مقالات رأي

رأي خاص و خاطرة بعنوان : مدينة المتناقضات

 
رأي خاص و خاطرة بعنوان : مدينة المتناقضات

 

ورزازات أونلاين
محمد بوسعيد
 
لطالما فكرت في أن أخط بيدي هذه الأسطر.. بالرغم من أنني أحاول أن أتغاضى عن ما تحمله من مضامين و معاني ، راجيا و آملا في الله غدا مشرقا لهذه الرقعة الطيبة من أرض الله الواسعة ، “ورزازات” ، و كذلك أجدني أحيانا أيضا أشعر بالحسرة في الإنتماء إليها …ليس كرها فيها لكن بقدر ما أكنه لها من حب و إرتباط كبير و وطيد بها…

لكن علينا أحيانا كذلك مجبرين لا مخيرين أن نعبر عن ما يخالجنا من خواطر إتجاه ” محيطها ” رأفة بها…

فتجدنا نقول:
 
– عندما تُغرق سحابة صيف مجموعة من الاحياء وسط المدينة و لا أحد يحرك ساكنا… ب فتجد هناك من سُـــرَ حين غمرت المياه منزله.. وحين يحصل نفس الشيء في الضفة الأخرى ( تارميكت) تجد الفيدوهات والصور تنهمر اكثر من الامطار نفسها على جدران الفايسبوك…
 
– عندما يتحول المستشفى الإقليمي من محطة إستقبال إلى مكتب تصدير للحالات المستعجلة نحو مراكش معرضين إياهم لخطر الوفاة و تأخير العلاج لمدة 5 ساعات على الاقل دون أدنى الشروط الصحية في سيارات الاسعاف المهترئة…

 

– عندما يتبجح أحدهم بأصليته في المدينة و اِحتكار لتاريخها و ثراثها … وعند أدنى اختلاف في الرأي ينعث الجميع بالغرباء و الخونة وعديمي الضمير في حين يساهم بشكل او بآخر في إعتلاء الغرباء الحقيقين مناصب الريادة في المدينة…

 

– عندما تتحول مواقع إلكترونية من المفترض ان تكون حيادية بامتياز الى أبواق لاحزاب وتحقيق لمصالح شخصية بدل السعي لتحقيق مصالح المدينة والتعريف الصحافي بها وبمشاكلها…

 

– عندما يطلب مسؤول من المنتخبين الشباب إحلال الديموقراطية والإبتعاد عن “التخوفيش” وعدم تكرار ما قام به هو وأصحابه في الإنتخابات الجماعية في إعتراف ضمني بان تعاملاتهم في هذه الانتخابات لم تكن نزيهة..

 

– عندما ترى كل هذه التناقضات والكثير الكثير من الاستنكار ثم لا تجد تغييرا ولو طفيفا في الواقع المعيش فاعلم انك في ورزازات…

ما تعليقك على الموضوع ؟

مقالات ذات صلة

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

يرجى دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock