مقالات رأي

أعراس ألْنيــف

 

 
أعراس ألْـنيــف ” فيديو”

 

أحمد بن يوسف

رغم التهميش و الإقصاء الذي يعاني منه إقليم تنغير عامة و النيف و المناطق المجاورة خاصة استطاع شريط تم عرضه على موقع يتوب و كذا على بعض المواقع الإخبارية الالكترونية المعروفة و الذي  يوثق لمناسبة الأعراس الجماعية في منطقة النيف ” الشريط أستطاع” أن يقدم نبذة مختصرة ثقافية عن التقاليد و الأعراف الخاصة بمثل هذه المناسبات على مستوى المنطقة.
 

من منا لم يسمع بأعراس النيف على مستوى الجنوب الشرقي للمملكة ،  هذه الأعراس التي لقيت صدا واسعا على الصعيد المحلي و الجهوي و الوطني و حتى الدولي ( الجالية المغربية في الخارج )، مجهودات جبارة مبذولة من طرف أعضاء جمعية بوكافر وشخصيات أخرى من المنطقة ساهموا بوقتهم و خبراتهم على مر السنين حرصا منهم على الحفاظ على التراث و حمايته من الغزو الخارجي، زد على ذلك حمايته من الانقراض في عصر يعرف تحولات سريعة في مجالات مختلفة.
 
وأملا في إنجاح هذه التظاهرة المحلية واستمرارها و كذا جميع التظاهرات التي لها صلة بالمنطقة و بالتقاليد و الأعراف ، فرغم ضعف الإمكانيات و قلة الموارد ساهم الجميع في استمرار هذا الحفل لسنوات عدة حيث  لقي اعترافا بكونه الفريد من نوعه على المستوى الإقليمي .

وما يميز هذه الدورة من هذا العرس أنه مر في أجواء احتفالية متميزة ، كون النظام من الأساسيات و الأولويات في تنظيم التظاهرات و المحافل ، فقد جندت له مجموعة من شباب المنطقة (النيف) ، مهمتهم الوحيدة هي الحرص على النظام والأمن و التصدي لأي حدث قد يواجهنه مما تكلل بنتائج مشرفة اعترف بها الحضور و الزوار الذين أبهروا بهذا المستوى الحضاري في التنظيم ، و كون المنطقة تعاني شح المياه و قلة الموارد المائية تم أنشاء عين و ساقية مائية اصطناعية و لأول وهذا يدل على قدرة شباب المنطقة على الإبداع و العطاء في مختلف المجالات و ذلك استجابتا لتقليد لابد منه كونه ضروري حسب المعتقدات والأعراف ليتمتع كل من العريس و العروس بالخصوبة و العطاء و الأمان و استمرار الحياة الزوجية بالمودة والرحمة، و المبادرة التي لفتت انتباه الكثير هي لقطة توزيع الهدايا إلى العرسان هذه البادرة التي سوف تخلق صلة تعاون و تضامن بين سكان المنطقة ككل.

وختاما نتمنى أن يستمر هذا العرس و أن يكون مفتاحا لتظاهرات أخرى من شأنها أن تساهم في رفع غطاء التهميش و الإقصاء على المنطقة و رد الاعتبار لها.
كما ندعو الله العلي القدير أن يعين شباب المنطقة ليستمروا في إنحاج هذه التظاهرات، و أن يجعل حياة هؤلاء العرسان مليئة بالمحبة و المودة و السعادة و أن يرزقهم الصحة و العافية ، والذرية الصالحة، و أن يرزق الشباب اللذين لم يحظو بفرصة الزواج هذا العام زوجات صالحات، أنه سمع مجيب.
 
 
الفيديو :
 

 

ما تعليقك على الموضوع ؟

مقالات ذات صلة

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

يرجى دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock