مقالات رأي

المشتل الغابوي لورزازات: فضاء بنكهة الإهمال

 
المشتل الغابوي لورزازات: فضاء بنكهة الإهمال

 

ورزازات أونلاين
محمد بوسعيد
بين دواري زاوية سيدي عثمان و تغرامت تقع رقعة غابوية قريبة نسبيا من مدينة ورزازات ، إذ تعتبر المتنفس الوحيد لساكنة المدينة بصفة عامة ولسكان جماعة ترميكت خاصة والذين يقصدونها كلما سنحت الفرصة بذلك في أيام العطل ونهاية كل أسبوع في ظل الغياب الكبير للحدائق والمتنزهات العمومية بالمنطقة فتتجمع العائلات وكذا أطفال الجمعيات تحت ظلال أشجارها,ويتلذذون بالمأكولات المعدة على الجمر,هي قبلة كل من يريد اعتزال الضجيج والاستمتاع بهدوء الطبيعة والحقول المجاورة.

وسط الرقعة الغابوية يقف شامخا “المشتل الغابوي لورزازات” رافضا الانحناء للإهمال الذي طاله وما زال,متصارعا مع النفايات الملقاة بجنباته وتحت الأشجار,فكيف يمكن أن يعامل هذا المكان الوحيد بالمدينة بهذه الاستهتار ,كيف يمكن أن نعول على هذا المشتل في تشجير كل أركان الإقليم في حين تعجز الرقعة نفسها عن تعويض كل شجرة تسقط من أرضها؟ و كيف نعول على العاملين بالمشتل للاهتمام بالبيئة وتوعية الزائرين في حين هم أول الملوثين لها برمي الأكياس الغير المستعملة في الغرس مباشرة خارج المشتل؟ لماذا لا يتجند شباب المدينة في إحدى حملاته لجعله فضاء مميزا لأنشطتهم ورحلاتهم ولما لا مخيماتهم؟ لماذا تتهاون السلطات في تأمين المنطقة على الأقل أيام الآحاد؟

هي أسئلة كثيرة تجول في خواطر الكثيرين من رواد هذه الرقعة وتأرق بال الكثيرين,ولا تبحث عن أجوبة بقدر ما تبحث عن تحرك ملموس للاهتمام بهذه البقعة التي لو زارها الغائبون لعقود لوجدوا كل الحفر البائسة التي تركوها ما زالت تنتظر…

ما تعليقك على الموضوع ؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock