الثقافية

قصبة تاوريرت و الإعتناء بالثراث البشري موضوع يوم دراسي بورزازات

قصبة تاوريرت و الإعتناء بالثراث البشري موضوع يوم دراسي بورزازات

 

 

ورزازات أونلاين

إدريس اسلفتو

 

بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للآثار والمواقع التاريخية، نظمت مندوبية وزارة الثقافة بورزازات و مركز صيانة الترات المعماري بمنطقة الاطلس والجنوب بورزازات يوم دراسي حول مشروع إعداد مخطط المحافظة واعادة الاعتبار لقصبة تاوريرت وذلك بالتعاون مع مؤسسة كيتي الامريكية و بلدية ورزازات يوم الاربعاء 27 أبريل بقصر المؤتمرات بمدينة ورزازات. وقد حضر فعاليا هذا اليوم الكاتب العام لعمالة إقليم ورزازات ورئيس المجلس البلدي ومندوب وزارة الثقافة ومدير مركز صيانة وتوطيف التراث المعماري ووفد عن مؤسسة كيتي الامريكية وبالاضافة الى فاعلين جمعوين ومهتمين .

 

في بداية اللقاء أوضح الكاتب العام في كلمة لها بالمناسبة أن الثرات بصفة عامة والقصبات والقصور بصفة خاصة تعتبر منتوج انساني وارث تاريخي وجب صونه وتتمينة في خدمة التنمية المستدامة و أن الاهتمام بالترميم ليس وليد اليوم لطالما كانت هناك مبادرات جبارة لانقاد هذا الارث التاريخي .وأكد أيضا ان المجهودات المبدولة وحدها لا تكفي ولا تحقق الاهداف الا بنشر الوعى بالاهتمام بالثرات وادراج النهوض بالموروت المحلى ضمن برامج التنمية للجماعات المحلية والعمل على ذلك وفق رؤية استراتيجية .

 

 

رئيس المجلس البلدي اعتبر ما تم انجازه بخصوص اعادة ترميم القصبة “الستارة” حلم لم يكن ليتحقق إلا يتوفر الارادة السياسية للمجلس ودعم سلطات الوصاية إذ لا يمكن الحديث عن تاريخ المنقطة إلا برد الاعتبار لقصبة تاوريرت التي لا تعد بناية تاريخية فحسب بل موروثا يدخل ضمن هوية المنظقة وجب الحفاظ علية وتتمينه في خدمة التنمية المستدامة ولهذا يضيف رئيس المجلس كان من الاولويات إشتغالنا من خلال المخطط منذ سنة 2009 التأهيل الشامل للقصر ورد الاعتبار للقصبة. وكانت اول بداية هو التفكير في حقوق الاسر القاطنة بالقصبة والتي كان خطر سقوط البنايات يهددها باستمرار و خاصة بعد الامطار التي شهدتها المنقطة السنة الماضية والتي عجلت بترحيل هذه الاسر وتوفير مساكن مناسبة وبالتالي بداية الاشتغال في ترميم القصبة عبر عدة مراحل ساهم فيها مختلف الشركاء والمتدخلين .

 

مندوب وزارة التقافة بورزازات في حديته عن الاحتفال باليوم العالمي للاثار والمواقع التاريخية يوضح أن هذا اليوم هو لتثمين الثرات الثقافي ومخلفات الحضارة والاجداد باعتبارها انتاجات بشرية عامة وكونية يجدر بكل الانسانية أن تحتفل وتحتفى بها. ولذلك من الضرورة بمكان التحسيس بأهمية هذا الثرات الثقافي في شموليته النوعية والزمنة والجغرافية والعرقية الاعتناء به بغض النضر عن الحقبة الزمنية التي ينتمى اليها او الشعب الذي اتجه او البقعة الجغرافية التي ولد فيها او احتضنته.

 

واكد مندوب الثقافة أن الاهمية التي يلعبها هذا الثرات ودمجه في المشاريع التنموية دفع وزارة الثقافة مند سنة 1989 لإحداث مركز صيانة وتوظيف الترات المعماري بمنطقة الاطلس والجنوب بمدينة ورزازات، من أجل إعادة الاعتبار للتراث المعماري عبر القيام بعمليات الترميمي وإعادة التوظيف وابراز الخصوصيات الفتية والهندسية والحضرية للعمارة التراثية المنشترة بالجنوب عبر ترميمي عدة فضاءات بالقصبة وتوظيفها كمكاتب وقاعات للعرض والاجتماعات وغرف لاستقبال الطلبة والباحثين وتهيئة مسرح الهواء الطلق وترميم جناح الإيواء و الخزانة الوسائطية لمدينة ورزازات تم جناح السطارة في إطار تعاون مشترك .

 

ولم يخفي منتدوب الثقافة في كلمته التحديات والاكراهات التي لا تزال تعاني منها القصبة “القصر” بصفة عامة و خاصة بمحيطه، ودعى الى فتح نقاش لمعالجة المشاكل التي يواجهها هذا الارت التاريخي الانساني بهدف إيجاد حلول من اجل احيائه وضمان مستقبل هذه المعالم المعمارية الثمينة وخاصة وضع مخطط تسيري لقصر تاوريرت و وضع مخطط استراتيجي لترتيب وتصنيف هذا القصر ضمن المواقع و المدن المصنفة تراثا عالميا .

 

وخصص اليوم الدراسي لعرض النتائج التي تم تحقيقها والمتمثلة في إعداد مخطط علمي للمحافظة وإعادة الاعتبار لقصبة تاوريريت التاريخية واعداد تصور شامل للجانب الوظيفي واستغلال القصبة لاغراض ثقافية واقتصادية وسياحية وكدا تكوين فرق من التقنين للتدخل لانقاذ البنايات وتقوية الرسومات والزخارف المتواجدة بالقصة واعداد الرافعات الهندسية للممرات داخل القصبة. هذا المشروع الذي تشرف على إنجازه شركة كيتي الامريكية الرائدة عالميا في هذا المجال والتي تقدمت بعرض لجل المراحل التي قطعتها عملية الترميم.
 

 

ما تعليقك على الموضوع ؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock