مقالات رأي

ملخص التقرير السنوي لمنظمة هيومان رايتس ووتش: الجزء الثاني

ملخص التقرير السنوي لمنظمة هيومان رايتس ووتش

حول وضعية حقوق الإنسان بالمغرب عن سنة 2011

الجزء الثاني

اقتباس ورزازات اونلاين من الموقع الرسمي لمنظمة هيومان رايتس ووتش

http://www.hrw.org/node/104491

 

حرية تكوين الجمعيات

توجد في المغرب آلاف الجمعيات المستقلة، ولكن المسؤولين الحكوميين يعرقلون بشكل تعسفي تقنين عدد من الجمعيات ويحدون من حريتها في العمل. وتشمل هذه الممارسات المنظمات المدافعة عن حقوق الصحراويين، والأمازيغ، والمهاجرين القادمين من جنوب الصحراء، وخريجي الجامعات العاطلين عن العمل، والجمعيات الخيرية والثقافية والتربوية التي يوجد من بين قياداتها أعضاء في جماعة العدل والإحسان، وهي حركة قوية في كامل أنحاء البلاد وتدعو إلى دولة إسلامية وتطرح تساؤلات حول سلطة الملك الدينية. ورغم أن الحكومة لا تعترف بجماعة العدل والإحسان كجمعية قانونية، إلا أنها تسامحت مع عدد من نشطائها ومنعت عددا آخر منهم.  

وفي الوقت الذي لا تواجه فيه المنظمات الحقوقية المحلية والدولية صعوبات كثيرة أثناء عملها في المدن الكبيرة، يواجه النشطاء الذين يعملون بشكل فردي صعوبات كبيرة ويدفعون ثمن عملهم غاليًا. وقضى شكيب الخياري، رئيس جمعية حقوق الإنسان في الريف، سنتين في السجن، من أصل عقوبة بثلاث سنوات، بتهمة “الإساءة الكبيرة لمؤسسات الدولة”، وتهم أخرى تتعلق بالعملة، قبل أن يعفو عنه الملك في أبريل/نيسان. وقامت السلطات بسجن شكيب الخياري بعد أن اتهم بعض المسؤولين المغاربة بالضلوع في تجارة المخدرات.

حقوق المرأة

يضمن الدستور الجديد المساواة للمرأة “في نطاق أحكام الدستور وثوابت المملكة وقوانينها”. وأفضت التعديلات الكبيرة التي أدخلت على مدونة الأسرة المغربية سنة 2004 إلى رفع سن الزواج وتحسين حقوق المرأة في الطلاق وحضانة الأطفال. ولكن المدونة الجديدة حافظت على بعض الأحكام التمييزية المتعلقة بالميراث وحق الزوج في التنصل من زوجته بشكل أحادي.

وفي 8 أبريل/نيسان، سحب المغرب تحفظاته عن المادة 9(2) من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، وأبقى على تحفظات أخرى. ويُعتبر سحب التحفظات إشارة إلى التزام المغرب بالقضاء على التمييز بين الجنسين في الحقوق والمسؤوليات الزوجية، ويعكس قانون صدر عام 2007 منح الأمهات المغربيات نفس حقوق الآباء المغاربة في منح الجنسية المغربية للأطفال في حالة كون الزوج غير مغربي. وتوصلت المفوضية العليا للتخطيط، وهي هيكل حكومي يُعنى بجمع الإحصائيات، في دراستها الوطنية الأولى المتعلقة بالعنف ضد النساء، إلى أن 55 بالمائة من النساء المغربيات، اللاتي شملتهن الدراسة وتتراوح أعمارهن بين 18 و64 سنة، تعرضن للعنف المنزلي خلال 2009. كما أقرّت 15 بالمائة من هن بالتعرض للعنف الجسدي، و48 بالمائة للعنف المعنوي.

عاملات المنازل

في يوليو/تموز، زُعم أن صاحب عمل اعتدى بالضرب حتى الموت على عاملة منزلية تبلغ من العمر 11 سنة في مدينة الجديدة. وسلطت هذه القضية الضوء على عشرات الآلاف من الأطفال المغاربة الذين يعملون في المنازل والظروف السيئة التي يتعرضون إليها. والى غاية كتابة هذا التقرير، لا زالت هذه القضية في المحاكم. وفي أكتوبر/تشرين الأول، صادق المغرب على مشروع قانون، إذا ما تم تبنيه من طرف البرلمان، سوف يفرض عقوبات على الأشخاص الذين لا يحترمون منع تشغيل الأطفال دون 15 سنة، وسوف يشدد من شروط تشغيل الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و18 سنة في المنازل.

حرية الإعلام

تقوم الصحافة المكتوبة والالكترونية في المغرب بالبحث وانتقاد المسؤولين الحكوميين وسياسات الدولة، ولكنها تتعرض إلى المحاكمات والمضايقات إذا تجاوزت بعض الخطوط. وينص قانون الصحافة على عقوبات بالسجن للتهم المتعلقة  “بنشر معلومات خاطئة” عن “سوء نية” من شأنها المسّ من النظام العام، أو الخطاب التشهيري أو المسيء لأشخاص من العائلة الحاكمة، أو الذي يتعرض إلى “الإسلام، أو مؤسسة العرش، أو وحدة التراب الوطني”، والمقصود بذلك موضوع الصحراء الغربية.

ويسمح التلفزيون الحكومي المغربي بهامش من التقارير البحثية دون توجيه انتقادات إلى الحكومة أو معارضة القضايا الكبرى. وفي 25 مارس/آذار، نظم مئات الصحفيين العاملين لدى وسائل الإعلام الحكومية، وخاصة القنوات التلفزيونية ووكالة الأنباء الحكومية، احتجاجات مطالبة باستقلالية الخط التحريري ومسائل أخرى.

وفي أبريل/نيسان، اعتقلت السلطات رشيد نيني، الصحفي المعروف ورئيس تحرير جريدة المساء اليومية. وفي يونيو/حزيران، أدانت المحكمة الابتدائية في الدار البيضاء رشيد نيني بمحاولة التأثير على قرارات القضاء، وعدم احترام هذه القرارات، وتوجيه تهم باطلة إلى مسؤولين عموميين بارتكاب جرائم. وتمثلت الأدلة التي تم استعمالها ضد رشيد نيني في مقالات كان قد كتبها وانتقد فيها أجهزة المخابرات المغربية، واتهم أشخاصًا مقربين من القصر الملكي بالفساد. وفي 24 أكتوبر/تشرين الأول، أيدت محكمة الاستئناف لائحة الاتهام والأحكام الصادرة في حق رشيد نيني.

كما قام المغرب بإلغاء أو تعطيل تجديد اعتماد بعض الصحفيين العاملين لدى وسائل إعلام أجنبية. وكردّ على استيائها من تغطية قناة الجزيرة لنزاع الصحراء الغربية، قامت الحكومة بإغلاق مكتب القناة في المغرب سنة 2010.

الأطراف الدولية الرئيسية

في 2008، منح الاتحاد الأوروبي للمغرب مرتبة “الشريك المتقدم”، وجعله يتبوأ مرتبة متقدمة في “سياسة الجوار” التي تعتمدها الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي. ويعتبر المغرب أكبر مستفيد من مساعدات الاتحاد الأوروبي للشرق الأوسط بعد الأراضي الفلسطينية المحتلة. ويبلغ حجم المساعدات المرصودة للمغرب 580 مليون يورو (808 مليون دولار) في الفترة الممتدة من 2011 إلى 2013.

وتعتبر فرنسا أهم شريك تجاري للمغرب وأهم مصدر لمساعدات التنمية العامة والاستثمار الخاص. ورفّعت فرنسا من حجم مساعدات التنمية لمنطقة ما وراء البحار إلى 600 مليون يورو (810 مليون دولار) خلال الفترة الممتدة من 2010 إلى 2012. ونادرًا ما تقوم فرنسا بانتقاد انتهاكات حقوق الإنسان في المغرب وعبرت بشكل صريح عن مساندة فكرة الحكم الذاتي في الصحراء الغربية. وفي 28 يوليو/تموز، أشادت رئاسة فرنسا لمجموعة الثمانية بنتائج الاستفتاء الدستوري، وحثت دول مجموعة الثمانية على تقديم “الدعم الملموس” لتحقيق “التطبيق الكامل والسريع لأجندة الإصلاح في المغرب”.

كما توفر الولايات المتحدة الأمريكية، وهي أيضًا حليف قوي، مساعدات مالية للمغرب، ومنها منحة تقدر بـ 697 مليون دولار وتمتد على خمس سنوات منذ 2008 في إطار مؤسسة تحدي الألفية (ميلينيوم تشالنج كوربوريشن) للتقليص من الفقر وتحفيز النمو الاقتصادي. أما في مجال حقوق الإنسان، فواصلت الولايات المتحدة إشادتها العلنية بجهود المغرب في الإصلاح وتطور وضعية المرأة. ولكن تمارا ويتس، نائب مساعد وزير الخارجية الأمريكية، قالت أثناء زيارتها للمغرب إن مسؤولين أمريكيين عبروا للحكومة المغربية عن قلقهم من استعمال الشرطة للعنف أثناء تعاملها مع المظاهرات السلمية.

واحتوى قرار مجلس الأمن لسنة 2011 الذي جدد عمل قوات حفظ السلام في الصحراء الغربية (مينورسو) على تعليقات علنية، خلافا للسنوات الماضية، حول حقوق الإنسان دون أن يوسع من مهام البعثة لتشمل مراقبة حقوق الإنسان. وشجع القرار 1979 “الأطراف على العمل مع المجموعة الدولية لتطوير وتطبيق إجراءات مستقلة وذات مصداقية لضمان الاحترام الكامل لحقوق الإنسان”. كما رحب القرار “بالتزام المغرب بضمان التطبيق غير المشروط ودون عوائق للإجراءات الخاصة لمجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان”. 

ما تعليقك على الموضوع ؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock