أخبار وطنية

الملتقى المغاربي الأول لصحافة التحقيق بالرباط يختتم أشغاله بتأسيس التنسيقية المغاربية لصحافة التحقيق

 

ورزازازت أونلاين – نبارك أمرو اختتمت بالرباط مساء أمس الاحد أشغال الملتقى المغاربي الأول لصحافة التحقيق المنظم من طرف الجمعية المغربية لصحافة التحقيق و مركز ابن رشد للدراسات و التواصل و مؤسسة الدعم الدولي للصحافة”” IMS ، بمشاركة صحفيين من تونس، الجزائر ،موريتانيا، و الشرق الأوسط و أزيد من ثلاثين صحفيا من المغرب بكل من تنغير ورزازات و أكدز، بني ملال، أكادير، تطوان، الرباط، سلا، الدار البيضاء،… . و يأتي هذا اللقاء المغاربي حسب المنظمين بعد سلسلة من الملتقيات الوطنية و الورشات التكوينية و مجموعة من الأنشطة التي تضع نصب أعينها مسألة جنس التحقيق الصحافي كموضوع للاشتغال، خاصة وأن واقع الصحافة المغاربية بشكل عام تعاني خللا ذاتيا و موضوعيا يؤثر بشكل مباشر في مردودية و أداء التحقيقات الصحفية كأحد سرايا و أعمدة السلطة الرابعة. كما تعتبر صحافة التحقيق من أهم الأجناس في عالم الصحافة، باعتبارها بحث متواصل عن الحقيقة، باستخدام طرق متعددة و مختلفة. حيث يبقى الهدف الأسمى لصحافة التحقيق هو كشف المستور، و توثيق المشكلة على أمل لفت الانتباه للجهات المسببة، و تحقيق الشفافية و العدالة. و ذلك عبر اقتحام عمق الظواهر المجتمعية و كشف الحقائق للرأي العام أيا كانت تكلفة الحقيقة التي يتم التوصل إليها. و اعتبر المنظمون هذا الملتقى كذلك مبادرة أساسية لبناء مجتمع إعلامي مصداقي قوي و فعال قادر على مواكبة التطورات الحاصلة عبر البحث الدقيق و الاستثبات في عمق الظواهر المجتمعية و السياسية و الاقتصادية و الثقافية. و ألح الجميع خلال هذا اللقاء المغاربي على ضرورة الكف عن مضايقة الصحافة في المغرب و بوقف مسلسل التراجع الخطير الذي عرفته حرية التعبير في المغرب في الآونة الأخيرة.
و شارك الإعلامي والوزير السابق  محمد العربي المساري بمحاضرة أكد من خلالها أن الصحافي في حاجة إلى من يقرأ له لتتبع مختلف بؤر الفساد التي تكشفها التحقيقات الصحفية،و قدم مجموعة من الصحافيين المغاربيين عدة تجارب حاصلة على جوائز وطنية و دولية في صحافة التحقيق بالدول العربية من بينهم الصحافية المغربية مرية مكريم رئيسة الجمعية المغربية لصحافة التحقيق التي كشفت لأول مرة ،جوانب من تجربتها الشخصية و تحدثت عن التحقيق الذي أجرته عن مقر المخابرات المدنية بتمارة و كشفت فيه عن وجود أماكن و أدوات التعذيب، و التحقيق الذي نشرت من خلاله الثروة التي راكمتها عائلة إدريس البصري وزير الداخلية السابق من خلال أخطبوط الشركات التي كانت تملكه العائلة البصرية كما تطرقت إلى التحقيق المتعلق بشبكة الدعارة التي تهجر المغربيات إلى بعض الدول العربية عبر الأردن بعقود عمل مزورة … و قدمت من جهتها الباحثة في علوم الإعلام فتيحة زماموش الصحفية بجريدة البلاد الجزائرية تجربة بلادها الناجحة في صحافة التحقيق من خلال بعض النماذج التي نالت جوائز عربية و دولية. و تم عرض التجربة التونسية قبل و بعد ثورة الياسمين من طرف الإعلامي الدولي عبد الكريم الحيزاوي رئيس المركز الإفريقي لتكوين الصحفيين و الاتصاليين في تونس.

و ختم الدكتور عبد العزيز النويضي رئيس جمعية عدالة “مستشار الوزير الأول في حكومة التناوب”، في مداخلته حول الولوج إلى المعلومة في المغرب، ركز من خلالها على حق المواطن في الوصول إلى المعلومة على اعتبار أن البحث العلمي و كنز المعلومات التي تتوفر عليها الإدارات العمومية، قد صرف عليها المال العام و أن المعطيات التي بحوزتها يحق للرأي العام أن يطلع عليها، و أن تمويل الأحزاب و الصحف هو كذلك من المال العام. و أشار إلى الطرق و الآجال القانونية للحصول على المعلومة، و إلى بعض المنظمات الدولية للدفاع عن حق الوصول إلى المعلومة و تمكين المواطن من حقوقه و الدفاع عنه كالمجلس الأوروبي و منظمة المجتمع المفتوح. وتطرق لبعض الاستثناءات التي تستدعي حجب المعلومة إذا كانت تتضمن معلومات تجارية أو إذا كان الكشف عنها سيضر بحياة الإنسان … فيما استنكر البعض من خلال النقاش كون المكلفين بالإعلام في الإدارات العمومية هم أول من يحجب المعلومة، كما هو الشأن بالنسبة للمواقع الالكترونية للإدارات التي لا تقدم الحد الأدنى من المعلومات للرأي العام، حيث تمت الإشارة من طرف الإعلامية الأردنية رنا الصباغ ،المديرة التنفيذية لشبكة “أريجإعلاميون من أجل صحافة استقصائية بالمشرق العربي” إلى دراسة عربية أجريت أثبتت أن نسبة كبيرة من الصحفيين لا تستعمل القانون بسبب المماطلة. و نجح المشاركون في هذا اللقاء في تأسيس لجنة كلفت بالتحضير  للتنسيقية المغاربية لصحافة التحقيق، ترأستها الصحفية مرية مكريم و تضم جزائريين و موريطاني و تونسيين و مغربيين. و يعهد إليها العمل على فتح نقاش موسع في قضايا حرية التعبير بشمال إفريقيا لضمان التواصل و الاحتكاك بين الصحفيين الاستقصائيين المغاربيين وتأسيس شبكة مغاربية تعنى بهذا الجنس من الصحافة  

ما تعليقك على الموضوع ؟

مقالات ذات صلة

إغلاق