الإعلامي، من هذا المنطلق و في هذا اليوم نعلن انطلاق تجربة ورزازات اونلاين نرجو لها الاستمرارية في نقل ورزازات الممتدة إلى عيون العالم بأسره.

 

 

 

ما تعليقك على الموضوع ؟

مقالات ذات صلة

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

يرجى دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock