مقالات رأي

ورزازات عاصمة لجهة درعة تافيلالت…من أجل إنصاف إقليمي زاكورة و تنغير..!!

 

ورزازات عاصمة لجهة درعة تافيلالت…من أجل إنصاف إقليمي زاكورة و تنغير..!!
 
 
 
ورزازات أونلاين
بقلم : محمد أزكيغ
 
 
 

لعل المتتبع للشأن العام و المحلي سيجد نفسه أمام مفارقة عجيبة، و هي تبني اللجنة الاستشارية للجهوية الخيار الذي تبنته اﻷنسجة الجمعوية لورزازات و تنغير و زاكورة و الراشيدية و رفعوا بشأنه مذكرة جيدة إلى ذات اللجنة كآلية ديمقراطية لتنزيل الجهوية الموسعة.. لتأتي نفس اللجنة لتقترح إقليم الراشيدية مركزا لجهة درعة تافيلالت دون الرجوع و استشارة هذه الهيئات المدنية و لا حتى السياسية في ضرب خطير لمبادئ الديمقراطية ذاتها التي اعتمدتها في البداية.
 
الراشيدية مركزا.. تهميش لتنغير و زاكورة..
إن اقتراح اقليم الراشيدية كمركز لجهة درعة تافيلالت سيجعلنا أمام سيناريو خطير سيؤدي ثمنه إقليمين بالجهة و هما تنغير و زاكورة، فعدم توفر اقليم الراشيدية على بنية تحتية و مرافق عمومية تجعله أهلا لقيادة الجهة الفتية، سيجعل أي مجلس جهوي منتخب فيها أمام خيار لا ثاني له و هو ضرورة النهوض بمقر الجهة الجديد من حيث البنيات التحتية و التجهيزات اﻷساسية و المرافق العمومية ، مما يعني تخصيص ميزانية الجهة لولايتين على اﻷقل لجعل مدينة الراشيدية في مستوى استقبال الوفود التي ستتردد على الجهة من وزراء و مسؤولين و ممثلي جهات أخرى سواء بالمغرب أو خارجه لعقد الشراكات و فعاليات أخرى… و سيحتم ذلك بالضرورة بناء المطار و قصر للمؤتمرات و مقرات الادارات العمومية الجهوية ناهيك عن الخصاص الكبير الذي ستشهده هذه اﻷخيرة من حيث تعيين الموظفين الجدد و الطرق و المعاهد و المستشفيات… مما سيرهن ميزانية الجهة لولايتين على اﻷقل في إقليم الراشيدية، في حين أن ذلك سينعكس سلبا على تنغير و زاكورة بحيث سيفرض عليهما تأجيل التنمية في مستوياتها العليا إلى ما بعد الولايتين اﻷوليتين لمجلس جهة درعة تافيلالت على اﻷقل، عكس ورزازات التي تتمتع ببنية تحتية لابأس بها و قد تجعلها غير متأثرة كثيرا بتأجيل التنمية بها لصالح الراشيدية.
 
ورزازات مركزا.. انصاف لتنغير و زاكورة و الراشيدية
إن كون إقليم ورزازات هو العمالة اﻷم لكل من تنغير و زاكورة و جزء من طاطا و جزء من تارودانت سابقا، جعل البنية التحتية بها تقطع أشواطا كبيرة بالمقارنة مع باقي أقاليم الجهة، مما سيعطي إمكانية كبيرة للتوزيع العادل للثروة في مجالات اﻷقاليم الثلاثة و ذلك لﻷسباب التالية :
 
وجود إدارات عمومية جهوية (نفوذها الترابي يمتد على ورزازات، تنغير،زاكورة)بمقرات جاهزة و موظفين يشتغلون أصلا و هي كاﻵتي :
– وكالة حضرية جهوية
– مكتب جهوي للاستثمار الفلاحي
– ولاية أمن جهوية
– قيادة جهوية للدرك الملكي
– قيادة جهوية للقوات المساعدة
– مركز جهوي للاستثمار
– خزينة عامة جهوية
– إدارة ضرائب جهوية
– بنك المغرب جهوي
– أبناك ذات نفوذ جهوي
– مندوبية جهوية للسياحة
– قامت وزارة العدل و الحريات ببناء محكمة جهوية سنة 2013…
 

و كثير من الادارات اﻷخرى التي تؤدي أدوار جهوية منذ مدة عشرات السنين لكل من وررازات و زاكورة و تنغير.
 
كما أن ورزازات تتوفر على :
– الكلية المتعددة التخصصات كنواة جامعية
– معهد التكنولوجيا التطبيقية
– معهد مهن السينما
– مدرسة فندقية بتخصصات مهمة
– مطار دولي جاهز بمواصفات عالمية
– قصر مؤتمرات جاهز بمواصفات عالمية
– بنية فندقية كبيرة و مصنفة بما يفوق 17 فندقا
– مستشفيين جاهزين من حيث البناء و المرافق (مستشفى الطب العام و مستشفى التخصصات)
– بنية طرقية تقترب من المعدل الوطني الذي هو 8 كلم في الكلمتر المربع
 
و مرافق أخرى لا استحضرها مما يجعل ورزازات مؤهلة لاحتضان الجهة دون الحاجة إلى ضخ ميزانيات إضافية لتأهيلها و ذلك سيسهل توزيع ميزانيات المجلس الجهوي بشكل عادل على باقي الاقاليم منذ السنة اﻷولى من ولاية مجلس درعة تافيلالت..
 
و بناءا على كل ما سبق، أعتقد أن ورزازات عاصمة لجهة درعة تافيلالت طرح منصف لكل أقاليم الجهة بما فيهم الراشيدية.
 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock