اخبار جهوية

من يحمي أراضي الجموع لدوار أوريز أمام قرارات موقعة على بياض؟

ورزازات أونلاين

أكدز/ توفيق عطيفي/
أدانت اللجنة التصحيحية للمركز المغربي لحقوق الإنسان ما أسمته بالبلطجة التي تعرض لها معتصم سكان دوار أوريز أمام مقر دائرة أكدز عمالة زاكورة من قبل ممثل سكان الدوار المذكور السيد لحسن البصري وصهره أحسيني عبد الرحمان وعدد من أبناء عمومتهما، بعد خوض عدد من أبناء دوار اوريز لاعتصام مفتوح يشتكون فيه من استفحال ظاهرة توزيع وبيع الأراضي الجماعية لقبيلة أوريز لغير ذوي الحقوق ولذوي الحقوق، وفي بيان للجنة التصحيحية للمركز المغربي لحقوق الإنسان أكدت اللجنة أنه بعد إفادتها لجنة ممثلة عنها تم استجلاء عدد من الخروقات منها أن وكيل أراضي الجموع لقبيلة أوريز السيد أحسيني محمد ( بلخضير) وصهره السالف الذكر السيد البصري لحسن نائب رئيس جماعة تانسيفت  يقومان بتفويت أراضي إلى مجموعة من المواطنين لا تربطهم صلة بدوار أوريز مقابل مبالغ مالية، كما أن هذين الأخيرين يتوفران على قرارات جماعية موقعة على بياض من طرف نائب أراضي الجموع وممثلي السلطات المحلية، ويضيف نص البيان أن السيد بلخضير لا تتوفر فيه الشروط اللازم توفرها  في نائب أراضي الجموع طبقا للقانون المنظم لهذه المهمة، والتي حددتها في كونه ضريرا( فاقدا لبصره) ولا يعرف القراءة والكتابة فضلا عن تجاوزه سن السبعين، وحسب البيان ذاته فقد ترامى المسمى احسيني محمد ( بلخضير) بصفته وكيلا للأراضي الجموع على أراضي تفوق مساحتها 16 هكتار  والمتواجدة أمام السوق الأسبوعي لجماعة تانسيفت، كما اقر نص البيان أن اللجنة التصحيحية عاينت عددا من البقع الأرضية المفوتة لأشخاص لا ينتمون إلى قبيلة اوريز مقابل مبالغ مالية. وطالبت اللجنة في البيان ذاته عامل صاحب الجلالة بإقليم زاكورة باستصدار قرار يقضي بإعفاء وكيل أراضي الجموع لقبيلة أوريز طبقا للقانون وتماشيا مع سياسة الضرب بقوة على أيدي المتلاعبين بحقوق المواطنين مهما بلغت مسؤولياتهم.

وفي السياق ذاته ذكر بلاغ/ نداء للجنة التصحيحية للمركز المغربي لحقوق الانسان، أنه تم تكوين لجنة مختصة بهذا الملف للدفاع على المتضررين وتحميل كافة الجهات الإدارية والقضائية المسؤولة مسؤولياتها الكاملة لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتعويض المواطنين (ضحايا بلخضير)، إلى جانب المطالبة باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة من أجل إلغاء جميع قرارات الجماعات النيابية لقبيلة اوريز، من منطلق كونها لا تستند إلى أي سند قانوني ولا تفوت إلا لذوي الحقوق، وذكر ذات البلاغ الموجه للرأي العام المحلي، الجهوي والوطني أن السيد قاضي التحقيق بابتدائية زاكورة قرر متابعة كل من السيد البصري لحسن و احسيني محمد( بلخضير) بجنحة التصرف في أموال غير قابلة للتفويت والتزوير في محرر عرفي واستعماله طبقا للفصول 358-542-359 من القانون الجنائي و أمر بإحالتهما – ومن معهما- وملف القضية على الغرفة الجنحية بنفس المحكمة لمحاكمتهم طبقا للقانون.

وقد صرح العضو التنفيذي للجنة التصحيحية للمركز المغربي لحقوق الانسان السيد عبد الحفيظ أرحال أن ساكنة أوريز طالها الحيف ولا زال من قبل لحسن البصري وصهره بلخضير نظرا لتراميهما على مساحات شاسعة من أراضي الجموع وتفويتها لغير ذوي الحقوق في خرق سافر للقوانين والأعراف المنظمة لأراضي الجموع ببلادنا، عبر قرارات النيابات الجماعية لقبيلة اوريز وهي موقعة على بياض ولا تتضمن اسم المستفيد وبتواطؤ مع السلطات المحلية، و أضاف:” وكلجنة تصحيحية راسلنا السيد عامل إقليم زاكورة بتاريخ 09/12/2009 ولم نتوصل بأي جواب ، وقمنا بإرسال تذكير في نفس الموضوع دون جدوى، وبعدما قرر سكان قبيلة اوريز خوض اعتصام مفتوح أمام دائرة أكدز قررنا كلجنة مؤازرتهم إلى حين استصدار قرار يقضي بإعفاء السيد وكيل أراضي الجموع لأوريز طبقا للقانون لافتقاره للشروط المؤهلة له لهذه المهمة، وقد عملت جهات معروفة على تسخير بلطجية وعلى رأسهم ممثل السكان ( البصري لحسن) وحاولوا الاعتداء علي بالتعنيف البدني لولا احتمائي بمقر الدائرة، ما قاموا بتمزيق لافتات المعتصمين ومصادرتها وتمزيق البيانات وبلاغات المركز المثبتة على جدران الدائرة أمام مرأى ومسمع رئيس دائرة اكدز عمالة زاكورة”.

وفي اتصالنا برئيس الدائرة التي يعتصم بجانبها معتصمو اوريز، لمعرفة موقف السلطات من هذا النزاع أكد رئيس الدائرة أن موقف السلطة المحلية هو موقف القانون، مشيرا إلى أن قرار العزل ليس من صلاحياته هو بل من صلاحيات القضاء والسيد عامل جلالة الملك و أن الاتهامات التي وجهت لكل من  وكيل الأراضي وممثل السكان ( البصري لحسن) من تزوير وتوقيعات على بياض هو من اختصاص القضاء أيضا، موضحا أن دولة الحق والقانون تلزم كل الأطراف على المرور من المسطرة القانونية، هذا وقد ناشد رئيس الدائرة سكان قبيلة اوريز بالجلوس على طاولة  الحوار والاستماع إلى بعضهم البعض لحل مشاكلهم، مضيفا أن إشكالية أراضي الجموع هي من القضايا الشائكة التي ورثها المغرب عن الاستعمار الفرنسي والتي لم يجعلها عمومية ولا خاصة مما يخلق نعرات قبائلية بين القبائل من حين لآخر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

يرجى دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock