مقالات رأي

هل يمكن جبر الضرر الجماعي عن اجتثاث أشجار الجوز بمنطقة امغران خلال سنوات السبعينات؟

 

هل يمكن جبر الضرر الجماعي عن اجتثاث أشجار الجوز بمنطقة امغران خلال سنوات السبعينات؟

ورزازات أونلاين
بقلم : ذ هشام اوجامع

كارثة بيئية وقعت خلال سنوات السبعينات بمنطقة امغران إقليم ورزازات أبطالها احد التجار الفرنسيين الجشعين الذي وفرت له السلطة المحلية أنذاك كل الوسائل من اجل اجتثاث أشجار الجوز مقابل أثمان بخسة فاقتلع بضاعته و نقلها إلى اوروبا ليعيد بيعها بأسعار باهضة . لم تكن أشجار الجوز تستهوي التاجر الفرنسي المحظوظ فقط بل أن احد القياد بالمنطقة هو الأخر سلك نفس طريق الفرنسي لكن هده المرة دون أي مقابل فأتت مناشيره على ألاف أشجار الجوز المعمرة لتزيين فيلاته بمختلف مناطق المغرب و فيلات أقاربه و أصدقائه .

أن التاجر الفرنسي و القائد تسببا في كارثة بيئية و خلل بيئي ظهرت نتائجه فيما بعد لما بدأت كل أنواع الأشجار تموت تباعا خاصة أشجار اللوز و الخوخ و الرمان و غيرها . مما تسبب في كارثة طبيعية لم ينتبه لها أنداك و إلى ألان ممثلي السلطة و مكتب الاستثمار الفلاحي و ممثلي المواطنين .

إن الاختلالات البيئية و ندرة المياه التي عرفتها المنطقة مند الثمانينات إلى ألان ينسبها عادة سكان المنطقة إلى التغيرات المناخية التي يعرفها العالم عامة .

إلا انه لو تم انجاز اختبارات علمية متطورة سنجد حتما أن قطع أشجار الجوز يمكن أن يكون له النصيب الأكبر من هده التغيرات .

أن قضية قطع الأشجار من طرف القائد و التاجر الفرنسي يمكن أن تكون مدخلا للمطالبة بجبر الضرر الجماعي لساكنة المنطقة بعد إعداد ملف متكامل يضم بالخصوص شهادات شيوخ و أبناء المنطقة ممن عايشوا الحدث ملف يوثق لفترة من الذاكرة الجماعية للمنطقة التي يمكن أن يطالها النسيان بعد تعاقب الأجيال .

إن جبر الضرر الجماعي المطلوب ليس نقودا تصرف في أسواق المنطقة و حوانيتها و لكن تنمية مستدامة و مشاريع في إطار مخطط المغرب الأخضر و سدود تلية و توزيع لأراضي الجموع المجمدة . مشاريع من شانها المساهمة في إعادة روح الحياة إلى المنطقة بعد أن أصابها باس شديد و بطالة و جفاف اجبر ثلثي القاطنين على الهجرة إلى شتى بقاع العالم .

إنها دعوة للنسيج الجمعوي المحلي أو لإحدى الجمعيات الغيورة المواطنة لتبني ملف أشجار الجوز و الذهاب به بعيدا إعلاميا و حقوقيا . و ما ضاع حق وراءه طالب .

 

الأستاذ هشام اوجامع : محامي بهيئة المحامين بالدار البيضاء

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

يرجى دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock