أخبار محلية

ورزازات …تاريخ الجود و الكرم

ورزازات …تاريخ الجود و الكرم
 موائد إفطار جماعية في كل أحياء المدينة
 ورزازا أونلاين
إن أفضل الشهور عند الله هذا الشهر المبارك، شهر رمضان الأعظم، هو خير الشهور و أميزها، ففيه تضاعف الحسنات و يتساوى الفقير و الغني بعبادة الصوم، وفيه أيضا ينظر الغني إلى المحتاج نظرة الأخ إلى أخيه،
 ففي رمضان يتسابق الكل إلى مرضات الله عز وجل و إلى رضوانه، كل حسب طاقته ، و مايميز هذا الشهر المبارك، هي تلك الموائد المجهزة بكل أنواع الطعام و الشراب، و التي تنتظر مرتاديها عند غروب شمس كل يوم صوم،
 فموائد الرحمن مظهر عظيم من مظاهر التكافل الاجتماعي الذي يرتبط بشهر رمضان، هذه الموائد التي تبرهن عن التسابق الإيجابي إلى الخير و إلى إسعاد الاخر، ممن أفاء الله عليهم بنعمه وخيراته، لإقامة هذه الموائد طوال أيام الشهر الكريم، ومدها بأطيب الأطعمة والأشربة لإفطار الصائمين من الفقراء والمحتاجين وعابري السبيل.
 و من مبشرات الخير و الرحمة أن هذه الموائد ارتقت من مجهود أحادي، يقيمه شخص واحد أمام باب منزله، فيشرف على تسيير عملية الإفطار، و بالتالي يجني الثواب في الدنيا و الاخرة و يجلب رضا الله و الناس أجمعين، إلى مشروع تسطره الجمعيات الخيرية المحلية، و تضع له تصاميما خاصة و تجند له كل الموارد اللازمة قبل أيام عدة من حلول الشهر المبارك لإنجاح عمليات الإفطار فيه.
    ففي مدينة ورزازات الحبيبة، سارعت بعض الجمعيات المحلية إلى تنظيم موائد للإفطارالجماعي، و إلى الوقوف إلى جانب المحتاج طوال هذا الشهر المبارك،فكانت خير أنيس لهم، إذ توفر لهم كل أنواع الطعام و الشراب، و تستقبلهم بين أحضانها، لتعمل على تحقيق الهدف الأسمى من العمل الجمعوي والرقي به إلى العمل الخيري، هذا هو حال تلك الجمعيات الخيرية الصامدة، و التي تعتبر هذا الشهر المبارك شهر العمل الحمعوي و بالأحرى العمل الخيري الإنساني، في وقت توجهت أغلب الجمعيات الورزازاية إلى إغلاق أبوابها حتى على منخرطيها، معتبرة شهر رمضان شهرا للراحة و ترك العمل الجمعوي بصفة مؤقتة، كأن هذا المجال ” العمل الجمعوي ” مجال محرم لا يجوز الخوض فيه أيام الصيام، فالمؤمن كالورقة الخضراء لا يسقط مهما هبت العواصف وبصيغة أخرى العمل الجمعوي كتلك الورقة الخضراء، لا يمكن التنازل عليه مهما هبت العواصف و مهما كثرت التحديات.
     إن عملية الإفطار الجماعية التي تنظمها بعض الجمعيات المحلية ليست وليدة اليوم بل كانت المبادرة سابقا، و من طرف جمعيات تركت بصماتها الخيرية في أحياء مدينة ورزازات، إلا أن هذه العمليات الخيرية ” موائد الإفطار الجماعي – الختان الجماعي – توزيع الملابس الجاهزة …” أصبحت تشغل حيزا مهما في برامج الأنشطة السنوية لتلك الجمعيات ذات الأبعاد الخيرية، و التي ترامت على العمل الجمعوي لتحقيق أهداف خيرية و ليس إلا. فلايكاد يخلو كل حي من أحياء مدينة ورزازات من مثل هذه الجمعيات الخيرية و الحمد لله، وبأهداف مسطرة وواضحة، جوهرها الأساسي هو ذلك المعنى الحقيقي للعمل الجمعوي.
 
فهنيئا لجمعية سخرت طاقمها و أنتجت و أبدعت في طرق الإستقبال و الحفاوة لتفتح أبوابها لمحتاج ليس له الحق في طرق أبواب جمعيات أخرى، أو لفقير رضي بالقليل فكفاه الله، و بعابر سبيل مر و علم أن الدنيا مازالت بخير، و أن مازال فيها أهل الخير و الصدقة.
 
بقلم الأستاذ أيوب تورار

ما تعليقك على الموضوع ؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock