أخبار محلية

معاناة يومية لسكان هليود إفريقيا من الواد الحار

 
معاناة يومية لسكان هليود إفريقيا من الواد الحار

ورزازات أونلاين
إدريس أسلفتو
 
مازال سكان ايت كضيف وأناتيم بمدينة ورزازات يشتكون من عدم إصلاح مضخات الصرف الصحي كما يعيشون معاناة يومية مع مشكل الواد الحار، الذي لم يجدوا لها حلا آخر غير تركه يتدفق إلي بحيرة المنصور الذهبي المصدر الوحيد الذي يزود المدينة بمياه الشرب، تاركا روائح تزكم الأنوف وتضر بصحة الساكنة.

ورغم كل الشكايات والمراسلات التي قدمت إلى عدة جهات، على رأسها البلدية والمكتب الوطني للماء الصالح للشرب ، استمر مشكل الواد الحار يقض مضجع سكان هذه الأحياء ؛ حيث لم يشفع لهم انتماؤهم للمدار الحضري لبلدية ورزازات من مصائب على رأس قائمتها انتشار الروائح الكريهة التي أضحت تشكل خطرا على صحة السكان والأطفال، وتهددهم بأمراض العيون والحساسية، ناهيك عن الحشرات التي تجلبها هذه المجاري العارية .

في الآونة الأخيرة تفاقم الوضع مع عدم قدرة المضخات على تحمل تدفق مياه الأمطار الأخيرة وكدا الأوحال ، فأضحى الأمر يشكل تهديدا خطيرا علي صحة الساكنة والبيئة على حد سواء ، وكان لابد لنا أن نبحت عن أجوبة مقنعة للتساؤلات السكينة التي تستغيث ، وأولى الأجوبة تأتي من رئيس المجلس البلدي لورزازات عبد الرحمن الدريسي في حوار خاص مع موقع ورزازات أونلاين .

 

س :  في البداية سيد الرئيس تعالت الأصوات حول مشكل الصرف الصحي بالمدينة هل من توضيحات؟

 

ج : الصرف الصحي والنقط السوداء بالمدينة بصراحة جاءت بعد الأمطار الطوفانية التي شهدها الإقليم ككل والتي بينت بعض من عيوب شبكة الصرف الصحي إلا أن هناك خلط في من يشرف على تدبير هذا المرفق وهنا أريد أن أشير إلى أن تدبير الصرف الصحي بالمدينة موكل للمكتب الوطني للماء الصالح للشرب باعتباره من يستخلص الفواتير مع المواطنين و كذا بموجب اتفاقية وقعت بين المجلس البلدي والمكتب للتدبير هذا القطاع .
إلا أننا كبلدية قمنا بتدخلات في بعض النقط السوداء للمساعدة فقط بعد الأمطار التي شهدتها الجهة برمتها وكان الأمر يستدعي تدخل كل المصالح بما فيها المجالس الحضرية والقروية ، ولكن تبين أن ذلك لم يفي بالغرض والأمر يستوجب تدخل المكتب الوطني للماء الصالح للشرب لمعالجة الوضع.

س : ماذا عن دوركم في الضغط عن المكتب للتدخل العاجل؟

 

ج : اجل لقد عقدنا اجتماعات عدة مع المدير الإقليمي والمسؤول الجهوي أيضا وكان لي اتصال مباشر مع المدير العام علي الفاسي الفهري من أجل التدخل العاجل في التدبير المفوض للصرف الصحي بورزازات بعد أن تبين أن كل من المكتب الإقليمي عاجز عن حل المشكل لما يتطلبه من وسائل وميزانية ضخمة .

إلا انه في انتظار ذلك فنحن كبلدية ومن موقعنا نشدد على المكتب للتدخل العاجل وخاصة بأيت كضيف،  فالمسألة لا تتحمل التأخير. ومن هنا أعلن عن مشروع بالمدينة يهدف إلى تجديد قنوات الصرف الصحي المتقادمة منها فقد تبن من خلال الأشغال الجارية الآن بمركز المدينة عن ضعف هذه القنوات التي عمرت لسنوات والتي تخلق مشاكل الاختناق كل مرة وفي أماكن متفرقة ، فقط أشدد على ضرورة الفهم الجيد لتدبير الشأن المحلى فنحن واعون بهذه المشاكل .

س : مذا عن الأمراض التي تكاثرت بهذه الأحياء و الأمر يتعلق بلشمنيوز ؟

 

ج: هو ليس له علاقة بالصرف الصحي بل إشكالية كبيرة ترتبط بالساكنة ألا وهي بقايا وفضلات الحيوانات من المواشي والبهائم، فاغلب ساكنة هذه الأحياء تعيش في إطار فلاحة معيشية وتربية الأغنام والمواشي إلا أنها تقوم بالتخلص من هذه الفضلات في مقربة من المنازل دون مراعاة لجمالية الأحياء ولا خطر ذلك علي البيئة السليمة ، وهذه الثقافة ما تزال تسود في المجال الحضري مع كل أسف والتعامل معها صعب جذا فقد سبق أن طالبنا من الساكنة العمل على جمع هذا الفضلات في مكان واحد ليسهل نقلها بعيدا إلا أن الأمر يبقى خارج السيطرة .

وأكد أن طبيب مكتب حفظ الصحة التابع للبلدية يقوم بتتبع الحالات التي وصل عددها لما يقارب عن ألف حالة إلا أنه و بفضل هذه المجهودات تقلص العدد إلي 70 حالة في طور تلقي العلاجات، اليوم نأمل من الساكنة احترام محيطها البيئي والأوقات المخصصة لرمي الازبال والفضلات في أكياس كما هو معلوم ليسهل على عمال النظافة جمعها و هذا لن يتأتي دون وعي الساكنة وتأطير من المجتمع المدني الذي نحن اليوم في أمس الحاجة إليه في مثل هذه المسالة المتعلقة بصحة المواطنين .
 
 

ما تعليقك على الموضوع ؟

مقالات ذات صلة

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

يرجى دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock