الفنية و الأدبية

اختتام فعاليات مهرجان احواش بورززات على ايقاعات رقصة دارت

 
اختتام فعاليات مهرجان احواش بورززات على ايقاعات رقصة دارت

لورزازات أونلاين
بقلم فائز رشيدة

اسدل الستار على مهرجان احواش في دورته الرابعة، يوم الاربعاء 13 غشت 2015، بلوحات فنية متنوعة، تعكس الثرات الامازيغي المغربي، بدلالاته الاجتماعية والاقتصادية و الثقافية ، في جو وصف بالرائع و في تناغم وانسجام متكاملين.

حسب المؤرخين، فالرقصات الامازيغية حربية في حركاتها وازيائها، و فضائها، داخل القرية المحصنة حيث الاستقرار، او بامازير حيث الرحال ، لايمارسها الا المحاربون العشائر، دوي الحقوق في المجال، او المحاربون في اطار التعاضد و التازر، ومن الرقصات ما يمارس في الخفاء او في جو يسود فيه التقوقع و الانغلاق.

كذلك الزي الامازيغي جاهز في جميع الرقصات الامازيغية و بشكل متفاوت تبعا، فيتفاوت الطابع الثقافي كما اشار الى ذلك الاستاذ والباحث في الثرات اللامادي، السيد الحسين ايت الفقيه، فمثلا اللون الاسود يعكس الانغلاق الثقافي للقبيلة، واصلها صحراوي، و اللون الاحمر الناصح له دلالة الحرب و الدفاع الذاتي.

ومن بين اشهر هذه الرقصات، رقصة دارت، التي اتحفتنا بها جمعية منتخب مدينة ورزازات، استعملت فيها الات متعددة و متنوعة ، كالطبول والدفوف و البنادر، معالجة في ذات الوقت مختلف المواضيع و القضايا كالحب و السلام، الاخوة و التضامن في قالب فني مميز، متشكل في هلال تتوسطه الشمس.

حسب الباحثين فان رقصة دارت ، عبارة عن طواف، لتعقيم المكان بالملح او النار و في بعض الاحيان بالشمس، و هي عبارة عن طقوس دينية متجدرة في الثقافة الامازيغية، و للقيام بها يحتاج الراقصون (المحاربون) كما عرفهم الاستاد الحسين ايت الفقيه، في ندوة حول الثرات اللامادي بالمغرب.الى، اسراك، اسايس، اماسراك، اتراس. الفضاءات التالية :

وهي عبارة عن ميادين ومحميات و بيوت حربية واسعة .كما تجري حركة الطواف عكس عقارب الساعة ، و تتكون هذه الرقصة من مجموعة كبيرة من الراقصين و الراقصات ، تمثل فيها الايناث ثلثي الفريق فيما الذكور يشكلون الثلث المتبقي .

ثبات الرجل و حركية المراة في هذه اللوحة الفنية، له دلالة تاريخية ، على اهمية المراة و المكانة الرائدة التي تحتلها في ظل المجتمعات الامازيغية .

لحظات جميلة، تلك التي عاشها محبي فن احواش، على مدى ثلاثة ايام ، من الفرحة و الفرجة ، على ايقاعات هذه الالوان الفنية المتاصلة و المتجدرة في ثراتنا الامازيغي الحي.

السهرة الختامية تميزت بحضور جماهيري غفير وصل الى حدود تسعة الف متفرج، من مختلف مناطق المملكة للاستمتاع و الرقص و الانسجام التام مع ايقاعات فن احواش.

برنامج السهرة الختامية، تميز كذلك بصبحية تربوية للاطفال، و امسية شعرية ابراز نايت اومارك.
 

ما تعليقك على الموضوع ؟

مقالات ذات صلة

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

يرجى دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock