أخبار محلية

لقاء تواصلي بعمالة ورزازات لتوضيح مسألة ” تمويل التعليم “

 
 
لقاء تواصلي بعمالة ورزازات لتوضيح مسألة ” تمويل التعليم “

 

ورزازات أونلاين
سليمان رشيد
أيت علي عبد الرحيم
 
بعدما أثارت مسألة ” تنويع تمويل التعليم ” جدلا كبيرا بمواقع التواصل الاجتماعي ، و بعدما تناسلت الروايات بخصوص نية الحكومة الإجهاز على مجانية التعليم العمومي ، و ذلك عقب انتشار مضمون مداولات المجلس الأعلى للتربية و التكوين بهذا الأساس ، بادرت عمالة إقليم ورزازات و بتنسيق مع المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بذات الإقليم إلى عقد لقاء تواصلي ترأسه السيد صالح ابن يطو عامل الإقليم رفقة السيد يوسف بوراس المدير الإقليمي للوزارة بمقر العمالة يومه الخميس 01 دجنبر 2016 ابتداءا من الساعة العاشرة صباحا ، تمحور حول هذا الموضوع ، اللقاء حضره رؤساء الجماعات الترابية و رؤساء المصالح الخارجية و رجال السلطة و ممثلي فيديرالية جمعيات أباء و أولياء التلاميذ و عدد من الأساتذة و المهتمين بقطاع التربية و التكوين بالإقليم .

 

اللقاء انطلق بكلمة توجيهية لعامل الإقليم شرح فيها سياق هذا اللقاء ، بعد تواتر الإشاعات و الأخبار المغرضة بخصوص الرأي الاستشاري للمجلس الأعلى للتربية و التكوين بمسألة ” تنويع سبل تمويل التعليم ” ، و بعد توسع تلك الإشاعات بمختلف وسائل الإعلام و وسائط التواصل الاجتماعي ، و تحويلها قسرا إلى مسألة إلغاء لمجانية التعليم العمومي ، لدى –يضيف السيد العامل – كان واجبا على السلطات العمومية و مسؤولي القطاع الوصي تنظيم هذا اللقاء لتنوير الرأي العام بخصوص هذه المسألة و شرح حيثيات مداولات المجلس الأعلى للتربية و التكوين بهذا الخصوص ، العامل فند كل الإشاعات الجارية عبر مواقع التواصل الاجتماعي و التي تتحدث عن نية الدولة المبيتة لتصفية قطاع التعليم العمومي و إلغاء المجانية ، عبر استحضار مجموعة من النقاط أبرزها الطبيعة الاستشارية للمجلس الأعلى للتربية و التكوين و التي لا تمكنه إلا من إصدار أراء و توصيات استشارية تخص قطاع التعليم ببلادنا ، لا تتخذ صبغتها الملزمة و التنفيذية إلا بمصادقة الحكومة و البرلمان بغرفتيه ، فالمسألة إذن لا تتجاوز مستوى الرأي الاستشاري ، و حتى هذا الرأي لا يتحدث عن إلغاء المجانية بقدر ما يناقش مسألة تنويع سبل تمويل التعليم العمومي بغية تجويده و تعميمه ، و مايعنيه ذلك من انفتاح للتعليم ما بعد الإلزامي على المحيط الاقتصادي و الاجتماعي قصد الاستفادة من استثمارات القطاع الخاص و الجماعات الترابية و غيره ، بما يمكن التعليم العمومي من تنفيذ مخططاته الكبرى و تحقيق رؤيته الإستراتيجية لسنة 2030 ،
 
السيد العامل ذكر أيضا بأن التعليم العمومي بالمغرب يعتبر أولوية وطنية بعد قضية الصحراء المغربية بمنطوق الخطاب الملكي الصريح ,و أن هاته الأولوية هي ما جعله يحضى بالدعم الكبير للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية حتى أصبح احد أهم فروعها و مجالات استثمارها ، سواء فيما يتعلق ببناء المدارس الجماعاتية و المساكن الوظيفية للأساتذة و بناء الملاعب الرياضية و المرافق الصحية بالمؤسسات التعليمية و النقل المدرسي و غيره ، أو من حيث توزيع اللوازم التعليمية و المحافظ على الأسر المعوزة كل سنة أو ما يعرف بعملية مليون محفظة و التي بلغت قيمتها المالية بإقليم ورزازات لهاته السنة فقط حوالي 800 مليون سنتيم ، ثم تقديم الدعم المالي للأسر – برنامج تيسير – نظير مداومتها على تعليم أبناءها بالمدارس و حفظهم من الهدر المدرسي، ثم رفعها لقيمة المنح الجامعية و بناء العديد من الكليات و المؤسسات الجامعية الجديدة بمختلف مدن المملكة .

 

بدوره السيد يوسف بوراس المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية تحدث عن صيرورة الإصلاح التي عرفها قطاع التعليم بالمغرب بدءا من الإرهاصات الأولى للميثاق الوطني للتربية و التكوين ، مرورا بخروجه للوجود كوثيقة وطنية مرجعية لإصلاحه ، لا يقتصر دورها على ادوار الوزارة الوصية على القطاع فقط بل يتجاوزها لكل المستويات الوطنية المتدخلة بالقطاع ، و انتهاءا بالمخطط ألاستعجالي و رؤية 2015-2030 التي صاغها المجلس الأعلى للتربية و التكوين من اجل انجاز المشاريع و المخططات و الرؤى الكبرى التي يتوق التعليم ببلادنا لتحقيقها بالعشرية المقبلة , و هي كلها – بنظره – دلائل لا تقل أهمية عن أن الدولة بكل مؤسساتها تولي للتعليم العمومي أهمية كبرى لا يمكن أبدا اختزالها في مسألة تنويع تمويل التعليم ، كما لا يمكن أبدا فهمها بأنها ضرب لمجانية التعليم العمومي ،
 
كما أن الدولة كانت منذ حوالي عشرين سنة خلت في بحث مستمر عن سبل الرقي بالتعليم العمومي و جعله في مصاف التعليم بالدول المتقدمة ، و من أوجه ذلك بحثها المستمر عن مصادر جديدة للتمويل و الاستثمار بالتعليم لا تمس إطلاقا بحق المتعلمين خصوصا من أبناء الأسر المتوسطة الحال في تعليم جيد و معمم ، و الهدف النهائي –يقول السيد المدير الإقليمي – لا يتخلص في وضع مخططات و مشاريع على الورق بل تنفيذ تلك المخططات و جعلها واقعا معاشا يستفيد منه أبناء و بنات الأسر المعوزة قبل أي احد أخر .

ما تعليقك على الموضوع ؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock