اخبار جهوية

أم تفقد جنينها في ظل تدهور الوضع الصحي لزاكورة

 
 
 
أم تفقد جنينها في ظل تدهور الوضع الصحي لزاكورة

 
ورزازات أونلاينم
ادريس اسلفتو

لم تكن “سميرة” (اسم مستعار) تدرك أن الوضع الصحي بهذه البقعة الارضية المنسية يحتضر، وهي التي كانت تحلم كغيرها من الامهات أن تحتضن مولدها قبل رحيل سنة 2016 .

 
قدمت سميرة حامل في شهرها التاسع من “دوار تسركالت” في 18 من دجنبر 2016 قاصدتا قسم الولادة للمركز الصحي بأكذر حوالي الساعة الثامنة صباح، وهي تعاني الم المخاط حاولت المولدة توليدها وتمكنت من إخراج رأس المولود بمشقة وتعب فتعذر عليها إكمال العملية بعد فقدان سميرة الوعي استسلمت المولدة لتم نقلها الام بالإسعاف الا المستشفى الإقليمي لزاكورة الذي يبعد ب 94لكم كتب لسميرة أن تجر معها ذلك الحلم و الم المخاط في أنا واحد، إلا أن حين وصول الاسعاف منتصف الطريق “تيغمار” لم يحالف الحظ ذلك الحلم أن يكتمل ويعانق أمه بأولى صرخاته ففراق الحياة. ولما وصلت سيارة الاسعاف مدينة زاكورة تم رفض إدخال الأم المنهكة والجنين الميت من طرف طبيبة قسم التوليد مطالبة بحضور السلطات ،
 
قبل دخول الام لمتابعة وضعها الصحي المتدهور جراء طول المسافات التي قطعتها سيارة الاسعاف علما أن الطريق الرابطة بين أكدر و ورزازات هي الاقرب الي المستشفى الاقليمي بحوالي 70كلم وما يقارب 94كلم نحو زاكورة في مثل هده الحالات الشاذة والطارئة كان من الاجدر توجيهها الى ورزازات لكون مستشفى زاكورة محطة استراحة قبل العبور الى دار البقاء.

في اتصال هاتفي مع الفاعل الجمعوي بالمنطقة “محمد الأمين لبيض” صرح بأن الوضع بمنطقة زاكورة وبلدة اكدز جد كارثي ومقلق متسائلا عن والوعود التي تقدم بها وزير الصحة الحسين الوردي إبان زيارته الاخيرة الى المنطقة في 10 ابريل 2015 والتي توعد من خلالها بتوفير مجموعة من التجهيزات والمعدات الطبية والجراحية وتعزيز سد الخصاص المسجل في المستشفى الاقليمي لزاكورة وكذر بالحرف 17 اطارا بين اطباء وممرطين .ووعود اخرى الى جانب هذا كله يقول محمد الأمين لبيض ان الوضع لايزال على ما هو عليه و ما زال الإقليم يعرف تهميشا في الخدمات الصحية، حيث تتوالى فضائح المستشفى الإقليمي ،وضعف الخدمات الصحية بمركز اكدز الذي يستقبل مرضي تسعة جماعات .فإلى متي سيضل الوضع الصحي بالمنطقة في خبر كان وشبح الموت الذي يسكن مؤسساتها الصحية يخطف يوما بعد يوم مرضاها.

 

ما تعليقك على الموضوع ؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock