الرياضة

عبد الله أيت شعيب : بلادنا تمر بمرحة حرجة وأنا مع شباب التغيير بتارميكت (حوار)

 

حوار موقع ورزازات أونلاين مع السيد عبد الله أيت شعيب الكاتب الإقليمي لحزب العدالة  والتنمية بورزازات، ورئيس جماعة ترميكت.         

1-  أولا نتقدم بالشكر  للسيد عبد الله ايت شعيب، علمنا أنكم ضمن الأسماء المرشحة للانتخابات الشريعية المزمع تنظيمها أواخر شهر نونبر، باسم حزب العدالة والتنمية، ما يمكن أن تقوله لنا حول تنظيم انتخابات بهذه السرعة وما هو الجديد الذي يمكن أن تأتي به الانتخابات المقبلة في ظل شروط سياسية طبعها حراك شبابي على مستوى الشارع الورزازاي والمغربي على العموم  وما هي القطاعات التي يركز عليها الحزب بمدينة ورزازات؟
باسم الله الرحمان الرحيم
في البداية لابد أن أشكر بدوري إدارة موقع ورزازات أونلاين على الفرصة التي أتاحتها لي للحديث لزوارها من  أهل ورزازات ومن خارجها.

 اسمحوا لي أن أوضح لكم أنه لم يحسم بعد في ترشحي للانتخابات التشريعية المقبلة لأن مساطر الحزب تقتضي ما يلي:

أولا: لا يرشح الفرد نفسه، بل أعضاء الحزب هم الذين يرشحون من يروا فيه الأهلية وذلك بالاقتراع السري في كل المراحل.

ثانيا: الاختيار حسب المسطرة التنظيمية التي أقرها الحزب يمر في ثلاث مراحل : مرحلة الاقتراح والتي مرت يوم الأحد الماضي (9/10/2011) واقترحت اللجنة المكلفة بذلك ستة أسماء، وأنا من بينهم. مرحلة الترشيح والتي ستمر يوم الأحد المقبل (16/10/2011) وتتكون اللجنة المكلفة بذلك من كل أعضاء الحزب والتي ستختار من بين أولائك الستة وكيل اللائحة وترتب باقي الأعضاء. مرحل التزكية وتتكلف بها الأمانة العامة …
بالنسبة لسؤالكم، بداية اسمحوا لي أن أؤكد لعموم الشعب المغربي، عبر منبركم الإعلامي المحترم والمتميز، أن بلدنا تمر بمرحة حرجة بعد هبوب رياح التغيير المباركة والتي كانت سببا لوقف أخطبوط الفساد الذي خطط للتحكم في رقاب عباد الله وفي المشهد السياسي على نمط أنظمة بنعلي ومبارك. هذه المرحلة تتطلب من المغاربة قاطبة، كل في موقعه، الشعور بحساسية المرحلة وبالتحلي بقدر كبير من اليقظة ومن روح المواطنة والمسؤولية والمساهمة في تجاوزها وفي تجنب بلدنا نار الفتنة والتفرقة التي لا قدر الله ستأتي على اليابس والأخضر.

     لقد أكدت في كتاب ” المشاركة السياسية وتحديات الواقع” (إصدار 2002) على أن المفارقات والتناقضات التي نعيشها، والتردي للأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية للبلاد، لا يمكن تجاوزها إلا بوفاق وطني وإرادة سياسية عميقة في التغيير في إطار المقدسات الدينية والوطنية، وفي جو من الثقة المتبادلة بين النظام والأحزاب السياسية وعموم الشعب المغربي، وذلك بدءا ببناء عنصر بشري متشبع بروح المواطنة والتضحية والمبادرة، مرورا بإصلاح القضاء والإدارة وبمحاسبة ومعاقبة كل من استنزف  أموال الشعب الذي لا يمكنه أن يتحمل المزيد من التردي لأوضاعه، ولن يفكر في التضحية في سبيل هذا الوطن وهو يرى شرذمة من المفسدين يمتصون دماءه دون محاسبة ولا مراقبة، في الوقت الذي سدت فيه الأبواب على شباب هذه الأمة، بل على الشعب كله.

وبالتالي، وجوابا على سؤالكم، فإن الإصلاح السياسي والإقلاع الاقتصادي والاجتماعي ببلادنا رهين بمدى رغبة أربعة فاعلين أساسيين في ذلك: الملك. الشعب. الأحزاب. الإدارة.

كثير من الخطب الملكية والمحطات تؤكد أن جلالة الملك محمد السادس له رغبة كبيرة في السير قدما إلى الأمام بشعبه من بينها:

. المحطة الأولى: أول خطاب ملكي أمام البرلمان عند افتتاحه للسنة التشريعية 2000-1999 حيث وضع جلالته اليد على الداء وأكد على أن بناء العنصر البشري هو الأساس للخروج من الأزمة التي تعاني منها البلاد..( بعد مرور 11 سنة على هذا الخطاب. ماذا تحقق في ذلك؟ ( أترك الجواب لزوار الموقع).

. المحطة الثانية: الخطاب الملكي بمناسبة الذكرى السابعة لعيد العرش، الذي يؤكد فيه جلالته على أن كسب رهانات المغرب الآنية والمستقبلية رهين بتسلحنا بالثقة الكاملة في الذات، … و بالالتزام الصادق لنخبنا بقضايا الأمة وطموحاتها، وعلى أن مستقبلنا يظل بين أيدينا رغم كل الصعوبات والإكراهات. ماذا تحقق في ذلك؟ ( أترك الجواب لزوار الموقع).

المحطة الثالثة: تقرير ” 50 سنة من التنمية البشرية بالمغرب وآفاق سنة 2025 ” الذي أعده نخبة من الخبراء وخلص لما يلي:

إن مصير بلادنا يوجد بين أيدينا.

المغرب في مفترق الطرق:

–         طريق تراجعي، يدفع إلى التراخي والإحباط. وهو سيناريو يظل محتملا، إذا لم تصبح الإصلاحات الجارية متينة وراسخة، وإذا لم تصل إلى تحقيق أهدافها أو إذا أضحت محل مزايدات قابلة لإضعاف الانخراط الجماعي في أوراشها،

–         طريق المغرب الممكن والمأمول، وهو رهين ب:

–         اعتماد اختيارات منسجمة وتسريع الوتيرة وتعميق أورااش الإصلاح، وتحقيق القطيعة التامة مع الممارسات والسلوكات التي ظلت تعيق التنمية في بلادنا؛

–         ممارسة الديمقراطية الموطدة، هي وحدها التي يمكن أن توجه بلادنا نحو السير الثابت على طريق النجاح.

المحطة الرابعة: خطاب 9 مارس الذي بعد أن ذكر فيه جلالة الملك بالثوابت التي هي محط إجماع وطني، والتي تشكل إطارا مرجعيا راسخا، أوضح أن التعديل الدستوري الشامل ينبغي أن يستند على المرتكزات أساسية السبعة التي تعرفونها وكانت محط ترحيب كبير في الداخل والخارج.  مقابل هذه الرغبة الملكية في الإصلاح والتغيير، وجوابا على سؤالكم:

–    ماذا فعلت وماذا تفعل الإدارة والحكومة ؟ لا شيء: ضعف متوج بتخبط وتسرع للإعداد للانتخابات المقبلة لا أحد يضمن مرورها في جو من النزاهة واحترام لإرادة الشعب…خاصة وأن لوبيات الفساد مازالت تقاوم رياح الإصلاح…

–    ماذا فعلت وماذا تفعل الأحزاب ؟ لا شيء. صماء بكماء، لا يهم كثير من قادتها إلا المصلحة الخاصة ولو اقتضى ذلك الاستعانة بالمفسدين وبأباطرة الفساد، بحيث بدأنا نسمع بتزكيتها لكثير من الوجوه المعروفة بالفساد منها المتربعة على كراسيها في البرلمان باستعمال المال وبالتزوير منذ عقود، ومنها من تبحث عن كرسيها في البرلمان، عملتها الوحيدة لذلك شراء الذمم واستغلال فقر كثير من شرائح المجتمع والمراهنة على عزوف الشرفاء من أبناء هذا الشعب . وكان بالأحرى بتلك الأحزاب وعددها يقارب الثلاثين أن تزكي الأكفاء والشرفاء من أبناء الشعب، وتعفي الدولة من مراقبة الملايين من الفقراء والأميين لكي لا يبيعوا مستقبلهم ومستقبل أبنائهم  بثمن بخس دراهم معدودات… 

–         ماذا فعل وماذا يفعل المواطنون وفعاليات المجتمع المدني ؟ أملنا في شبابنا، أملنا في الحراك الشبابي، على أن يؤطر ويوجه الوجهة الصحيحة ويتجنب الانزلاق في مؤامرات من يتربص باستقرار البلاد داخل وخارج الوطن. الشباب قادر على أن يغير، ولكن ليس بالمقاطعة ولكن بالتعبئة لتوعية الشعب المغربي ولمحاربة المفسدين ومساندة المصلحين. أملنا في الحراك الشبابي الذي يجب أن يستمر للإطاحة بالفساد وبرموزه على مختلف المستويات، ولكن في إطار مقدساتنا الدينية وثوابتنا الوطنية…حينها فقط يمكن أن نأمل في التغيير السلس نحو الأفضل.

أما بخصوص سؤالكم حول القطاعات التي سيركز عليها الحزب بمدينة ورزازات، وبالرغم من عدم تحديدنا بعد لبرنامجنا الإقليمي، فمن بينها وبإيجاز ما يلي:

–         التعليم وذلك بدعم ومساندة الطلبة الجامعيين الذين يعانون من الحيف والتهميش في مختلف المؤسسات الجامعية خاصة في أكادير ومراكش والدفاع على ضرورة إحداث جامعة مستقلة تضم جل التخصصات، وبدعم الأنسجة الجمعوي (جمعيات آباء وأولياء التلاميذ، الجمعيات الثقافية والفنية والرياضية…) للمساهمة في بناء العنصر البشري لصقل المواهب وحماية أبنائنا من الإنحراف والتطرف ولمواجهة الضعف الملاحظ في التعليم العمومي من حيث البرامج والتجهيزات.

–         التأطير السياسي والعمل على إرجاع الثقة للعمل السياسي والمؤسسات التمثيلية.

–         البنيات التحتية (التطهير السائل، التأهيل الحضري، الطرق…)

–         القطاعات والخدمات الاجتماعية كالصحة وغيرها.

–         دعم الجمعيات التنموية والنسوية وجمعيات ذوو الاحتياجات الخاصة.

–         رد الاعتبار لورزازات بتنسيق ومشاركة مع باقي الفاعلين السياسيين والاجتماعيين…

2    هناك توقعات لمقاطعة الانتخابات المقبلة، إلى أي مدى صحة هذه التوقعات؟ اعتبارا إلى أن انتخابات 2007 تمت مقاطعتها بسبة كبير قبل الحراك الإقليمي والوطني ؟

أملي أن تخطئ تلك التوقعات لأن مستقبل المغرب رهين إلى حد كبير بتجاوب المغاربة مع تلك المحطة الانتخابية وبنتائجها:

–         الأحزاب في محك: ويتجلى ذلك في الوجوه والبرامج التي ستقدمها للشعب المغربي.

–         الدولة في محك: ويتجلى ذلك في مدى حيادها الايجابي ومدى محاربتها للمفسدين…وهي تعرفهم.

–         الشعب في محك، وخاصة منهم الشباب ويتجلى ذلك في مدى محاربته للمفسدين وذلك بشن حملات ضدهم وبالمشاركة في دعم والتصويت على من يرونه أهلا للمسؤولية من مختلف الأحزاب … تلك مسؤوليتنا جميعا لأن مستقبل بلدنا بين أيدينا.   

3       هناك مجموعة من الشباب “يسمون أنفسهم “شباب التغيير” بمنطقة ترميكت يطالبون بتغير البرامج الانتخابية والوجوه الانتخابية القديمة وتشجيع الشباب لولوج الحقل السياسي عبر الترشح للانتخابات المقبلة ما رأيكم في ذلك؟

بصفتي رئيسا لجماعة ترميكت كنت دائما في تواصل مستمر مع الشباب والنساء وغيرهم… وأحسست بأن شبابنا ونسائنا يحملون هم جماعتهم… وهذا ما يثلج الصدر… أنا مع “شباب التغيير” وأحييهم على مبادرتهم هذه… ولكن التغيير نحو الأصلح… التغيير بناءا على وعي بجسامة المسؤولية…:

–       التغيير بشباب يخاف الله ويرعى الأمانة ويلتزم بالقيم والأخلاق الفاضلة، ويكون أكثر حرصا على مصالح الأمة ومصير مؤسساتها وتنمية خيراتها وترشيد نفقاتها .

–         التغيير بشباب يحمل الحد الأدنى من العلم والكفاءة والخبرة ما يجعله مؤهلا لتولي المسؤوليات وتدبير الشان العام .

 

–      التغيير بشباب يتحلى بالإخلاص والوطنية: وأقصد بذلك توظيف العمل والخبرة فيما يعود على الوطن بالخير. فالإطار الشاب المخلص والوطني حينما يتحمل أي مسؤولية  يجعل مصلحة ومستقبل وسيادة وطنه فوق كل الاعتبارات.

 

–    التغيير بشباب الملتزم: فمن مقتضيات الوطنية الالتزام السياسي أي الانخراط الواعي في عملية الإصلاح والاهتمام بالشأن العام والعمل من أجل قضايا الأمة والارتباط بمشاريعها الكبرى، لا أن يعيش لذاته الصغيرة ومصالحه الخاصة .

وأؤكد لشباب التغيير في ترميكت أنني مستعد لأضع رهن إشارتهم تجربتي المتواضعة ومستعد للعمل معهم لإبراز نخب سياسية شابة كفئة لتستلم المشعل .     

4   تم ارتكاب  العديد من الخروقات في عملية التصويت على الدستور الجديد وهذا على الأقل ما صرحت به مجموعة من المنظمات التي تهتم بمراقبة عملية التصويت، في نظركم هل تساعد الأجواء السياسية الحالية على مرور العملية الانتخابية المقبلة في شروط نزيهة وشفافة وما هي الإجراءات التي ستقومون بها كحزب في هذه المسألة؟

لقد سبق لي أن أكدت في جوابي على السؤال الثاني أن كل الفاعلين في محك (الدولة، الأحزاب، المجتمع المدني) بحيث أن شروط النزاهة والشفافية  كل مسئول عليها. كل في موقعه.

بالنسبة لحزب العدالة والتنمية فمساهمته في ذلك تتجلى في :

–         كون مرشحيه لا يرشحوا أنفسهم، بل أعضاء الحزب هم الذين يرشحون من يروا فيه الأهلية وذلك بالاقتراع السري في كل المراحل. وبالتالي فالناخب متأكد من أن مرشح العدالة لم يأت لأغراض شخصية وليس من ذوي السوابق في شراء الذمم.

–         حزب العدالة والتنمية ساهم في تعديل قانون الانتخابات بحيث أصبح ينص على كون البطاقة الوطنية هي الوثيقة الفريدة والوحيدة لإثبات الهوية في مكاتب التصويت لقطع الطريق عن مستعملي بطائق الناخبين للغائبين والميتين…

–         الحزب سيسخر إمكانياته المادية والبشرية لتغطية أكبر عدد ممكن من مكاتب التصويت بالمراقبين.

–         الحزب سيصدر بيانات حول الخروقات التي سيرصدها. وسيدعو جميع الشرفاء من منظمات شبابية وحقوقية وأحزاب للمساهمة في محاربة المفسدين…

–         الحزب سيدعو للمشاركة المكثفة بحيث تعتبر أداة رئيسية لمحاربة المفسدين.

5  ما هي المشاكل الحقيقية التي تعاني منها منطقة تارميكت؟ وما هي استراتيجيكم للحد من هذه الإختلالات بعد مرور الانتخابات المقبلة؟

الحديث عن جماعة ترميكت يتطلب الكثير. وبالتالي ونظرا لأهمية الموضوع أطلب منكم تخصيص حوار خاص بها في أي وقت ترونه مناسبا.

وختاما أعتبر ما قلته وجهة نظر تحتمل الخطأ والصواب. ومستعد لتقبل الانتقادات بصدر رحب من زوار موقعكم. ولكم مني جزيل الشكر.

                                                                 والسلام عليكم.
 أيت شعيب عبد الله، الكاتب الإقليمي لحزب العدالة  والتنمية بورزازات،    ورئيس جماعة ترميكت.            

 

ما تعليقك على الموضوع ؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock