مقالات رأي

لست بخير .. لسنا بخير

لست بخير .. لسنا بخير

ورزازات اونلاين

توفيق الراوي

 

تتوالى الأحداث بسرعة فائقة علينا، من كل جانب، فنحاول فهم وتفسير البعض، ومهمتنا تغيير ما يمكن تغييره، فالأرض لم تعد قادرة على احتمالنا. احتمال سخافتنا وتفاهتنا، وميلنا عن الأمور المهمة، التي يجب أن تستأثر باهتمام الجميع، ما دمنا كائنات دات طابع اجتماعي. لكن للاسف توغلت الأنانية في دمائنا، والكل يصرخ من “أنا ومن بعدي الطوفان”.

في محاولة لاستعاب كيف لوحش بشري يهتك عرض أطفال صغار في إحدى قرى المغرب العميق، بعد إغرائهم بورقة مالية من فئة 20 درهم، ويفسد مستقبلهم وأخلاقهم وأحلامهم. يأتي حدث طحن مواطن مغربي، بشاحنة لجمع الازبال، حدثا جعلني أغضب، واعترف أنني لست بخير، مادام في وطني يغتصب الأطفال، ويطحن الشباب، فلنعترف جميعا أننا لسنا بخير.

كيفما كانت الروايات الرسمية وغير الرسمية، نتفق على مبدأ واحد يجمعنا جميعا باختلاف لغتنا وتوجهاتنا، ومواقفنا وألواننا، أننا نريد المزيد من الكرامة والحرية، والعدالة الاجتماعية، لتحقيق المطالب من الضروري الحذر ممن يبحث عن نقطة التوثر لحرق المنطقة، فخروج المواطين في ربوع المملكة لأمر إيجابي جدا وصحي، فالشارع له وزنه للمطالبة بالحقوق. ما أخرج المغارب إضافة إلى الامور الظاهرة، هي فقدان الثقة في المؤسسات، وهذا أمر أخطر مما نتصور. فكيف يمكن أن تعود هذه الثقة؟
 

ما تعليقك على الموضوع ؟

مقالات ذات صلة

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

يرجى دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock