مقالات رأي

أي مشهد سياسي لورزازات…(1)

 
أي مشهد سياسي لورزازات…(1)

 

ورزازات أونلاين
إدريس أسلفتو
 
لطالما اتسمت الساحة السياسية في إقليم وارزازات بالاستثنائية بجميع المقاييس وخاصة بعد الانتخابات الجماعية والجهوية الساخنة والتي رسمت خريطة سياسية جديدة للإقليم وأفرزت وجوه سياسية جديدة مقابل انهزام وتراجع أغلب القيادات التي كانت تحتكر المراتب الاولى.
 
وإذا كان للمتتبع لواقع السياسة بالإقليم من قبل يقف على حقيقة موضوعية وهي أن الحركة السياسة بالإقليم مفروغة ولا جدوى منها ،أضحى اليوم الاهتمام بالحقل السياسي وبالنخب والشأن المحلى على وجه العموم يستأثر باهتمام كل الشرائح وخاصة الشباب وبعض الهيئات الجمعوية.
 
الفاعل السياسي والنقابي الأستاذ “سعد ماء العينين” يوضح لورزازات أونلاين أهم ملامح هذا المشهد السياسي في وجهة نظر خاصة ويقول (” إن الساحة السياسة بورزازات دخلت منعطفا جديدا ويتجلى ذلك في فقدان الكثير من الزعامات السياسية المخضرمة لبريقها وإسقاط بعضها شعبيا بدليل الانتخابات الجماعية الأخيرة مع افتقار الساحة السياسية للإقليم لوجوه جديدة ذات كاريزمة ونحن على أعتاب الانتخابات التشريعية وكذا اغلاق أبواب مكاتب بعض الأحزاب العتيدة والتي كان من المفروض أن تدلوا بدلوها في الاستحقاقات القادمة ، وكل هذا في نظري من شأنه أن يرسم معالم جديدة للحقل السياسي بالإقليم .

والأهم في نظري انطواء فاعلي المجتمع المدني على الذات والاشتغال على ملفات ممكن تأجيلها لما بعد الانتخابات في الوقت الذي هم مطالبون فيه بتشكيل قوة اقتراحية عبر البحث وتقديم وجوه جديدة ذات مصداقية وقادرة على تمثيل الاقليم في الانتخابات البرلمانية القادمة والمساهمة في تغيير الوجه السياسي وإعادة الاشعاع للمنطقة على المستوى الجهوي والوطني خصوصا بعد فقدانها فرصة احتضان مركز الجهة ، أعتقد أنه من الذكاء السياسي أن ممثلي الساكنة سواء على الصعيد المحلي أو نواب الأمة في المحطات الاستثنائية التي تعرفها المنطقة والوطن يجب أن يتعالوا على المصالح الآنية وأن يتجنبوا التركيز على الانشغالات الخاصة بكل طرف وأن يعملوا على وحدة الصف من أجل تحقيق الأهداف المشتركة على صعيد المنطقة (وهذا ما لم يحدث زمن دخول إقليم ورزازات حلبة المنافسة على مركز الجهة) ، وبالمناسبة نحيي إخواننا أهل الراشيدية على الحصول على ذلك الشرف وأحيي فيهم خصوصا حسن تنظيمهم وتكثل ممثليهم وتعاليهم على المصالح الضيقة من أجل تحقيق ذلك الهدف ،
 
أما على صعيد الوطني فكنت أنتظر من ممثلي الساكنة أن يترجموا اصطفافهم وراء صاحب الجلالة نصرة الله في الدفاع عن الوحدة الترابية ضد استفزازات الخصوم بسيل من الندوات والمحاضرات واللقاءات التعبوية وحملات التوعية على مستوى الجماعات والكليات والمدارس من أجل تحسيس مختلف فئات المجتمع المحلي بأهمية وخطورة المرحلة على ملف الوحدة الترابية للمملكة (الشيء الذي شاهدناه وبقوة في جل مدن الوطن الأخرى) ولكن خاب ظني كذلك ،ما يدعونني للتفاؤل هو أجواء الحرية والديموقراطية التي تنعم به بلادنا بفضل القيادة الحكيمة والذكية لصاحب الجلالة والتي أصبحت ريحها تحرك وبقوة المياه الراكدة في المجال السياسي بالوطن ككل والاقليم خصوصا، والتي من أهم معالمها بروز شريحة من الشباب والنساء والرجال العازمين على قيادة القاطرة وتغيير وجه الاقليم إلى الأفضل سياسيا وجمعويا والدفع بالمدينة مرة أخرى إلى واجهة الحدث الوطني .”)
يتبع…

 

ما تعليقك على الموضوع ؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock