مقالات رأي

الإخفاقات الأولى للمجلس الجماعي بترميكت

 
الإخفاقات الأولى للمجلس الجماعي بترميكت
 
ورزازات أونلاين
محمد الرقيبي
 
بعد قرابة السبعة أشهر من انتخاب المجلس الجماعي للجماعة الترابية ترميكت، والتي يترأسها حزب الإستقلال في شخص ع.أ، بات أمر حصيلة المجلس الجماعي لترميكت يطرح نفسه بإلحاح، لتبيان مدى قدرة هذا المجلس على مواجهة التحديات والصعوبات التي تواجهه وكذا لإظهار مدى قدرة المجلس على تنفيذ الوعود المقدمة للمواطن الترميكتي في البرامج الإنتخابية .

من الرئيس ؟

إن أول ملاحظة يمكن تسجيلها خلال هذه الفترة للمجلس الجماعي لترميكت هو غياب الرئيس ع,أ عن الصورة، في حين نجد أن النائب الأول للرئيس م.و يسجل حظورا قويا سواء داخل الجماعة أو خارجها، وهنا قد يتساءل المواطن عن سبب هذا الغياب الغامض للرئيس، سيما وأن القانون التنظيمي للجماعات الترابية قد كان واضحا في الصلاحيات المهمة المقدمة للرئيس، لكن بمجرد زيارة بسيطة لمقر الجماعة ستلمس أن الذي يمارس صلاحيات الرئيس هو نائبه الأول، بل وأن معظم المواطنين يعتبرونه هو الرئيس، وهذا الأمر يبدوا عاديا، لأن الجميع يتذكر الظروف الغامضة التي تم فيها تكوين التحالفات، والتي تسلم فيها الحزب الحاصل على أربع مقاعد على منصب رئاسة المجلس، في حين أن الحزب الحاصل على المقعد الأول في عدد الأصوات انتقل إلى المعارضة، إن هذا الغموض الذي يكتنف منصب الرئاسة في المجلس الجماعي لترميكت بين الرئيس والنائب الأول من شأنه أن يؤثر على عمل المجلس الجماعي وكذا على الترافع الذي تنتظره الساكنة من المجلس حول قضايا ومشاكل عديدة تتخبط فيها أكبر جماعة قروية في جهة درعة تافيلالت، كما أن هذا الغموض يعتبر أيضا تراجعا وضربا في دستور 2011 وتراجعا في المسار الديموقراطي الذي يهدف إليه الدستور .

هيئة المساواة وتكافؤ الفرص ومقاربة النوع :

جعل الدستور المغربي لسنة 2011، من المشاركة أولى مرتكزات الدولة الحديثة إلى جانب التعددية والحكامة، واعتبر الفصل الأول الدمقراطية المواطنة والتشاركية من مقومات النظام الدستوري المغربي، فعلى مستوى الجماعات الترابية فقد نص القانون التنظيمي للجماعات على مجوعة من المقتضيات بغية إشراك المواطن في شؤون الجماعة، ومن بين هذه المقتضيات نجد هيئة المساواة وتكافؤ الفرص ومقاربة النوع، هذه الأخيرة فعلها المجلس الجماعي لترميكت في ظروف غامضة وغير معروفة، وتعيين أشخاص ضمن اللجنة غير معروفة ولم يتم التصريح بها للمواطن الترميكتي، وحرمان جمعيات عدة داخل الجماعة من التمثيلية داخل الهيئة، ومن هنا تحول خلق هيئة المساواة وتكافؤ الفرص ومقاربة النوع من تمرين ذاتي على الديمقراطية التشاركية، بمعية مختلف الفاعلين التنمويين المحليين، إلى إجراء تقني بيروقراطي فوقي .

إخبار المواطن بأعمال المجلس :

يعتبر المواطن فاعلا أساسيا في أي مسار ديمقراطي، وهكذا فإن إخبار المواطن بأعمال المؤسسات والتي من بينها مجالس الجماعات الترابية هو من صلب العملية الديمقراطية، يعتبر إخبار المواطن بموعد وجدول أعمال الدورات التي يعقدها المجلس من الحقوق التي كفلها الدستور للمواطن، ففي الوقت التي أصبحت فيه معظم الجماعات الترابية تقوم فيه بإخبار المواطنين بدورات المجلس إما عن طريق تعليق إعلانات أو لافتات في الأماكن العمومية أو حتى عن طريق المواقع الإلكترونية أو وسائل التواصل الإجتماعي، نجد أن جماعة ترميكت لا تتجاوز أن تقوم بتعليق إعلان وحيد ويتيم داخل مقر الجماعة وهكذا يجهل معظم المواطنين موعد وجدول أعمال دورات المجلس .

وعموما فإن هذه الفترة التي أمضاها المجلس الجماعي لترميكت لا يمكن من خلالها تقييم عمل المجلس، لكن بعض الإشارات السلبية تثير تخوف المواطن الترميكتي من مدى قدرة هذا المجلس على تحقيق التنمية للمنطقة خاصة وأن الجميع يجمع على أن الجماعة تعاني من مشاكل عديدة تحتاج إلى حلول عاجلة، وكذا أن الشباب بشكل خاص ينتظر من المجلس الجماعي أن يدرج مشاريع تستهدف هذه الفئة المؤثرة في أي مجتمع .
 
 

ما تعليقك على الموضوع ؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
istanbul eskort - adana eskort - eskort adana - eskort - escort

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock