الرياضة

التخطيط للتنمية: المجلس الاقليمي لورزازات سباقا (1)

التخطيط للتنمية: المجلس الاقليمي لورزازات سباقا (1)

ورزازات أونلاين
ابراهيم حميجو – باحث في الشأن المحلي

 

 ان اهم مستجدات الاطار التشريعي المنظم للجماعات الترابية، الزامية التخطيط، باعتباره عنصرا من عناصر التدبير الجيد، بل والحكامة الجيدة التي باتت احدى ضروريات تدبير الشأن العام محليا كان ام وطنيا، وباعتباره ايضا مجالا للإبداع في افراز البرامج والمشاريع والعمليات التي ستشكل اساسا للعمل التنموي، الهدف والمبتغى الاول لتدخلات الجماعات الترابية كأشخاص فاعلة الى جانب الدولة في الحقل التنموي، ولهذا اصبح التخطيط للتنمية اسلوبا من اساليب التدبير المعقلن، فالمدبر الترابي من الان فصاعدا ملزم بمعرفة، وعن دقة، اولا لمجالات اختصاصاته كإطار لتدخلاته، ثم ثانيا والاهم بالتوفر على برنامج محدد بدقة متناهية، واقعيا من حيث الاهداف والغايات التي تستهدف تنمية الانسان بكل تجلياتها لا المادية فحسب، بل والمعنوية ايضا.

ومن هدا المنطلق التشريعي، ومن الوعي العميق للجهاز التنفيذي والتداولي على حد سواء للمجلس الاقليمي لورزازات كجماعة ترابية تشمل عدة جماعات ومجالا شاسعا ترابا وإنسانا، استبقت الارادة التي همها التنمية، فكانت ورزازات سباقة الى سبر اغوار هده المعادلة التنموية، ومند الدورة الاولى للمجلس في هده السنة لازم هاجس التنمية المجلس الاقليمي لورزازات، فكانت الاولوية للتخطيط، حين اتخذ المجلس مقررا بانطلاق مسلسل اعداد برنامج تنمية الاقليم كما يلزمه بدلك القانون، لكن ايضا كما وعي الفعل التنموي الهاجس، فبمجرد انتهاء الفعل السياسي بتشكيل المجلس، تجانس المجلس وانتقل الى تخطيط الفعل التنموي.

ولما كان التخطيط فعل جماعي وتشاركي، ان على صعيد التفكير او على صعيد الإعداد اشرك المجلس في مقاربته للتنمية فعاليات محلية مجربة اجتماعيا وتدبيريا، ومزج الخبرات والكفاءات والتخصصات ليفرز فريقا تنمويا قادرا على رفع تحدي انجاز تخطيط ملائم تشريعيا، دقيق ترابيا، واقعي الإمكانيات هدا الفريق المتجانس والمنسجم ابان ومند العمليات الاولى عن استعداد وإيمان و إرادة، لكسب الرهان.

وكانت البداية بالمزيد من التعرف على التراب الإقليمي من امكانيات ومؤهلات، ثم الحاجيات والنواقص، هكذا تم اشراك كل الفاعلين على المستوى الإقليمي فالجماعات الترابية الشريك الاساسي لوحدة المجال والهاجس التنموي، والهيئات اللامتمركزة للدولة، ثم المنظمات المدنية، دون اغفال القطاع الخاص والمبادرات الفردية، ولتفعيل هده الشراكة الغنية، كانت البداية بالتشاور، حيث انتهى الشطر الاول من المشاورات مع الجماعات الترابية السبعة عشر المشكلة للإقليم، بعد تقسيمها الى اربع اقطاب وفقا لمعيار التقارب الجغرافي، بجمع وتحيين معطيات عدة تهم المستوى المجالي و المستوى الإنساني من شانها ان تعطي رؤية واضحة حول اولوية المجال والانسان من منظور الجماعات الترابية كإطار مدبر خابر للتراب المحلي القريب، ثم بدا الشطر الثاني بنفس الحماس والرؤية، اد وبفضل ارادة عامل الاقليم وتحريكه لعجلة التنمية كهاجس حاضر بقوة في اجندة السلطة المحلية أيضا بدليل ما انجز في الاقليم العزيز من مشاريع ملائمة للمجال والانسان، وملائمة للأولويات الملحة، هدا الدعم ظهر في الشطر الثاني من هاته العمليات التشخيصية للمجال والإنسان باشراك الدولة عبر مصالحها الإقليمية والتي ارتائ المدبر الاقليمي ايضا تقسيمها الى اقطاب متجانسة قطاعيا، هدا الشطر المستمر والدي ستليه اشطر اخرى بمشاركة فاعلين اخرين، جعل من المجلس الاقليمي لورزازات نموذجا للوعي بالفعل التنموي، اد لم يكتف بإعداد برنامجا للتنمية من خلال معطيات جاهزة لا تلائم غالبا لا المجال ولا الإنسان ولم ينتظر اخراج المساطر كي يبدا العمل، بل وعى يقينا ان التخطيط للتنمية لابد وان يتبع هده الفلسفة، وان المساطر مهما تنوعت لن تحيد قيد انملة عن هدا الطريق، طريق التشاور والمشاركة.

والشئ الحميد ايضا في تراب اقليم ورزازات، الارادة الموحدة لكل الجماعات الترابية المشكلة للإقليم والتي بدورها فهمت هده الفلسفة التنموية وسلكت نفس نهج المجلس الإقليمي وسعت الى بحث برامج عملها من خارج مكاتبها، ومن شان هده الوحدة في التوجه اعطاء الاقليم دينامية تنموية دائمة ومستمرة لا تنتهي عند حدود التشخيص والتخطيط ثم التنفيذ، بل بالإبداع في ايجاد الحلول التنموية الحقيقية التي تلامس الانسان اولا ثم التراب ثانيا.

يتبع-
 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock