مقالات رأي

جماعة ادلسان تنجح في إطلاق مشروعي التطهير السائل و الماء الشروب

 
 
جماعة ادلسان تنجح في إطلاق مشروعي التطهير السائل و الماء الشروب

ورزازات أونلاين
سليمان رشيد

أفلحت المرافعات القوية التي قادها مكتب جماعة ادلسان منذ أكثر من سنة في إطلاق حزمة من المشاريع المهيكلة و الأساسية بتراب الجماعة ، أهمها مشروعي التطهير السائل و الماء الشروب ، و هما مشروعان مرتبطان و أساسيان بالنسبة لساكنة الجماعة التي تقارب 13 ألف نسمة خصوصا بمحور قبائل اولاد معكل (الجزء الشرقي من الجماعة)، و التي عانت و لازالت تعاني الأمرين من مضاعفات ندرة الماء و ملوحته و انتشار الثلوت بالفرشة الباطنية ، بفعل غياب الواد الحار و تفاقم مشكلات الآبار العادمة بها .

المشروعان التنمويان و كما صنفا ببرنامج عمل الجماعة 2015/2021 المنجز حديثا ، يعتبران من أولى الأولويات بالنسبة للساكنة التي تسجل بقلق كبير التأخر الحاصل في بنياتها التحتية و في خدماتها العمومية على السواء ، و ليس قطاع التطهير و الماء سوى واحد من عشرات المشاكل التي تعاني منها الساكنة هناك ، لكن ملحاحية التدخل بهما لا يقدرها إلا أهل الدار ممن اكتووا بنار الحرمان منهما سنين عديدة ، و جماعة ادلسان اليوم لم تفلح فقط في إقناع شركاء كبار بالمساهمة في تمويل مشروعيها الهيكليين الجديدين بل تمكنت أيضا من إقناعهم بمدى راهنية و ملحاحية الانجاز برسم السنة الحالية ، و في مقدمة هؤلاء الشركاء الوزارة المنتدبة المكلفة بالماء و وكالة الحوض المائي لسوس ماسة درعة و مجلس جهة درعة-تافيلالت و المجلس الإقليمي لورزازات و وكالة تنمية الواحات ، المشروع الأول يهم التطهير السائل للجماعة و قد جرى نسجه على شكل اتفاقية شراكة متعددة الأطراف ، و تم تقسيمه إلى شطرين تكفلت الوزارة المنتدبة في الماء بانجاز شطره الأول ببرنامج 2017 بمبلغ إجمالي يقارب 14 مليون درهم ، التزمت من خلاله بإنجاز أشغال الشبكة الرئيسية للصرف الصحي حسب المواصفات الجاري بها العمل ، فيما التزمت الجماعة القروية لادلسان بانجاز محطة الضخ منفردة بتمويل مالي قدره 845.000 درهم ، و المساهمة في انجاز محطة المعالجة بتمويل مالي قدره 1.196.000 درهم بمعية كل من المجلس الإقليمي بما قدره 400.000 درهم و المجلس الجهوي بما قدره 4.000.000 درهم ، كما تلزم ذات الاتفاقية جماعة ادلسان بتوفير الوعاء العقاري اللازم لشبكة الصرف الصحي والحفر الصحية ومحطة المعالجة و جميع المرافق التابعة للمشروع ،بالإضافة إلى ذلك تلتزم جماعة ادلسان بشراكة مع المجلس الإقليمي بانجاز عمليات الربط الفردي للمستفيدين و التي تمت برمجتها برسم الشطر الثاني من المشروع بكلفة قدرها 713.000 درهم مناصفة بينهما و توفير الرخص و الوثائق اللازمة و تتبع إنجاز الأشغال إلى حين تسليم المشروع، وقد دخلت الاتفاقية المؤطرة للمشروع حيز التنفيذ قبل حوالي ثلاث أشهر خلت بعد أن تم التأشير عليها من طرف كل الشركاء بدون استثناء ، و جاري اليوم 17/07/2017 فتح الاظرفة المتعلقة بالصفقة لمعرفة المقاولة التي ستفوز بانجاز الشطر الأول ، و كان مكتب المجلس قد نظم مؤخرا زيارة لفائدة المقاولات و الشركات المترشحة للصفقة لمعاينة المسارات و المناطق التي ستمر منها شبكات و قنوات الصرف الصحي ، ليتم في غضون اقل من شهرين من الآن الشروع في التنفيذ .

أما المشروع الثاني فيهم التزويد بالماء الصالح للشرب وفق نظام عصري و محكم ، جرت المصادقة عليه بدورة ماي الفارطة، قبل أن تبادر الجماعة إلى انجاز دراسة متكاملة للمشروع تكفل بها مكتب مختص للدراسات ، و شكلت من أجله لجنة إقليمية مختلطة تحت إشراف السلطات الإقليمية ، ضمت إلى جانب الجماعة ممثلين للمكتب الوطني للماء و الكهرباء –قطاع الماء و وكالة تنمية الواحات و شجرة الأركان و المجلس الإقليمي لورزازات و شركاء آخرين ، قامت مؤخرا هي الأخرى بزيارة ميدانية لعدة مناطق بدوار اكماط التابع للجماعة لاختيار مكان لإنشاء المشروع ، وتبلغ الكلفة الإجمالية للمشروع حوالي 2.105.340 درهم ، تشكل نسبة مساهمة الجماعة منها أكثر من الثلث أي 790.000 درهم و حوالي 700.000 درهم من وكالة تنمية الواحات و 615.200 درهم لشركاء آخرين ، في الوقت الذي التزم فيه المكتب الوطني للماء و الكهرباء بالتتبع التقني دون مساهمة في التمويل .

للإشارة فالحكومة المغربية كانت قد أطلقت البرنامج الوطني للتطهير السائل و معالجة المياه العادمة منذ 2005 تطبيقا لتوصيات اللجنة الوزارية للماء، أشرفت عليه انذاك الوزارة المنتدبة المكلفة بالبيئة بشراكة مع وزارة الداخلية، بهدف تدارك التأخير المسجل في هذا المجال لتحسين جودة مياه الأنهار والوديان والأوساط الطبيعية و تقليص التلوث ، بكلفة قدرها 50 مليار درهم ، و هو البرنامج الذي هم أول الأمر تعميم برنامج التطهير السائل ومعالجة المياه العادمة بالمراكز التي يتم تدبير مصالح التطهير بها من طرف المكتب الوطني للماء الصالح للشرب أو حتى الوكالات المستقلة، قبل أن يتم تعديله و تنقيحه في شهر نونبر 2010 ليشمل كل المراكز التي لا تتعدى ساكنتها 50 الف نسمة، بدعم مالي يتراوح بين 50 و 70 بالمائة من التمويل ، و الغريب في الأمر هنا أن الجهة الوصية على هذا البرنامج الوطني أي كتابة الدولة المكلفة بالتنمية المستدامة – وريثة الوزارة المنتدبة المكلفة بالبيئة- ليست شريكة في مشروع التطهير السائل هذا لا من قريب و لا من بعيد ؟؟؟ و المكتب الوطني للماء و الكهرباء نفس الشيء ، كما أن هذا الاخير ليس ضمن ممولي مشروع التزويد بالماء الشروب السالف الذكر ؟؟؟ و هو ما يطرح ألف علامة استفهام كبرى حول الجدوى من مؤسسات و برامج كهاته ، إن كان على جماعة فقيرة كادلسان –مثلا- بأن تتحمل تكلفة مالية تساوي أضعاف ميزانيتها السنوية أولا و التماس مساعدة قطاعات وزارية أخرى ثانيا و تعبئة عشرات الشركاء الآخرين ثالثا لتطلق مشاريع هي في الأصل من صميم اختصاصات مؤسسات عمومية أو برامج وطنية جاهزة سلفا وممولة من جيوب دافعي الضرائب !!؟؟.
ب

ما تعليقك على الموضوع ؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock