أخبار محلية

السيدا: أربع حالات من أصل 61 اختبار بورزازات

هل السيدا موجودة فعلا في ورزازات؟

محمد أزكيغ – ورزازات أونلايkن

لعل من المواضيع التي تنسى و لا نتذكرها إلا في المناسبات و مواسم جمع التبرعات، آفة السيدا، هدا الداء الخطير الذي يرفض الكثيرون الخوض فيه، إما لجهل به أو لصعوبة التعاطي معه، نظرا لما يستتبعه من مس بالآداب العامة و الأخلاق التي دأبت منطقتنا في الدفاع عن طهارة أبنائها و بناتها كرأسمال رمزي لازال عنده تأثير كبير في عقلية الورزازي.

و اليوم نطرح من جديد سؤال كبير و مهم، و الذي هو : هل يوجد فعلا فيروس فقدان المناعة المكتسبة “السيدا” بيننا في ورزازات؟ 
تنطلق جل تخوفات أبناء المنطقة، من ناقوس الخطر الذي ما فتئت وزارة الصحة العمومية تدقه، في جهة سوس ماسة درعة، بعد أن صنفت إحصائياتها هده المنطقة كمنطقة منكوبة بهدا الداء، باحتلالها للمرتبة الأولى على الصعيد الوطني من حيث نسبة انتشار المرض. و الذي عزته الوزارة نفسها إلى استفحال ظاهرة السياحة الجنسية، لكن هدا الأمر ينفيه العاملون بالميدان بقولهم أن مرد ارتفاع نسب المرض بهده الجهة يعود إلى قوة اشتغال الأطر الجمعوية بالجهة، و ارتفاع نسبة الفحوصات التي يقومون بها على صعيدها مقارنة بباقي الجهات الأخرى بالمملكة.

هدا التفسير لا يعفينا من التأكيد على وجود السيدا بورزازات، حيث تم اكتشاف 04 حالات للمرض بورزازات من أصل 61 اختبار تم اجراؤه، في الفترة الممتدة من بداية شهر يناير 2011 إلى حدود شهر يونيو 2011، حسب رئيس فرع جمعية الجنوب لمحاربة داء السيدا بورزازات، (دون أخد الحالات التي تكتشف في مستشفى الاقليمي بعين الاعتبار) قد يبدو الرقم بسيط للوهلة الأولى، و لكن قراءة بسيطة فيه تبين مدى خطورة الوضع بورزازات :

أولا، تتبدى خطورة الوضع في أن هده الحالات الأربع هي كلها لنساء تجاوزن سن الأربعين و يمتهن الدعارة، و ما يجعل القضية أكثر خطورة، هو تصريح هؤلاء النسوة باستقبالهن لزبائن من مختلف الأعمار و بمعدل 03 زبائن يوميا.  و هدا يجعلنا أمام كارثة، لو وصلت هده النسوة إلى حالة المرض، فعملية حسابية بسيطة قد تعطينا فكرة عن عدد الحالات المحتملة لدينا في ورزازات؟

ثانيا، إن هده الشريحة من النسوة ينتمين للفئات الهشة و الفقيرة، مما يجعل كل وسائل التحسيس غير ذات جدوى، و لهدا تتطلب المسألة حلولا أعمق لانتشال هده الفئة العريضة من مستنقع الفقر و ما يرتبط به من بيع للجسد للحصول على لقمة العيش، خاصة عندما تسمع كلاما من قبيل : ماعندي ما نخسر، أنا خسرت كولشي كنتسنى غير الموت، حيث ما عندي علاش نعيش….

ثالثا، إن ما يزيد من تعقيد المشكل هو الرفض الكبير و اللامبالاة الذي يصادف عند أغلب الشرائح المجتمعية، خاصة فئة الشباب، للدهاب لمقر فرع جمعية الجنوب لمحاربة داء السيدا بورزازات أو لمركز تحاقن الدم بالمستشفى الإقليمي سيدي احساين بناصر لإجراء اختبارات فحص الدم للتأكد من عدم الإصابة و التي هي بالمجان. مما يجعلنا أمام وضعية صعبة الضبط، أي لا يمكن أن نعرف نسبة الفئات المصابة خصوصا في صفوف الشباب بالمنطقة.

رابعا، قلة الإمكانيات الخاصة بتشخيص المرض سواء لدى مندوبية وزارة الصحة بورزازات و لدى الأطر الجمعوية العاملة في المجال يحد من القدرة على التشخيص الفعلي للمرض للوقوف على حقيقة الوضع.

و حسب المشتغلين في حقل محاربة هدا الداء الفتاك، فإن الفئة الحاملة للفيروس في مختلف مراحله، هي شريحة المشتغلات في الدعارة بمختلف تلويناتها، تليها الفئات العاملة في مجالات الاحتكاك مع الأجانب، مما يجعلنا ندق ناقوس الخطر لتجنب المعاشرات الجنسية من طرف شابات و شباب ورزازات الدين تدفعهم الفاقة و الحاجة إلى ممارسة أي شيء من أجل الحصول على المال و الذي قد يكون ممزوجا بفيروس قاتل لا ينفع معه كل مال الدنيا.

 

ما تعليقك على الموضوع ؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock