أخبار محلية

الصباح : تفاصيل ما وقع بتفلتوت ورزازات

ورزازات أونلاين
ستنفرت وزارة الطاقة والمعادن والأجهزة الأمنية والمركز الوطني للبحث العلمي والتقني، أول أمس (الخميس) وأمس (الجمعة)، عناصرها لمعاينة دخان وسوائل سوداء تصاعدت من هضبة بدوار تيفولتوت بجماعة تارميكت بورزازات، وأرعبت سكان المنطقة. وقالت مصادر مطلعة إن السكان استفاقوا فجر أول أمس (الأربعاء) على صوت انفجارات خفيفة تشبه دوي المفرقعات وتصاعد
دخان وسوائل سوداء سرعان ما تحولت إلى حجارة صلبة زجاجية وقطع أسلاك كهربائية، وأبلغوا السلطات، خاصة أن بعضهم خشي أن يتعلق الأمر بنشاط بركاني. واستمرت الظاهرة  تقول المصادر ذاتها لفترة قصيرة قبل أن تصل لجنة علمية وأمنية، ونصبت حواجز أمام السكان الذين توافدوا على الهضبة لمعاينة ما يجري، كما وفد بعض سكان ورزازات، إلا أن الجميع لم يلق أي جواب من اللجنة العلمية والأمنية التي اكتفت بصد المواطنين وإبعادهم قدر الإمكان. وأصيب السكان بحالة هلع مخافة أن يتعلق الأمر بنشاط بركاني، خاصة أنهم لم يجدوا أي ناطق رسمي باسم اللجنة لشرح ما يجري. وفي هذا الصدد قال عبد العزيز الناصري نائب رئيس جماعة تارميكت والمكلف بالبيئة والنظافة والصحة العمومية، في اتصال هاتفي أجرته معه «الصباح»، «المواطنون يتحدثون عن حمم وعن ظاهرة غريبة لم يسبق لهم أن عاينوها، لكن لا أحد يرد على أسئلتهم ما فتح المجال أمام التكهنات، فهم متأكدون مما رأوه بأم أعينهم، لكن لا يجدون له تفسيرا، لذلك كان الأجدر باللجنة العلمية أن تعين ناطقا رسميا لطمأنة المواطنين». من جهتها قالت مصادر من المعهد الوطني للجيوفيزياء التابع للمركز الوطني للبحث العلمي والتقني، في اتصال هاتفي أجرته معها «الصباح»، إن لجنة علمية بالفعل حلت بورزازات لمعاينة الظاهرة. مضيفة أن الأمر يتعلق ربما بانزلاق أرضي سيتكرر لفترات أخرى، نتج عنه تصاعد سوائل صخور متنوعة في باطن الأرض وسوائل سوداء وغازات، وأدى تفاعل كل ذلك إلى إعطاء الغبار لون دخان أبيض كثيف. ونفت المصادر ذاتها أن يكون في المنطقة أي ظاهرة بركانية نشيطة، مضيفة أنه يوجد بورزازات بنية بركانية ميتة، «ومن المستبعد أن يحصل هناك أي نشاط بركاني أو حتى زلزال، كما قلت هو انزلاق أرضي وسيتكرر لفترات أخرى قبل أن تستقر الصخور المتنوعة في المنطقة». فيما ألحت مصادر أخرى على «أن ما وقع يتعلق بظاهرة طبيعية محدودة في الزمن». وكانت اللجنة العلمية أجرت أبحاثا مستمرة طيلة مساء أول أمس وصباح أمس في المكان ذاته وأحدثت حفرا في المنطقة لدراسة الظاهرة التي أقلقت السكان، وجعلت بعضهم لا يؤوي إلى فراش النوم، خاصة في غياب أي شفافية في المعلومات. أجرت «الصباح» اتصالا هاتفيا بوزارة الطاقة والمعادن، للمزيد من المعلومات عن هذه الظاهرة التي سميت أحيانا حمما وأحيانا أخرى نيازك، إلا أن الكاتبة أكدت أن مسؤولي الاتصال في القسم حولوا رسالتنا إلى المعنيين بالأمر، وأن الجواب لن يكون جاهزا إلا بداية الأسبوع المقبل.
جريدة الصباح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock