اخبار جهوية

في كلمة تنصيبه رئيسا للمحكمة الإبتدائية بزاكورة ، السيد لحسن أقدار يؤكد على تكريس سياسة الباب المفتو

في كلمة تنصيبه رئيسا للمحكمة الإبتدائية بزاكورة ، السيد لحسن أقدار يؤكد على تكريس سياسة الباب المفتوح.

ورزازات أونلاين
اسماعيل ايت حماد / زاكورة

تم تنصيب رئيس المحكمة الابتدائية بزاكورة السيد المحجوب أقدار خلفا للرئيس السابق رشيد بوسكري الذي تمت ترقيته وتجديد الثقة فيه بتعيينه رئيسا للمحكمة الابتدائية ببنجرير إقليم الرحامنة.

وجرى حفل التنصيب بعد زوال يوم الثلاثاء 02 شتنبر الجاري في قاعة الجلسات بالمحكمة الابتدائية بزاكورة بحضور السيد رئيس محكمة الإستئناف بورزازات والوكيل العام لدى نفس المحكمة السيد أحمد باكي وعامل إقليم زاكورة السيد عبد الغني الصمودي ومحامون وأفراد أسرة القضاء بالمحكمة.

ووصف السيد أحمد باكي الوكيل العام للملك هذا الحفل بأن أسرة القضاء في المنطقة تعيش عرسين:الأول يتجلى في توديع السيد رشيد بوسكري الذي قدم الكثير لهذه الدائرة القضائية مما جعل هذه المحكمة من بين المحاكم النموذجية ،وهذا نلمسه-يضيف السيد الوكيل العام- من خلال الزيارات المتكررة فنالت الإعجاب بما تحقق من نتائج أفضل مقارنة مع السنة الماضية وذلك بفضل مجهودات كل أفراد أسرة القضاء والموظفين.أما العرس الثاني فيتجلى في استقبال رئيس المحكمة الجديد الذي سبقته نزاهته وكفاءته ،وطالب من الجميع التعاون للمساهمة في إنجاح مهمته.

سياسة الباب المفتوح مع التطبيق العادل و السليم للقانون:

بعد قراءة مرسوم التعيين،عبر الرئيس عن اعتزازه بالثقة الملكية وذلك بتعيينه في هذا المنصب وشعوره بمدى جسامة المسؤولية الملقاة على عاتقه من أجل الحفاظ على الأمانة الغالية.كما نص في كلمته على أنه :”استحضارا لرسالة القضاء النبيلة ، ولمكانته الرفيعة في ديننا الإسلامي السمح ، واعتبارا لدور القضاء كمرفق عمومي يتولى ـ من خلال التطبيق العادل و السليم للقانون وإصدار الأحكام داخل اجل معقول ـ حماية حقوق الأشخاص و الجماعات وحرياتهم وأمنهم القضائي ، إسهاما في سيادة الحق والقانون ، التي تعد من الاختيارات الدستورية الجليلة للمملكة المغربية… وبناء على القيم الجوهرية التي يتعين أن تسود منظومة العدالة المتجسدة في : الاستقلال و المسؤولية و النزاهة و الكفاءة و الثقة ، فإنني لأعاهدكم ،على أنني سأجعلها نصب أعيني أثناء مباشرة مأموريتي بكل احترام و صدق وأمانة و تجرد وإخلاص . و من اجل بلوغ المأمول لا بد من تكريس سياسة الباب المفتوح التي سلكها زميلي ذ/ رشيد بوسكري رئيس هذه المحكمة السابق”

إشادة مؤثرة بزاكورة :

كانت لحظة مؤثرة جلبت انتباه عامل الاقليم وكل الحاضرين الذين تابعوا كلمة لحسن أقدار خاصة حينما خصص حيزا كبيرا لوصف مدينة زاكورة وواحة درعة،وبدا الجميع منصتا باهتمام لكلمات السجع،والبيان جالت بالحاضرين عبر التاريخ وتراث المنطقة،كلمات جلبت وشدت انتباه الجميع ،فكان الجمع بين التواضع والتمكن في اللغة وتقديره للمسؤولية وجسامتها،وبدا أن الكلمات نابعة من قلبه وينطقها بكل جوارحه مما يعطي الاحساس للمتلقي أن المسؤول الأول عن القضاء بزاكورة يحمل هموم هذه المنطقة ويستشرف لها مستقبلا واعدا حيث وصفها كالتالي:

“مدينة “زاكورة” . هذه المعلمة الشامخة برجالها و تاريخها . حاضرة درعة و التي تختزن المفاجآت لعشاق التيه الصحراوي، انها الواحة والمدينة و القرية و الكتاب المفتوح الذي خص صفحات منه للحكايات و أخرى للأساطير . وما بين الحكاية والأسطورة دروب جغرافية و تاريخية طويلة افترشتها تصاميم القصبات في قلب الصحراء عبر وادي درعة و الذي يعد أطول نهر في المغرب رغم جريانه غير المنتظم ، مرورا بخزانة تمكروت الشريفة و العتيقة وهو بحر الرمال الخادع ، والذي يمكننا من الإبحار في رمال الصحراء الشرقية الممتدة إلى ما لا نهاية لنعيش لحظات عذبة من صمت الطبيعة و جبروتها . هنا جبال ووديان ، وهناك سيل يحمل الطمي و حرارة شمس تجاهد السحب الدكناء . وهناك كثبان رملية لحظة شروق الشمس ووقت غروبها تتشكل في حلة لا يقاوم سحرها ، حيث يصعب التمييز بين الكثبان و أشعة الشمس الخافتة التي تبدو كأنها تأبى أن تودع المنطقة لولا ليل يستمد سطوته من سيرورة الزمن .

وإذا أبحرنا شيئا ما في التاريخ ، فهذه المنطقة كانت مهدا للأسرة السعدية التي حكمت المغرب في القرن السادس عشر و امتد نفوذها حتى تومبوكتو في مالي ، و الشاهد على ذلك تلك اللوحة المنتصبة قبيل وادي درعة تذكر الزوار :” تومبوكتو 52 يوما ” فقد عاشت المدينة عبر القرون الخوالي محطة مهمة في طريق القوافل التجارية بين مراكش وتومبوكتو . “

زاكورة مدينة الحرية ، والتي تستحق منا أن نبذل الغالي والنفيس من اجل أن يحظى المواطنون بها بعدالة في المستوى الذي يريده القاضي الأول جلالة الملك محمد السادس نصره الله و أيده . عدالة تحقق العدل في اقصر الآجال و أحسن الأحوال . وهو ما سنحققه جميعا بفضل مساعدتكم أيها السادة الأفاضل كل من موقعه و بحسب مناطه من اجل خدمة الصالح العام ، وإسعاد رعايا صاحب الجلالة . وإنني متقين أن جميع مكونات جهاز العدالة و باقي الأجهزة الأخرى المرتبطة بهذه الدائرة القضائية ، ستآزرني و تمد لي يد المساعدة لأداء مهمتي في أحسن الظروف و أبهاها .

نبذة تعريف.

السيد المحجوب أقدار رئيس المحكمة الابتدائية بزاكورة منذ 02 شتنبر 2014 من مواليد 31 دجنبر 1972 بدوار ايت اريتان تودغى العليا بإقليم تنغير، حصل على شهادة الباكالوريا شعبة الآداب العصرية من ثانوية زايد اوحماد باقليم تنغير سنة 1991 ثم شهادة الاجازة في القانون الخاص من جامعة القاضي عياض كلية الحقوق بمراكش سنة 1996 ،حاصل على شهادة الاهلية لمزاولة مهنة المحاماة سنة 1997

والتحق بسلك القضاء خلال موسم1999 ـ 2001، وعين قاضيا بالمحكمة الابتدائية بتارودانت التي اشتغل بها

من يوليوز2002 الى سنة 2014 ،ولم يمنعه انشغاله بوظيفة القضاء من مواصلة شغفه في طلب العلم حيث حصل على الإجازة في علم الاجتماع سنة 2014 من كلية الآداب والعلوم الانسانية جامعة ابن زهر بأكادير .

 

ما تعليقك على الموضوع ؟

مقالات ذات صلة

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

يرجى دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock