مقالات رأي

مقال : قصتي مع العروبة

 
قصتي مع العروبة

ورزازات أونلاين
بقلم : عبد الله أوناصر ، استاد باحت في الاقتصاد الاجتماعي

كنت صغيرا و كنت اتحدت الا مازيغية و قليلا ما كنت افقه في الدارجة العامية و كنت طفلا بريئا لم اكون اعتقدا يوما انه سياتي يوم اكتشفه فيه اكدوبة العروبة ، لأكتر من 22 سنة كنت غائبا عن الوعي لم اكون افهم لمادا العرب لا يتفقون و كنت اسمع اتفق العرب على الا يتفقو ، و كنت اشاهد مسابقات الغناء و كنت ارى المغاربة مهمشين في هده المسابقات و يستهزؤون من لهجة الدارجة المغربية بل أغلبية المغاربة يتحدثون معهم المصرية و ألبنانية و كنت أحس بنوع من أنواع الاحتقار و الدنوية و كنت اقول في نفسي لمادا لا نتحدت دارجتنا المغربية و لمادا نحن نبدو لهم غرباء و كدلك هم يبدون لنا غرباء و لكن كلنا نقول نحن عرب كيف دلك؟؟و في الجامعات الطالبات المغربيات يتسابقن على الطلاب البنانين و الفلسطينيين و لم أكون افهم لمادا هده التبعية و لمادا نحن محتقرون ..كلها أسئلة كانت تمر في دهني عندما كنت ادرس في التانوية …. عندما كنت في الجامعة كنت اتحدت في الجامعة مع أصدقائي الامازيغية مع من كنت اعرف انه من الناطقين بها و الدارجة العامية مع من كنت اعرف انه لا يتقنها .أما بالنسبة لغير الأصدقاء إي العامة من الناس استعمل معهم الدارجة العامية .

في يوم من الأيام كانت هناك حلقة نقاش بالجامعة بين تيارات يسارية حول الامازيغية وتلك الحلقة كانت حول الاحتفال بالسنة الامازيغية بالنسبة لطلبة الناطقين بالاما زيغية … فبينما اشتد النقاش حول المسالة وكان الدي يدافع عن شرعية تخليد الذكرى اكتر واقعية و اكتر علمية لان تخليد ذكرى السنة الامازيغية وغيرها هو شيء عادي وبديهي و بينما الطرف الأخر الماركسي كان غير مقنع بل اكتر من دلك كان يريد طمس نقاش الامازيغية و تغير النقاش وتفادي الغوص فيه وعندما أصر الماركسي الثوري على متابعة نقاشه حول الا ما زيغية تمت مشاحنة بالألسن و مشادة كلامية بين المتناظرين فتم إنهاء النقاش لكي لا تتطور المسالة الى ما لا تحمل عقبه .هدا الحدث حدت في الحي الجامعي بمراكش و كان أغلبية المناضلين ناطقين بالاما زيغية إلا آن مواقفهم كانت مختلفة بل و متعارضة في ما يخص تخليد ذكرى السنة الامازيغية انداك …

و عندما رأيت تلك الطريقة التي تم التهجم بها على دلك المناضل و كيف أن المناضل الأخر كان يسعى بكل ما يملك من قوة إلى إنهاء النقاش حول الا مازيغية و طمسه وتغير موضوع حلقة النقاش إلى موضوع أخر ، أحسست بنوع من النرفزة أولا لأنني لم استسغ بتاتا اهانة دلك الشخص الذي كنت أراه اكتر إقناعا و واكتر تسامحا و اكتر عقلانية وإنسانية في أخر المطاف ، فلم اقبل بتاتا طريقة مصادرة حقه في الكلام خصوصا وإننا كنا نسمع أنداك في الجامعة ان مبدأ الديمقراطية من مبادئ نقابة كل الطلاب بالجامعة المغربية وهنا اقصد الاتحاد الوطني لطلبة المغرب .

و الشي التاني الدي اتاره هدا الحدت هو ان شيء مهما في وجدني و تفكيري تحرك و قادني إلى طرح هدا السؤال المهم هو اداكانت الامازيغية مجرد لغة فلماذا هدا الحقد كله و لمادا الخوف من نقاشها….؟؟؟ هدا السؤال الجوهري دفعني دلك الصيف الى القراءة وتعميق البحت حول الامازيغية و اصل تخليد دكرى السنة الامازيغية و ادا بي انغمس اكتر في مواضيع لها صلة بالامازيغية ، التاريخ ، الأصل، الدارجة المغربية، الدراسات الجينية …كلها مواضيع تارتها الامازيغية و خلال دلك الصيف اكتشفت الحقيقة الاولى و التي الى اليوم مازالت اؤمن بها، وهي ان القضية لامازيغية قضية نبيلة و عادلة و قضية ديمقراطية وان لا احد في الكون و لو استعمل اي مرجعية اراد دينية كانت او ماركسية او ليبرالية لن يستطيع ان يتبت عدم عدالة القضية الامازيغية.

و مند دلك الصيف اي صيف 2010 و لا ازال ابحت في تاريخ شعوب المنطقة و اصولهم و تعدد لهاجاتهم و لغاتهم و من تم فهمت ان العروبة اكبر اكدوبة في تاريخ البشرية …كيف اكون انا المغربي هو دلك الخليجي او دلك الصومالي او دلك السوداني الدي يختلف عني ارضا و لغة و تاريخا و تقافة فكيف ساكون انا و هو من شعب واحد ولو اردنا انوهما انفسنا اننا شعب لن نكون شعب لاننا مختلفون ارضا و تقافتا و تاريخا و اصلا و لغتا.

و الدليل الحاسم على اكدوبة العروبة هو اليوم الدي استقبل فيه الغرب الجيئين السوريين والعراقيين و امتنعت دول الخليج عن استقبلهم. بل من الخليجيين من برر عدم استقبلهم بقدف السوريين و العراقيين باعتبارهم شعوب وقوم متعصبين جهلة و ادخلهم الى بلدانهم هو تدمير لها.

و هنا قال احد الجيئين السورين عند وصوله الى اورباء …من اليوم الدي اسقبلتنا اورباء بينما امتنعنت دول عربية جارة لم اعد من العرب و اطلب بتغير اسم الجمهورية العربية السورية الى اسم الجمهورية السورية بدون عربية ، عن اي عروبة يتحدتون و الله خلق من الشعوب اعراقا و اصولا و لغات مختلفة…فمادا يريدوه مناصري العروبة منها ؟؟؟ و متى ظهرت ؟؟؟ ولمادا الانظمة الحاكمة تؤيدها رغم انها معادية للاسلام و للحقوق الكونية و للقيم الانسانية و للمنطق البديهي ؟؟؟كلها اسئلة عليكم اتبع مقولة سقراط للا جابة عنها .يقول سقراط اتبع الدليل حيت يقودوك؟؟

فالعروبة مشروع و لكل مشروع اهداف ولبلوغ الاهداف نستعمل وسائل، والغاية من اي مشروع هي المصالح ؟؟ادن مشروع العروبة يحمي مصالح من ضد من ؟؟ هذا هو السؤال الجوهري؟؟؟

و لا اعتقد ان هدا المشروع يحمي مصالح شعوب شمال افريقيا و الشرق الاوسط.لان شعوبهم كلها تعاني الويلات، بل ان الشعوب التي دمرت دولها هي مصدر مشروع العروبة وهنا اقصد معاقل حزب البعت أي كل من العراق وسوريا.

من يدافع عن مشروع العروبة لا يمتل المسلمين و لا يمتل باي حال من الاحوال مصالح الشعوب الشرق الاوسطية و الشعوب المغاربية ، بل هو تجسيد لمصالح الانظمة الحاكمة و كل مدافع عن مشروع العروبة في المغرب هوشخص يريد للمغرب و المغاربة نهاية سوريا و العراق وهدا ما لا نرتضيه لشعبنا او لاي شعب في العالم …فالانسانية هي التي تحدد قيمة المواطن وسط شعبه فلنعمل من اجلها و لنسمو بواطننا عاليا بين الاوطان..

شرف العقل وجهكم ، الشهيد عمر خالق

 

ما تعليقك على الموضوع ؟

مقالات ذات صلة

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

يرجى دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock