أخبار محلية

المدرسة الجماعاتية إغرم نوكدال” بديل تربوي للمدرسة العمومية بالعالم القروي”

 
المدرسة الجماعاتية إغرم نوكدال” بديل تربوي للمدرسة العمومية بالعالم القروي”

 

ورزازات أونلاين
إدريس أسلفتو
 
ركزت مُعظم خطط وبرامج وزارة التربية الوطنية ، وعبر مراحلها المتعددة على التلميذ، كونه حجر الأساس في العملية التربوية والتعليمية ، لذا انطلقت الوزارة بداية من الموسم الدراسي 2010/2009 في تطبيق برنامجها الاستعجالي لتجاوز المعيقات والحد من الاكراهات في إطار البحث الحثيث لإيجاد حل نهائي لمعضلة التربية والتعليم بالعالم القروي، الذي يعاني من اختلالات كبيرة وكثيرة، على مستوى التجهيز والبنيات التحتية والموارد البشرية… فكان أن شرعت الوزارة في إنشاء و إحداث ما أصبح يعرف بالمركب التربوية أو المدرسة المندمجة أو المدرسة الجماعاتية .

وفي تجربة بإقليم ورزازات تحديدا بالجماعة القروية اغرم نوكدال للتعاون المدرسي أنشئت المدرسة الجماعاتية لاغرم نوكدال شبيهة بالمركب التربوي أو المدرسة المندمجة ، جاءت كبديل تربوي بالمنطقة تشرف جمعية إغرم نوكدال على تسييرها وتتوفر على كل المرافق الصحية والحجرات الدراسية وسكن قار للمدرسين وداخلية تؤمن كل شروط الراحة والطمأنينة للتلاميذ والتلميذات، بالإضافة إلى النقل المدرسيي ومرافق عدة من شأنها أن تساهم في الحد الكبير من الهذر المدرسي و تضمن جودة التعلمات، وتعمل على تفادي تبذير الموارد المالية والبشرية و تضمن استقرار الأساتذة والحضور الفعلي للتلاميذ، و تشجع تمدرس الفتاة كما تمارس بها أنشطة تربوية وثقافية واجتماعية ورياضية مندمجة.

وقد ساهمت جمعية اغرم نوكدال للتعاون المدرسي من خلال عملها الذئوب على المشاركة في حملات تحسيسية و لقاءات تواصلية مع آباء و امهات التلاميذ المؤسسة بتنسيق مع المجلس الجماعي و نيابة التربية الوطنية بورزازات، و تهيئة فضاء المؤسسة واقتناء الزي الموحد لتلاميذ المدرسة الجماعاتية 300 وحدة مع ابرام اتفاقيات شراكة مع مؤسسات منتخبة وجمعوية وقطاع خاص بهدف توفير كل الحاجيات الضرورية والتجهيزات الخاصة المدرسة و التنشيظ التربوي والرياضي .

هذا وقد عملت المؤسسة من خلال جمعية اغرم نوكدال للتعاون المدرسي المحتضنة لها إلى جانب مختلف شركائها على تعزيز مكانتها كمؤسسة عمومية منفتحة على المحيط ، وكإختيار إستراتيجي لترشيد الموارد البشرية والمادية وإرساء أسس الحكامة للنهوض بالمنظومة التربوية على جميع مستوياتها .

إذ سعت إلى تأسيس مجلس الطفل الذي يتكون من 17 عضو وهو جهاز منتخب من تلاميذ المدرسة الجماعاتية و له العضوية في مجلس التدبير يعهد إليه المساهمة في تسيير و تنفيذ أنشطة الأندية التربوية ، تمثيل تلاميذ المدرسة الجماعاتية في اللقاءات داخل و خارج المؤسسة والمساهمة إلى جانب مجلس التدبير، جمعية آباء و أمهات و أولياء التلاميذ و جمعية اغرم نوكدال للتعاون المدرسي المسيرة للمرفق الاجتماعي في التسيير العادي للمؤسسة ، العمل على ترسيخ القيم و السلوكيات بمختلف الأبعاد الحقوقية و الاجتماعية و الثقافية لتلميذ ، وكذا العمل على تجسيد المقاربة التربوية و التشاركية في تدبير الحياة المدرسية بالمدرسة الجماعاتية.

 

الأندية التربوية بالمدرسة الجماعاتية جاءت تنفيذا لما وصى به الميثاق و مرسوم النظام الأساسي الخاص بمؤسسة التربية و التعليم العمومي، و تماشيا مع أهداف جمعية اغرم نوكدال للتعاون المدرسي في إحداث الأندية المدرسية بالمدرسة الجماعاتية لاغرم نوكدال كإطارات تنظيمية و آليات منهجية و عملية لمزاولة أنشطة الحياة المدرسية بشراكة مع الأطر التربوية بالمؤسسة كمشرفين و التلاميذ كفاعلين.

و تعتبر هذه الأندية فضاءات تربوية منظمة و مؤطرة وفق الاقتناعات و التصورات المرتبطة بوجود التلميذ داخل المؤسسة الجماعاتية و إحساسه بالمواطنة الحقة و انفتاحه على المحيط.

و تتوفر المدرسة الجماعاتية على ستة أندية تربوية تهتم بالتربية على المواطنة و حقوق الطفل ، و التربية الموسيقى و الفنون التشكيلية وفنون المسرح، و التربية البيئية و الصحية و الرياضية بالاضافة الي مجال الثقافة و القراءة و الإعلام المدرسي وغيرها من الاندية .

وخلال الاسبوع الماضي من الشهر الجاري صادف تواجدنا بالمؤسسة تنظيم الابواب المفتوحة للمؤسسة عبر مدار أربعة أيام من الترفيه والتعلم والفن والانفتاح ، تضمنت هذه الايام معرضا بمثابة واجهة الحضارة الاصلية للمنطقة عبر مجموعة من الأروقة الهدف منها جمع تراث إغرم نوكدال بكل اصنافه للتعريف به وتأصيله لدى التلاميذ ، إلى جانب مجموعة من المسابقات الثقافية والورشات التربوية لصقل مواهب التلاميذ والتحفيز على الابداع والابتكار .

المدرسة الجماعاتية لاغرم نوكدال إذا نواة لكل إصلاح وفضاء لملائمة التربية والتكوين لحاجات المنطقة وفتح المجال للمبادرات البناءة والطاقات التربوية للإنخراط في خلق دينامية جديدة وإعطاء فعالية للأداء التربوي من أجل الرفع من جودة التربية والتكوين بإقليم ورزازات.
 
إلا انه يقتضي نقل هذه التجربة إلى باقي الجماعات القروية بالإقليم من المناطق النائية وداخل ثخوم الجبال المحاصرة بين المسالك الوعرة وتساقطات الثلوج والأمطار ومن هنا سنربح من خلال هذه التجربة جودة التعلمات، من خلال استقرار الأساتذة والحضور الفعلي للتلاميذ، ونحارب بذلك الهذر المدرسي، بل إن المدرسة الجماعاتية ستتحول إلى فضاء منفتح على محيطه السوسيو ثقافي لتكون قاطرة نحو كسب تعلمات مدنية فاعلة في التلميذ والمحيط ، وتسهيل عملية التأطير التربوي وتشجيع تمدرس الفتاة و هي فرصة لمؤسسات المناطق النائية للخروج من التهميش واليأس التربوي .
 

 

ما تعليقك على الموضوع ؟

مقالات ذات صلة

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

يرجى دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock