الرياضة

رسالة بنكيران إلى البصري

رسالة بنكيران إلى البصري: إننا نأمل أن تتداركنا عناية الله على يدكم… أن تصدى للشباب اليساري في الثانويات و الجامعات
 
الرسالة التي بعث بها عبد الاله بنكيران لادريس البصري،
 
المؤرخة في ١٧ مارس ١٩٨٦ بالرباط :

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته وبعد

                  يسرني أن أرفع إلى جنابكم هذه الرسالة التوضيحية حول جمعية الجماعة الإسلامية و ظروف نشأتها وواقعها الحالي و ما نرجوا الله  أن ينعم به علينا من خير على يدكم و الله المستعان. و زيادة في التوضيح, معالي الوزير, فإني سأقسم هذه الرسالة إلى  قسمين أولهما عن الشبيبة باعتبارها الجمعية الأولى التي عملنا في   إطارها و ثانيهما عن جمعية الجماعة الإسلامية. نشاط هذه الجمعية يقوم على دعوة الناس عامة و الشباب خاصة إلى  الالتزام بالإسلام باعتباره شاملا لحياة الإنسان و المجتمع من  حيث العقيدة و العبادات و الأخلاق و المعاملات, ووجدت هذه الدعوة  في تلك الأيام إقبالا كبيرا من الشباب و خصوصا بعد أن تصدى  الشباب المسلم الملتزم للشباب اليساري في الثانويات و الجامعات  ورجعت الثقة بالنفس إلى الشباب المتدين عامة و أقبلوا على جمعية  الشبيبة الإسلامية في كل أطراف البلاد, فعمد رئيس الجمعية إلى تنظيم هؤلاء الشباب في مجموعات  يلتقي أفرادها بانتظام يتدارسون  القرآن الكريم و أحاديث الرسول صلى الله عليه و سلم و بعض كتب  الثقافة الإسلامية المتوفرة في المكتبات. و استمر نمو هذه الجمعية مطردا إلى أن وقع اغتيال عمر بن جلون  مدير جريدة المحرر, و ذكر أثناء النظر في هذه الحادثة اسم  الشبيبة الإسلامية و اسم عبد الكريم مطيع الذي كان قد غادر   البلاد بينما ثم اعتقال ابراهيم كمال و كان دالك في أواخر دجنبر  1975.

            انتسبت إلى الشبيبة الإسلامية سنة 1976 ووجدت أعضائها – و الحق   يقال – على حسن التزام بالإسلام و اقتناع بأنه ليس دين المسجد فقط بل يشمل كل مواقف الحياة, و كذا وجوب توقيف مد الإلحاد المؤدي إلى الفساد و خصوصا في صفوف الطلبة. معالي الوزير, إن كثيرا من الشباب تهفو قلوبهم إلى الانتساب إلى جمعيتنا و العمل في إطارها المعتدل السليم إن شاء الله, و لكن ما وقع علينا من حظر من طرف السلطات المحلية في صيف 1984 و توقيف أنشطتنا العامة في مركز الجمعية يحول دون التحاقهم بنا مما يؤدي ببعضهم إلى الانحراف و التطرف, و إننا نأمل أن تتداركنا عناية الله على يدكم فيسمح لنل من جديد بممارسة نشاطنا و الاستمرار في القيام بواجبنا في الدعوة. و من الواجب في رأينا أن يقوم بين المسؤولين و الدعاة تعاون قوي لما فيه خير بلادنا أما النزاع و الشقاق فلا يستفيد منه إلا أعداء الدين و أعداء الوطن . و إن الشباب المتدين لما أكرمه الله به من من ورع و صلاح حسب ما نعلمه عنه مؤهل لخدمة دينه و بلده أفضل الخدمات, و أن أفضل وسيلة – في نظرنا- لقطع طريق على من يريد سوءا ببلدنا و مقدساته هي فتح المجال أمام الدعاة المخلصين الذين يعتبرون أن من واجبهم إرشاد الشباب و تقويم أي انحراف يغذيه أصحاب الأغراض و الأهواء.إننا معالي الوزير, سنكون مسرورين و شاكرين لكم صنيعكم إذا خصصتم جزءا من وقتكم لاستقبالنا و التعرف علينا, و ذلك سيساعدنا بإذن الله على مزيد من التفهم و الوضوح, و الله نسأل أن يوفقكم لما فيه الخير و يهدينا و إياكم إلى ما يحبه .

عن مدونة محمد السلايلي

ما تعليقك على الموضوع ؟

مقالات ذات صلة

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

يرجى دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock