أخبار محلية

جمعية واحة فركلة للبيئة والتراث تنظم دورة تكوينية حول التنمية المستدامة للواحات

 
جمعية واحة فركلة للبيئة والتراث تنظم دورة تكوينية حول التنمية المستدامة للواحات

ورزازات أونلاين – تغطية خاصة
 
تحرير :
عبد الرحيم أيت علي
خالد ألايا

عرف فندق قرية الكهربائي بورزازات تنظيم دورة تكوينة في إطار برنامج  الأنشطة التوافقية للواحات من طرف جمعية واحة فركلة للبيئة والتراث تحت عنوان “مقاربة التنمية البشرية في الواحات برنامج  وذلك يوميي السبت 06 والأحد 07 شتنبر الحالي ، الدورة  عرفت حضور أزيد من 16 ممثلا لجمعيات محلية وإقليمية والمنطوية تحت لواء شبكة الجمعيات للتنمية المستدامة للواحات ،
 

 
عمل المنظمون على إستدعاء الأستاذ الجامعي فتوحي محمد ( رئيس النادي المغربي للبيئة والتنمية، والمنسق العام للشبكة العربية للبيئة والتنمية) لتأطير الدورة .

اليوم الأول تميز بالجلسة الإفتتاحية للدورة ومن خلالها تم تقديم السياق العام لها والطريقة التي سيتم العمل بها و المثمتلة في الشروحات النظرية و الانتقال بعد ذلك للورشات التطبيقية .

 

بادئ ذي بدء ، عمل الاستاذ فتوحي على التطرق الى مدى اهمية العمل التوافقي بين فعاليات المجتمع المدني في التوعية بثقافة الواحة و النهوض بها ، من خلال مجموعة من النقاط التي تمت الإشارة إليها من خلال الورشتين الصباحيتين  حيث أشار المشاركون إلى بعض المشاكل التي تعاني منها الواحات و المعيقات التي تقف أمام تطورها و تنميتها، مما يستدعي الوقوف عليها و حلها من خلال تبادل التجارب بين المهتمين و ضرورة دمج الفاعلين المحليين في إطار تشاركيات مع نظرائهم الوطنيين بعيدا عن اللامركزية و عدم إعتبار اليات التنظيم التقليدي معارضة للتنظيم الحداثي الجديد  حتى يتسنى تحقيق المصلحة العامة للبلاد، كما الأستاذ أكد في مداخلاته على ضرورة الإعتراف بالإختلاف من أجل تأمين الإلتقائية و التكامل بين الفاعلين لتحقيق الأهداف المشتركة…

من أهداف التنمية ايضا ، المداخلة بين التنمية و محاربة الفقر حتى يتمكن المجتمع المدني من وضع خارطة تنموية جيدة مبنية على اسس التضامن المجالي و الإجتماعي.

 
و قصد تحقيق التنمية الواحية لابد من إستحضار اهمية التدخل المباشر أو غير المباشر للجهات المعنية و كذا ما يصطلح عليه ” اللوبينغ” ، ما يستدعي تكافل الفاعليين المحلين من أجل الترافع من أجل حماية و ثثمين الأنواع المحلية النباتية و الحيوانية في إنسجام مع مخطط المغرب الأخضر ، و ايضا وجوب الاهتنام بعرس الأصناف المقاومة للجفاف و المتصدية لزحف الرمال ، كنبتة الصبار مثلا كما هو معمول به في برنامج حماية و تتمين الواحات ، حماية و ثتمية المعمار الواحي كالقصور و و القصبات و فنون الثقافة الشعبية من الأسس التي ستساعد بقوة في التنمية الواحية من خلال إستقطاب السياح في إطار السياحة الصحراوية.

 

في اليوم الثاني من الدورة تطرق المشاركون لعدة شروحات تتعلق بضروة العمل الجماعي المتحد ، حيث اشار الأستاذ فتوحي إلى مثال حي في نهج العمل الجماعي الذ عرفه شمال إفريقيا بالخصوص ، و المثمتل في حكة تويزا ـ التي هي عبارة عن مساعدة جماعية في شكل عمل، يتقدم إليه اأهل القبيلة أو لأفراد عن طواعية و بدون أي إكراه، أو عائلة لا تستطيع بمفرد طاقتها ان تقوم بذلك العمل. و هي لا تلزم المستفيد أداء أي اجر أو مقابل. ، حيق أن التعبئة الجماعية قصد انجاز بعض الأشغال ظاهرة عرفتها كثير من المجتمعات ، إلا انه في شمال أفريقيا يتميز بكونه نوعا من أنواع التعاضد الاجتماعي يطلق عليه التويزة.

 فمن الأعمال التي تكون موضوعا للتويزة تلك التي تتعلق بالأرض كالحرث و الحصاد، و نزع الأعشاب المضرة، و جمع المحصول و نفضه و دراس السنابل و في هذا الصدد تطرق إليها الأستاذ في إطار موضوع تنمية الواحات.
 
حتى يكتمل المبتغي من الدورة التكوينة ، عمد الأستاذ المؤطر إلى إعطاء اساسيات العمل الجمعوي ، و الإنتقال من ما هو نظري إلى أرض الواقع ، فلم يجد بدا من أن ييشير إلى بهض المناهج الضرورية لخلق مشاريع تنموية تتميز بالجودة و الإستمرارية ، حيث حث على كون نجاح المشاريع التنموية المستدامة هو التتبع و التقييم من أجل تحري مكامن الخلل و تصحيحها و المضي قدما نحو الأمام ،

بعذ ذلك ، عمل المشاركين على تكوين مجموعتين لغرض إقتراح مشاريع تنموية و كذا وضع خطط العمل الخاصة بها، إحدى المجموعات تطرقت إلى مشروع تدبير مياه الفيض بواحة محاميد الغزلان ، و التي يروم منها المساهمون إلى خلق سدود صغيرة لجمع مياه الفيضانات و المياه الشتوية قصد تخزينها لفترات نذرة المياه و كذا لحماية الواحات من إنجرافات التربة ، فيما تطرقت المجموعة الثانية إلى مشروع ” خلق شبكة واحات الجنوب ، الهذف حسب ما تطرق إليه ذوي المشروع هو تثممين المنتوجات المحلية ، الفلاحية ، من خلال الإهتمام بالتسويق الجيد ، و كذا تحسسين البنى التحتية لإنتاج أوفر و كذا توعية الساكنة و تأهيل الموارد البشرية ، و خلق سبل التسويق الأنسب للمنتوجات.
 
في الأخير و في تصريح لموقع ورزازات أونلاين، نوه الأستاذ فتوحي بمدى التفاعل الإيجابي الملموس من طرف المشاركين و مدى الإرادة القوية التي تميزوا بها ، و اشار إلى بعض التوصيات المطلوب الأخد بها و التي يمكن تلخيصها في العمل التشاركي و التنسيق بين كافة الفعاليات المهتمة بالمجال الواحي ،  موضحا اهمية العائدات التي يأتي بها الأفراد المهارجين خارج المنطقة في خلق مشاريع محلية و الحيلولة دون التفكير في إستثمار رؤوس الأموال بعيدا عن المجال الواحي ، بهذف خلق تنمية واحية مستدامة.

في نهاية الدورة تمت الإشارة لأهمية مثل هذا المبادرات الفعالة كما جاء على لسان بعض المشاركين في تصريحات لهم لورزازات أونلاين ، موضحين مدى أهمية المحتوى الذي إكتسبوه من التكوين ، كما قدمت لهم شواهد تقديرية للمشاركاتهم الفعالة في الدورة خلال اليومين.

 

 

 

ما تعليقك على الموضوع ؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock