اخبار جهوية

قصر الجديد ــ تنغير: واد الحار يختار ان يسير فوق الارض ليراه الجميع

 
مولاي رشيد الادريسي لورزازت أونلاين
 

  على بعد أمتار من حي قصر الجديد تبدأ الروائح الكريهة تنبعث صوب كل الاتجاهات والمناطق المحيطة بهذا النهر الاسود النثن٬ هذا حال الحي التابع ترابيا لبلدية تنغير، هذا الحي أصبح مؤخرا يعتبر المصب الوحيد لواد الحار .
      كلما اقترب الزائر من مدخل الحي تبدأ روائح مياه الصرف الصحي تسابق الرياح والهواء نحو أنفه، لدرجة أن هذا الزائر يفضل الهواء الملوث بدخان الشاحنات والسيارات على الجلوس وسط كارثة بيئية سببها فضلات السكان التي تتحرك بين أرجل المارة رغم مجموعة من الحلول الترقيعية للبلدية التي لاتسمن ولاتغني من جوع،

     رائحة البول والغائط تزكم الأنوف على مسافات بعيدة ناهيك عن الأمراض الجلدية التي أصبحت تنخر أجساد الصغار والكبار من سكان الحي. ومما لا يصدقه العقل هو أن مياه الصرف الصحي التي يخلفها سكان البلدية تخترق مجالات زراعية وبيئية {مزارع حنبل} مما يخلف قلق لدى مجموعة من المهتمين بالشأن البيئي، الذين يعتبرون الوضع بمثابة كارثة بيئية حقيقية تسبب في موت المزروعات والاشجار وكل الاحياء التي تعيش في هذا الوسط البيئي. ولكن الكارثة الكبرى التي يخفيها هذا الوضع هو أن هذه المياه النتنة تبقى في مكانها طول السنة مما يعني أن الساكنة سيستمتعون بالروائح الكريهة طيلة السنة بدون استثناء.
     لقد ظل السكان ينتظرون الفرج والمنقذ من جحيم “الخنز”الذي يعيش وسطه السكان ويعاني منه الرضع والنساء والشيوخ على حد سواء، مما يهدد بظهور أمراض كثيرة، فبعدما كان مجهود الساكنة ينصب في اتجاه واحد هو السعي والعمل بجهد في الحقول الفلاحية من أجل توفير لقمة العيش لهم ولأبنائهم، أضحى هؤلاء السكان اليوم يحاربون ويسعون جاهدين لدفع ضرر الروائح الكريهة التي تنبعث من مقربة من خزان واد الحار .
     وأما فصل الصيف فالكارثة ستتضاعف خصوصا وما تعرفه المنطقة من موجات حر شديدة، فالسكن بهذا الحي بمثابة الجلوس داخل سجن لا تتوفر فيه أدني حق من حقوق الإنسان. فرغم العديد من الوعود التي قدمها المسؤولون على تذبير الشأن المحلي ببلدية تنغير من أجل إيجاد حلول دائمة وليس حلول ترقيعية، إلا أن الحال بقي على ماعليه ويبقى المواطن في حي قصر الجديد هو المتضرر الاول من هذا المشكل الخطير.
   فإلى متى سيضل الحال على ما هو عليه؟ وما هي الحلول الجدية لحل هذه المعضلة البيئية ؟ .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

يرجى دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock