أخبار محلية

الجزءالثاني : محاولة لفهـم رد رئيس المجلس البلدي على خطاب بنعبد الله بورزازات

 
 
الجزءالثاني : محاولة لفهـم رد رئيس المجلس البلدي على خطاب بنعبد الله بورزازات

 

ورزازات أونلاين
مصطفى أبو إياد – ورزازات

الجزء-2- ملاحظات شكلية .

رد رئيس المجلس البلدي لورزازات على مهرجان بنعبد الله الخطابي يوم 24 ماي الفارط، لم يسلم من مجموعة من الأخطاء الشكلية و التي تفتح المجال واسعا أمام مجموعة من التساؤلات المشروعة ، و لا نقصد بمصطلح الأخطاء الشكلية مجموع أخطائه النحوية و اللغوية و التي لا يتسع المجال لسردها ، و لكن نقصد تلك المتعلقة بالشكليات البنيوية للردود بصفة عامة ، مع وضعها طبعا في إطارها الحقيقي ، و الذي أريد به تحويل انتباه العموم عن المغزى الحقيقي من وراء البيان .

 

–  إقحام المؤسسات : لعبة مكشوفة .

 من حيث الشكل فان أول ما يتبادر لذهن القارىء على هذا “البيان ” و المسمى توضيحيا ، هو التركيز على إبراز الصفة المؤسسية لمصدره – إلى الأعلى من جهة اليمين – مع التأكيد على جملتي ” المملكة المغربية ” و أسفلها ” وزارة الداخلية ” و أسفلها ” إقليم ورزازات ” ببند عريض يحاول به السيد الرئيس أن يوهم القراء بأنهم أمام ورقة مهمة صادرة عن مؤسسة رسمية و ذات مصداقية و تحمل معلومات أكيدة لا تقبل التشكيك في مصداقيتها ، و هذا شيء يستبطن فهما قديما يعود لزمن الرصاص ، و هو الفهم الذي يعتبر وزارة الداخلية أم الوزارات و لا يجب مجادلتها في شيء ، خصوصا و أن الأمر يتعلق بمقارعة خطاب صادر عن المسؤول الأول لوزارة أخرى مهمة كوزارة السكنى و سياسة المدينة ، إذن فالمسألة واضحة ، الرئيس يريد الاستقواء الرمزي/ الواهم بصفة “سلطات الوصاية ” التي تملكها وزارة الداخلية و بعدها عمالة الإقليم على الجماعات الترابية لمواجهة خصم مهم يصعب هزمه بدون ذلك ، و إلا لماذا لم يكتفي الرئيس بالإشارة فقط لصفته الانتخابية كرئيس للبلدية فقط دون إقحام تلك المؤسسات الأخرى و إحراجها، خصوصا أنها قد لا تتفق مع بيانه لا شكلا و لا مضمونا ؟ وهل كان الأمر يتطلب فعلا ذكر كل تلك المؤسسات لإخبار رأي عام محلي بشأن محلي خاص بمدينة ورزازات فقط ؟ أم أن الأمر يتجاوز إخبار الرأي العام المحلي إلى السعي لكسب معركة سياسية ذات أبعاد جهوية و وطنية ؟

 

–  بيان بدون تاريخ ، هل كان معدا سلفا ؟

 ملاحظة أخرى لا ندري لماذا لم يؤرخ السيد الرئيس بيانه بأي تاريخ ؟ ألا يعني هذا بأنه كان معدا سلفا و حين قرر نشره نسي إضافة التاريخ ؟ و سلفا هنا تعني قبل انعقاد المهرجان الخطابي لحزب التقدم و الاشتراكية ، و الدليل هنا أمران أساسيان ، أولهما سرعة نشر البيان بعد أقل من يومين على هذا المهرجان ، و ثانيهما إشارة مهمة وردت بالبيان تقول “بناء على مغالطات نعي جيدا مصدرها …؟ “، و هذا اعتراف خطير ملخصه أن للرئيس جواسيس داخل حزب التقدم و الاشتراكية بورزازات تنقل له ما يدور داخل هياكله التنظيمية و ما يقال لوزراء هذا الحزب و أسماء من يقولونه !!؟ و مفاده أيضا بأن السيد الرئيس كان يعلم بأن الوزير تم إخباره بمعلومات خاطئة و مغالطات من طرف مصدر يعرفه هو و زمرته “جيدا ” قبل أن يقول الوزير ما قاله عن ورزازات و تنميتها العمرانية ، و هذا بالضبط ما يؤكد تحضير هذا البيان سلفا و تأجيل تأريخه إلى حين انتهاء المهرجان .

 

– الرئيس يأكل الثوم بفم مجلسه :

 كما يحيلنا هذا البيان من جهة الشكل أيضا إلى إعادة قراءة الميثاق الجماعي بوصفه المرجع القانوني المنظم لعلاقة المنتخبين الجماعيين بمحيطهم السكاني و الإداري والمؤسساتي ، و هو وثيقة لا تعطي الحق بتاتا لأي مسؤول جماعي خصوصا الرؤساء أن يصدروا بيانات و بلاغات إعلامية للرأي العام باسم مجالسهم تعبر عن أرائهم الشخصية و السياسية لا أراء تلك المجالس ، خصوصا و أن المشرع ألزم المسؤولين الجماعيين بالتداول مع لجانهم المختصة و مكاتبهم و مجالسهم في كل صغيرة و كبيرة تهم الشأن العام الذي يشرفون عليه ، فهل اجتمع رئيس بلدية ورزازات بأعضاء مكتبه و مجلسه المنتخبين من طرف الساكنة و استشارهم في هذه النازلة قبل إصدار بيانه المزعوم ؟ هل اعتمد على مقرر جماعي يبيح له الرد بتلك الطريقة على شخصية مهمة كوزير السكنى و سياسة المدينة باسم مجلسه ؟ و كيف يسمح له ضميره و ميثاقه الأخلاقي بالهجوم على شريك أساسي و ممول مهم في مجمل الاوراش التنموية التي يرتقب أن تعرفها ورزازات ؟ ألا يدرك الرئيس أنه بهذا الهجوم يفضل مصالحه السياسية الخاصة على مصالح ساكنة مدينة ورزازات التواقة للتقدم و النماء و التمدن الحقيقي ؟

 

يتبع في جزئين أخريين .

ما تعليقك على الموضوع ؟

مقالات ذات صلة

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

يرجى دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock