أخبار محلية

عين على غرفة الصناعة و التجارة و الخدمات لورزازات، زاكورة وتنغير….

 

ورزازات أونلاين

    تعد غرفة الصناعة و التجارة و الخدمات، مؤسسة ذات مجلس منتخب يمثل المهنين، و فريق إداريا، هذه المؤسسة تعمل تحت إشراف وزارة الصناعة و التجارة، و ذات ميزانية سنوية مستقلة.

   تتركز أدوار الغرفة على ثلات دعائم:  استشارية، تمثيلية، و إدارية، و لعل أبرز مهام هذه المؤسسة، هو تسويق المنطقة، و إبراز مؤهلاتها الإقتصادية، و جلب رؤوس الأموال و الاستثمارات، إلإ أنه يلاحظ غياب تطبيق هذه الأمور بشكل واضح و ملموس.

 

   كذلك من المهام المنوطة بهذه المؤسسة، مواكبة المشاريع و تشجيع الشباب على خلق المقاولات، من خلال مساعدتهم على إعداد الملفات المتعلقة بدراسة المشاريع، فبعد الفشل الذي عرفه “برنامج مقاولتي” على الصعيد الوطني، تخلت الغرفة عن معظم هذه المهام، في ظل هذا البرنامج عبر معظم الشباب حاملي المشاريع عن إستيائهم من الخدمات المقدمة لهم ، فتعددت الإنتقادات الحادة الموجهة من طرفهم إلى الأطر المكلفين بهذا الملف، في طريقة التعامل، و التماطل في بعض الأحيان، و كذالك غياب التواصل، و ضعف المعلومات و المساعدات المقدمة.

 

   ويلاحظ على الغرفة أيضا، عدم مساهمتها في خلق رواج تجاري بالمدينة، و ذلك عن طريق تنظيم معارض تجارية، إسوة بالمدن الأخرى، زد على ذلك ضعف انخراطها في تطوير المقاولة المحلية، عن طريق تقديم تكوينات في الإدارة و التسيير…، أو تحفيزات سنوية، مثل خلق جائزة أحسن مقاولة…، أو على سبيل المثال لا الحصر خلق صندوق دعم قصد إنشاء شركات جديدة، و تطوير المقاولات الأخرى المتواجدة سابقا في السوق المحلية، و بالتالي تتيح خلق مناصب شغل جديدة بالمنطقة، وهذا كله سيتم طبعا بمساهمة جميع الشركاء و الفاعلين و الجهات المسؤولة  بالمنطقة من (عمالات و مجالس منتخبة…) علما أن نفوذ الغرفة يمتد على ثلاثة أقاليم (ورزازات ـ زاكورة ـ تنغير).

 

      وكما يعلم الجميع، أن نجاح مثل هذه المؤسسات، يعتمد بالأخص، على الموارد المالية و البشرية، و مما لا شك فيه، فإن غرفة الصناعة و التجارة و الخدمات لورزازات، زاكورة وتنغير، حيث تتوفر على ميزانية مهمة  و على أطر و موظفين أكفاء يخولون لها تحقيق مكاسب مهمة و نتائج إيجابية عكس ما هو ملاحظ على أرض الواقع.

 

    و يكمن المشكل الحقيقي في المكتب المسير الذي تطغى عليه الصراعات السياسوية، و المصالح المشتركة، فالرئيس المنحدر من زاكورة يقطن بمراكش، و بالتالي فهو شبه غائب عن المؤسسة التي يترأسها، فكل الوثائق و الأوراق التي تتطلب توقيع الرئيس، يتم إرسالها بمعية موظف و سائق إلى مراكش، و بالطبع يستلزم ذلك استعمال سيارة الدولة و كل ما تتطلبه الرحلة، من مصاريف الوقود، و الأكل، و تعويضات التنقل. و بالتالي يمكننا تخيل عدد التنقلات خلال الشهر الواحد، و طوال مدة انتداب الرئيس على رأس الغرفة، في انتظار انتخابات 2015 التي أعلن عنها السيد محمد حصاد وزير الداخلية.

 

    كما يعاب على المجلس، عدم قيامه بالمجهود اللازم من أجل النهوض بالتنمية في المنطقة، فاستنادا إلى مصادر موثوقة، فمشروع إنشاء مكاتب مجهزة بالبقعة الأرضية الفارغة بجانب مقر الغرفة، “بعد المجهود الذي بذل من أجل دراسة المشروع من طرف بعض  موظفي الغرفة، و اهتمام شركة مازين باستغلال هذه المكاتب، و كذلك الدعم المخصص من طرف الدولة،” لم يكلف المجلس نفسه عناء تقديم المشروع و الدفاع عنه، رغم كون رئيسه نائب رئيس فيدرالية غرف الصناعة و التجارة و الخدمات بالمغرب و ما يخوله له هذا المنصب من نفوذ، و رغم ذلك لم يخرج المشروع إلى حيز الوجود، و الغريب في الأمر هو طمس الملف و عدم جرأة الأعضاء عن الإستفسار عنه و مسائلة المسؤول عن ذلك.

 

    من خلال هذا المنبر الحر، نوجه رسالتنا إلى المسؤولين الذين يهمهم الأمر، و كل من له غيرة على هذه المنطقة العزيزة على قلوبنا، بالخروج من النطاق الضيق للمصالح المتبادلة، و الحسابات السياسوية الضيقة، و الأخد بزمام الأمور و العمل على التنزيل السليم للدستور في إطار الحكامة و ربط المسؤولية بالمحاسبة، و دعم الشباب المقاول لضمان تنمية بشرية حقيقية مستدامة، تماشيا مع التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.
 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

يرجى دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock