الفنية و الأدبية

على هامش مهرجان أزلاي : ألفا بلوندي ندد بالدكتاتوريين الأفارقة

 

ورزازات أونلاين

   علي بنساعود (الرشيدية)

       ندد المغني ألفا بلوندي، خلال ندوة صحافية عقدت بقصر المؤتمرات بورزازات على هامش انعقاد الدورة الأولى من مهرجان “أزلاي”، بالديكتاتوريات الإفريقية وبالانقلابيين الذين يحكمون هذه القارة، وذلك قبل أن يحيي حفله الذي كان مسك ختام المهرجان، والذي رقص خلاله نجم “الريغي” العالمي، ورقص عشرات الآلاف من معجبيه ومحبيه، الذين حجوا إلى ورزازات من جل المدن المغربية ومن الخارج.
واستنكر بلوندي ما يقع في الانتخابات الإفريقية من إراقة دماء الأبرياء في الشوارع، نتيجة تسابق محموم على السلطة، سيما أن الحكام، حسب قوله، يعتبرون أن معارضيهم أناس مخدرون ومجانين، مؤكدا أنه لا يمكن بناء الديمقراطية بالانقلاب. كما ندد بدعم الغرب للانقلابيين والدكتاتوريين الأفارقة، ودعا إلى العمل من أجل استتباب السلم والأمن بين كل الدول الإفريقية وعموم دول العالم، وخصوصا بين فلسطين وإسرائيل…
    واعتبر بلوندي أن الربيع العربي هو ربيع الثوريين العرب وخريف القادة الطغاة، وعبر عن سعادته لما يشهده العالم العربي من تحول نحو الديمقراطية، معتبرا إياه خطوة على درب خريف الديكتاتورية الإفريقية، وإن كان أبدى امتعاضه مما أسماه “نهاية الفيلم الليبي” معتبرا أنه كان يجب محاكمة القذافي على الجرائم التي ارتكبها في حق شعبه، وليس الانتقام منه بتلك الطريقة البشعة المهينة، كما دعا إلى تجنب إذلال الحكام المخلوعين بوضعهم في أقفاص أو ما شابهما، في إشارة إلى الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك.
   واستغل النجم الإيفواري المناسبة للتعبير عن حبه الكبير للمغرب، مذكرا أنه غنى في العديد من مهرجاناته الكبرى، وأن انطلاقته نحو العالمية بدأت من مراكش، منتصف الثمانينات، حيث أحيى حفلا، كان من بين أبرز الحاضرين فيه، الملك محمد السادس، وكان وقتها وليا للعهد، وشقيقه المولى رشيد، مضيفا أنه الآن بصدد إعداد أغنية عن “ورزازات”، تكريما لهذه المدينة، التي لاسمها، حسبه، جرس موسيقي متميز. وأضاف أن ما يعجبه في المغرب، الذي زاره عدة مرات، أنه بلد إسلام معتدل وتسامح وسلام.
وبعدما التحف هذا النجم بالعلم الوطني المغربي، طلب من الجمهور الحاضر إبلاغ تشكراته الخاصة، وتحيات شعبه إلى عموم الشعب المغربي، وجنوده البواسل على الخصوص، لمساهمتهم في استتباب الأمن والسلام ببلده ساحل العاج…
     وأكد بلوندي أن الموسيقى الإفريقية أداة للتقريب بين الشعوب، لأنه، حسبه، لا فن في إطار الحروب والفوضى والصراع السياسي، وأن دور الفنانين هو الحفاظ على رأسمالهم الذي هو السلام، الذي يجب عليهم الترويج له والحفاظ عليه… واشتكى من القرصنة وآثارها المدمرة على الفن والفنانين والصناعة الفنية، وطالب بحماية الفنانين لأنهم محتاجون أن يعيشوا بفنهم.
         يشار إلى أن مهرجان “أزلاي” للموسيقى الإفريقية، استضاف نجوما كبارا من مستوى عالمي في الموسيقى الافريقية، إذ كان الافتتاح بسهرة تاريخية أحياها الفنان السنغالي اسماعيل لو بفضاء قصبة تاوريرت، حققت حضورا جماهيريا لافتا، إضافة إلى النجمة مو كالاميتي وعلي فائق وفرق موسيقية إفريقية شابة مثل “الفناير” و”آش كاين” والمعلم الكناوي محمود غينيا وفرقة الركبة بزاكورة…
      وشكل افتتاح معرض المنتجات المحلية والصناعات التقليدية الخاصة ببعض الدول الإفريقية ولمنطقة ورزازات الكبرى، أولى الفقرات التي تم إطلاقها ضمن برنامج هذا المهرجان. واعتبر عامل إقليم ورزازات في كلمة ألقاها خلال حفل الافتتاح أن ورزازات، بتنظيمها هذا المهرجان، أصبحت تحتل، إلى جانب مدن مغربية أخرى، مكانة وازنة في المشهد الثقافي الوطني، مبرزا العديد من الخصوصيات التي تجعل هذا المهرجان يحظى بميزة خاصة، تؤهله ليكون برهانا قاطعا ومؤشرا دالا على أن المغرب بلد منفتح على العالم وعلى الثقافات الكونية والقيم الحضارية الإنسانية.
        وشدد العامل في كلمته على الدلالات العميقة المراد إيصالها من خلال اختيار مهرجان “أزلاي” الاحتفاء بالموسيقى الأفريقية، والمتمثلة على الخصوص في أن العلاقة التي تربط المغرب بالقارة الإفريقية ليست جغرافية فقط، ولكنها أيضا ثقافية وحضارية ، مبرزا حرص المغرب الدائم على استمرار هذه العلاقات وصيانتها لأنها تشكل جزءا من هويته متعددة الروافد.
      وفي كلمته، سجل محمد سعيد لمراني، رئيس المجلس الإقليمي للسياحة، القيمة المضافة التي ستكون لمهرجان “أزلاي” على النشاط السياحي والسينمائي في المدينة وعموم الإقليم، مشيرا إلى أن تنظيم هذا الحدث الثقافي والفني يندرج في عمق الإستراتيجية الوطنية للتنمية السياحية المعروفة باسم “رؤية 2020”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

يرجى دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock