مقالات رأي

تعاونيات نسج الزرابي بتازناخت بين هاجس التنظيم وتراجع القطاع

 
تعاونيات نسج الزرابي بتازناخت بين هاجس التنظيم وتراجع القطاع

 

ورزازات أونلاين
إدريس أسلفتو
 
تشتهر منطقة تازناخت باقليم ورزازات، بصناعة أجود أنواع الزرابي ، كنشاط حرفي أصيل شكل لوقت طويل عماد اليد العاملة فيه و مورد رزق لأهالي المنطقة ، ومحركًا للاقتصاد المحلي، و يجدن النسوة فيه طريقة يعبرن من خلالها عمّا يدور في مخيلتهن من أفكار وما يختزنه من إبداعات تعكس ثقافة محيطهن القروي وموروث قبائلهن.

فعلى الرغم من جعلهن نسج الزرابي هواية يقضين بها ساعات فراغهن ويتسامرن في خلواتهن بغزل الصوف وسرد الحكايات، إلا أن صعوبات الحياة المتزايدة، دفعت عددا من نساء تزناخت للانتظام في تعاونيات نسوية لصناعة الزرابي، وجدن فيها إطارا حاضنا، يوفرن من خلاله دخلا يحسّن ظروف معيشتهن، ويحافظن من خلاله على موروث محلي قديم يحتاج إلى العناية والصون.

وخلال السنوات القليلة الماضية ومع تزايد شهرة صناعة الزرابي وخاصة الزربية الواوزكيتية أنشئ عدد من الجمعيات النسوية تهدف إلى دعم النساء اللاتي كن في السابق يقمن بنسج الزرابي في بيوتهن ويتكفل أزواجهن ببيعها في أسواق أسبوعية تقام في القرية لهذا الغرض.حيث تتجمع النسوة داخل هذه التعاونيات ، كما أن دور هذه التعاونيات لا يقتصر على كونها معمل نسيج صغيرا تكسب منه النسوة قوتهن بل إن القائمين على هذه التعاونيات ينظمن لفائدة القرويات برامج تعليمية وتربوية موازية كمحاربة الأمية وتطوير مهاراتهن في صناعة الزرابي.

فاطمة الداودي نائبة رئيسة تعاونية تفاوت نتكضيفت دوار ايت داود تازناخت خلال لقائنا بها بأحد المعرض الخاص بالزربية الواوزكيتية والمقيم بالمنطقة تقول “أنا بنت الزربية بها تربيت وبفضلها تلقيت دراستي وتعليمي، ومند صغرى وأنا أراقب والدتي في جل الاوقات وهي تشتغل بالنسيج، ولما كبرت وجدت نفسي أنسج الرزبية تلقائيا لتصبح بعد ذلك مهنتي على غرار سائر نسوة تازناخت عندها أضحى التفكير في إنشاء تعاونية ضرورة ملحة وكانت وهي الاولى من نوعها بتازناخت في مارس 2007 بهدف التأطير والبحت عن الاسواق لترويج الزربية وبفضل التعاونية شاركنا في معارض عدة محليا وجهويا.

إلا أنني لا أخفي عليكم الصعوبات التي واجهتنا مند البداية إلى حدود الساعة وفي مقدمتها مقر العاونية وإشكالية التسويق وغياب الدعم الامر الذي يجعل اشتغالنا بضيئ بعض الشيئ .

و تضيف فاطمة في نظري الشخصي أنا المس تراجع على مستوى الزربية الواوزكيتية في ضل كل هذه الصعوبات والعراقيل التي تواجهها الجمعيات والتعاونيات وفي ضل ضعف التأطير القانوني الذي يبقى الهاجس الاكبر وتعقيد المساطر الادارية “.

رغم هذا وذاك لا يمنع وجود إكراهات تهدد بقاء واستمرارية التعاونيات الحرفية في قطاع النسيج عامة والزربية الواوزكيتية خاصة ،إد تبقى التعاونية مبادرة توفر دخلا قارا رغم محدوديته لعدد مهم من النساء.

تعليق واحد

ما تعليقك على الموضوع ؟

مقالات ذات صلة

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

يرجى دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock