أخبار محلية

ظاهرة العنف ضد المرأة موضوع مائدة مستديرة بإبتدائية ورزازات

 
ظاهرة العنف ضد المرأة موضوع مائدة مستديرة بإبتدائية ورزازات

 

ورزازات أونلاين
إدريس أسلفتو
 
بمناسبة اليوم العالمي للمرأة نظمت اللجنة المحلية للتكفل بالنساء والاطفال بالمحكمة الابتدائية بورزازات بشراكة مع فدرالية الرابطة الديمقراطية لحقوق المرأة صبيحة يوم الأربعاء 16 مارس 2016 ، مائدة مستديرة لتدارس موضوع العنف ضد المرأة إحتضنتها قاعة الجلسات بالمحكمة ،

 

وخلال كلمة الافتتاح أعرب الأستاذ خالد الركيك وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية عن أهمية هذه المائدة المستديرة التي تتناول موضوعا جد حساس يهم المجتمع ككل ، وشدد على ضرورة نهج مقاربة تشاركية للتصدي للظاهرة.
 
المحكمة تتوفر على خلية برئاسة نائبة وكيل الملك الاستادة حياة بوسكري الى جانب مساعدتين إجتماعيتين، هذا الطاقم يشتغل يوميا من اجل تلبية رغبات المرأة والطفل المعنف وتوفير كل المتطلبات في إطار هذه الخلية وأكد على قوة النجاعة القضائية بخصوص هذا الشأن والرتب التي تحتلها محاكم ورزازات على الصعيد الوطني خير دليل وشدد في الان ذاته على ضرورة التواصل مع المجتمع المدني للتصدي للظاهرة من جدورها.

بدوره رئيس المحكمة الابتدائية الاستاذ على ايت كاغو تقدم بتهانيه للمرأة المغربية والورزازية بمناسبة عيدها ورحب بالمبادرة التي تندرج ضمن ما تم الاتفاق عليه في إطار اللجنة الجهوية للتكفل بالنساء والاطفال ، التي إنعقدت بمحكمة الاستئناف مؤخرا مؤكدا على أن هذه الظاهرة تأخد الحيز الكبير من أشغال اللجنة بغية مكافحة ظاهرة العنف ضد المرأة والطفل حيث يتوجب على الجمعيات العاملة في هذا الحقل بدل المزيد من المجودات وخلق تواصل متبادل مع اللجنة المحلية وكذا الجهوية اللثان ابدتا استعدادهما لتحقيق الاهداف المنشودة وتنزيل التوصيات الصادرة عن اللجنة الجهوية للتكفل بالاطفال والنساء .

كلمة سعيدة بن لحديد هذا اليوم ليس مجرد طقوس احتفالية بقدر ما هو محطة مهمة لتقييم الحصيلة وقياس المكاسب الجديدة التي إنتزعتها المرأة وخاصة في ما يتعلق بالاصلاحات التشريعية والتنموية وما يرافقها من تدابير وإجراءات ضمن الولوج للخدمات وتعزيز الاستفادة منها كما تفضلت رئيسة الفيدرالية بتقديم لمحة عن الفيدرالية وآليات اشتغالها .

عن الرابطة الديمقراطية لحقوق المرأة بورزازات الفاعلة الحقوقية الأستاذة سعاد بن مسعود قدمت في عرض مفصل تجربة الفرع المحلي في التصدي للظاهرة وكافة التدخلات لحماية المرأة والطفل المعنف ، واختصرت تعريف الظاهرة على أنها أي فعل عنيف تدفع إليه عصبية الجنس ويترتب عليه، أو يرجح أن يترتب عليه، أذى أو معاناة للمرأة ، سواء من الناحية الجسمانية أو الجنسية أو النفسية بما في ذلك التهديد بأفعال من هذا القبيل أو القسر أو الحرمان التعسفي من الحرية ، سواء حدث ذلك في الحياة العامة أو الخاصة.

وأكدت أن العنف ضد المرأة يشمل على سبيل المثال لا الحصر العنف البدني والجنسي والنفسي الذي يحدث في إطار الأسرة و البدني والجنسي والنفسي الذي يحدث في إطار المجتمع العام و العنف المدني والجنسي والنفسي الذي ترتكبه الدولة او تتغاضى عنه، أينما وقع،  كما تطرقت سعاد بن المسعود إلى حصيلة الرابطة خلال السنتين 2014و2015 حيت استقبلت الرابطة 482 امرأة وسجلت 2058 حالة عنف وقضايا أخرى،
 
بالإضافة إلى الخدمات المقدمة من طرف مركز الاستماع التي بلغت 2500 خدمة، ولم تستثني بن مسعود العراقيل والصعوبات التي تعيق عمل الرابطة من ضعف البنية التحتية لاستقبال النساء؛ وقلة اجتماعات التنسيق لارتباط عمل الخلية بمدى قناعة القائمين عليها بقضية مناهضة العنف ضد النساء، ضعف تواجد شرطيات متخصصات في العنف ضد النساء، غياب مكاتب خاصة لاستقبال النساء المعنفات؛ و إعطاء الأولوية للشكايات المتعلقة بالضرب و الجرح و المتضمنة للأمر بالتقديم في على حساب الشكايات المتعلقة بأنواع العنف الأخرى كالتهديد والعنف اللفظي ، في ظل غياب قانون يحمي النساء من العنف ويعالج بشكل شمولي الظاهرة.

 

رئيسة الخلية ونائبة وكيل الملك الأستاذة حياة بوسكري تناولت في عرضها جهود النيابة العامة لمحاربة هذه الظاهرة من خلال مجموعة من الآليات والاجرءات القانونية على مستوى خلية التكفل بالنساء والاطفال ضحايا العنف كالسهر بداية على توفير الدعم النفسي والتمكين من مجموعة من الحقوق التي توفر لها الحماية النسبة من خلال الاستماع إليها وإجراء المعاينات اللازمة للتأكد من العنف ، التنسيق مع الوحدات الطبية للتمكن من إجراء الفحص وإنجاز الشواهد الطبية وكذا الاشراف على البحت التمهيدي مع التعجيل بالانجاز وحث الشرطة والدرك على التدخل السريع حينما تتقدم المرأة بشكاية مباشرة و تحريك الدعوة العمومية في حق المعنف ولو في حالة الشك .

وأكدت حياة بوسكري منسقة الخلية على ان العنف الزوجي يحتل المرتبة الاولى ضمن الحالات المعروضة أمام أنظار الخلية وللحد من هذه الجريمة يجب توفير الحماية للمرأة والبحت عن الحلول، نطرا إلى أن الظاهرة تحكمها قيود وأعراف إجتماعية تحول دون تحقيق النتائج المطلوبة .

وفي خضم هذه المائدة المستديرة خلص المشاركون إلى توصيات دعت في مجملها إلى ضرورة التعجيل البث في الشكايات المتعلقة بالعنف ضد النساء والاطفال مع تسهيل مسطرة المساعدة القضائية للنساء المعنفات ضرورة تنظيم حلقات تواصل دورية مع المجتمع المدني وبين الخلية ، و مراسلة الجهات المختصة قصد إنشاء خلايا على مستوى دوائر الشرطة والدرك الملكي والصحة التي تعنى بقضايا المرأة ضحية العنف و المطالبة بأحكام رادعة للظاهرة وهذه تدخل ضمن مسؤولية النيابة العامة مع إعطاء الاهمية للمعالجة القبلية والوقائية قبل القضائية وتفعيل الصلح ضمن مؤسسات اجتماعية مختصة يتوجد إحداتها للمواكبة في إطار الوساطة الاسرية .

وحضر أشغال هذه المائدة المستديرة إلى جانب كل من وكيل الملك لدى المحكمة ورئيس ابتدائية ورزازات ونائبة وكيل الملك وفد عن فدرالية الرابطة الديمقراطية لحقوق المرأة ورئيس الجمعية المغربية لحقوق الانسان بورزازات وفاعلون جمعويون ومهتمين .

ما تعليقك على الموضوع ؟

مقالات ذات صلة

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

يرجى دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock