مقالات رأي

ورزازات ، هوليود إفريقيا الفاسدة

 
ورزازات ، هوليود إفريقيا الفاسدة

 

لورزازات أونلاين
بقلم: اسامة فاوزي

ما إن تتبادل أطراف الحديث مع مواطن ورزازي حول تدبير الشأن المحلي بالمدينة ودور النخب المصوت عليها سنة 2009، إلا وتساءل عن أي تدبير تتحدث؟ المدينة التي تملك اكبر الاستوديوهات السينمائية بإفريقيا تعيش على وقع تخبطات كبيرة.

فالنخب المؤهلة لتطبيق برامجها غير معروفة لدى اغلب مواطني المنطقة،  نخب غلبت منطق المصلحة الشخصية على المصلحة العليا، لا مبادرات توازي تحديات الساكنة ولا مخططات تنموية تستجيب للخطب الملكية، فكيف لهاته النخب التي تنظم حفلات العشاء على شرف بعض من المواطنين الذين أغرتهم 200 درهم للصوت والذي يعتبر في المجتمعات الراقية تقريرا لمصير سنوات الولاية ، كيف لهم أن يفكروا فيك أيها المواطن؟ كيف لهم يا أخي أن يجدبوا لك الاستثمارات كي تشتغل وتخرج من دهاليز البطالة؟ كيف لهم أن يدرجوك يا أختي في تدبير الشأن المحلي وتهربين من غيابات التهميش؟ .

هي مدينة فاسدة بمعنى الكلمة، مدينة يغادرها شبانها لمدن أخرى لكي يكملوا دراساتهم الجامعية، وآخرون عرجوا إلى بلدان الغرب ليس من أجل بعض اليورهات فقط، بل لإستنشاق هواء الإحساس بتقدير المسؤولين، إحساس يفتقدونه من بني جلدتهم.

الأحزاب في المغرب تشهد هاته الايام ماراطونات المسافات الطويلة من اجل اعداد برامجها الانتخابية وعرضها على المواطنين الذين سينتخبونهم يوم الرابع من شتنبر، لكن البعض منها وخصوصا في مدينة ورزازات لازالت متمسكة بالأساليب الملتوية التي تفوح منها رائحة الفساد السياسي، لدرجة أنها تزكي بعض الاشخاص المتابعين قضائيا لدى محاكم جناية الاموال بسبب تهم التزوير ونهب المال العام.. الموجهة ضدهم، هذا الأمر يمكن تلخيصه في قراءة واحدة ، كون هؤلاء الاشخاص يحظون بتقدير وتعاطف المواطن الورزازي الذي يظن أنه بالحصول على رخصة للبناء بسرعة البرق، او الإستمتاع بخروف العيد مجانا… يظن أن هؤلاء الاشخاص يسهرون من أجله، يؤدون أدوارهم التنموية، يملكون ضمائر ونوايا بيضاء ناصعة، لكن الواقع يقول أن هذا الخروف و تلك الرخصة فقط عبارة عن فتات لطعام شهي ابتلعوه لوحدهم.

هاته المظاهر الناخرة للجسد التنموي بمدينة ورزازات ماهي إلا تراكم تاريخي للاوعي المواطن، وأيضا لتلك الفئة الطفيلية التي يخيل لها أنها الوارث الحقيقي لثروات المغرب.

إن اصلاح فساد تدبير الشأن المحلي الورزازي خصوصا والمغربي عامة يقتضي وعي المواطن بدوره الفاعل في هذا المجال، فصوتك عبارة عن سلاح ذو حذين، سلاح يدفعك إلى لمس الديمقراطية المحلية في أبهى تجلياتها، وسلاح أخر به تزكي سلالة فاسدة ستتذوق معها مرارة جهلك.
 

ما تعليقك على الموضوع ؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock