مقالات رأي

الذئاب تحجب الشمس

 
الذئاب تحجب الشمس

ورزازات أونلاين
خالد كمال – ورزازات
 
إلى وقت قريب كانت ورزازات قبلة، ووجهة لكبريات شركات إنتاج الأفلام السينمائية، و ملهمة كبار المخرجين السينمائيين، كريدلي سكوت، مارتن سكورسيزي وألفريد هيتشكوك، لما تزخر به من مؤهلات طبيعية جذابة و متنوعة، حتى أضحت تلقب بهوليود افريقيا.

الا أن انتهازية بعض الوجوه البليدة، واستحواذها على هذا القطاع الحيوي، الذي انقد شباب المنطقة من بطالة دائمة، دفع هذه الشركات لتغيير وجهتها والبحت عن مكان خال من أشباه هؤلاء الطفيليين الإنتهازيين ، فأفل وهج المدينة، وخيم شبح البطالة على أبنائها من جديد، وجف نبع هام كان يدر على المدينة أموالا طائلة.

الداء كاد أن يعدي قطاع السياحة هو الأخر، ليس بمنطقة ورزازات لوحدها، بل عبر أرجاء البلاد قاطبة، لولا شمسها الدافئة كحضن الأم، ومآثرها التاريخية، الضاربة في عمق التاريخ، التي أخفت عن عيون السياح الفارين من جحيم المدن الإسمنتية الكبيرة، وقاحة و خدع وانحطاط أخلاق أولئك اللصوص عديم الضمير، الذين يتحينون الفرصة كوحش كاسر للانقضاض على فريستهم.
 
فهذا بزاريست يبيع السائح زربية بالية بثمن باهظ موهما اياه على انها نسجت في عهد السعديين، وأخر جلبابا من شعر الماعز على أنه ليعقوب المنصور الموحدي، وهذا صاحب دار ضيافة يركن سيارته على قارعة الطريق، رافعا الى الاعلى غطاء محركها، زاعما أن عطبا أصابها، في انتظار سائح مغفل ليوقفه ويطلب منه إيصاله لأي مكان مأهول للبحث عن ميكانيكي، ولرد جميل السائح سيوجهه نحو صديق يعرفه يملك دار ضيافة (التي هي من طبيعة الحال داره)، لتبدأ عملية امتصاص أموال السائح.
 
تعددت الخدع والهدف واحد وهو النصب والاحتيال، مما سيحجب لا محالة شمس بلادي من طرف هؤلاء الذئاب العاوية.

خدع ستكون لها نتائج وخيمة على اقتصاد بلادنا العليل، والراقد في غرفة الإنعاش، يتلقي الصدمات الكهربائية حتى يتفادى سكتة قلبية، خصوصا أن جرعات مداخيل السياحة، من اهم الجرعات التي لها الفضل في بقائه على قيد الحياة، لذا وجب التصدي بحزم لمثل هذه الفيروسات الفتاكة التي تعتبر أشد فتكا من فيروس ايبولا.
 

ما تعليقك على الموضوع ؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock